الأربعاء , أكتوبر 27 2021
سجن جلبوع

الخلاص من سجن جلبوع

محمد السيد طبق

إذا كنت تعرفني جيدا ستعرف أن الفيلمان المفضلان لدي على الإطلاق .. هما فيلمي الخلاص من شاوشنك.. والهروب الكبير….. كلاهما يحكي عن أسير وأسري يهربون من ظلمات السجون عبر نفق مظلم إلى عالم الحريات…. لقد كان الكاتب الأمريكي مارك توين هو معلمي الأول في الكتابة عشت داخل رواياته طفلا وصبيا في عالم من المغامرات الصعبة والمدهشة وكانت أول قصة لي كتبتها في حياتي هي قصة هروب طفل مضطهد من عالم البشر إلى مملكة الفئران ….. لكن كل ما سبق من إثارة وتخيل لا يمكن أن يكون أكثر إثارة ابدا ولا أهمية ولا حماسة من هروب أمس….. ستة من الأسرى الفلسطينيين يهربون من سجن جلبوع الإسرائيلي المحصن… في معجزة وكأنها برليف آخر ينهار… عبر نفق طويل يحتاج إلى أعوام طويلة وآليات حديثة وإمكانيات مذهلة لكن ستة أبطال فلسطينيين حفرو ذلك النفق بأظافرهم وصبرهم وإيمانهم وإصرارهم الغريب على الحرية رغم المدة الطويلة التي قضوها داخل ذلك السجن الذي إمتد أكثر من 25 عام . خرجوا في منتصف العمر لا يهم العمر مهما كان حين تحقق النجاح فتنتصر وما أكبر من نصر تحققة على عدوك وعدو الأمة كلها…. فلسطين تخرج للأمة أبطالا مرة ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة لكنها رسالة بأن الله قادر أن ينصرك بقلبك إن أخذت بالأسباب رسالة أن هذه الأمة التي مهما بدت بلا جسد قادر على الدفاع عنها ماذالت بها الروح التي ستعيدها إلى مكانتها يوما أظنه قد اقترب بشدة

شاهد أيضاً

يا ليتني براقًا!!

مختار محمود إذا كنت مُلمًا بقواعد اللغة العربية، فسوف تسخر من الخطأ الفادح الذي يكتنف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *