الأحد , نوفمبر 28 2021
محمد عبد المجيد

لقد اخترنا شيوخَ الجهلِ بديلاً عن الله!

انقذوا الإسلام قبل أنْ تُشيّعوه لمدافن الأديان البائدة.

لم يكن الاختيارُ صعبـًا بالمرّة؛ فخالقُ الكون العظيم يُقدّم لنا وجهَه ذا الجلال والإكرام، وجنَّةً عرضها السماوات والأرض، وشروطـُه، عزّ وجل، ليست أكثرَ من قلبٍ سليمٍ، ونقيٍ، ومحبة للبشر!أما شيوخ الجهل القذر فيفتحون أبوابَ الجنس والفحولة والماخور السماوي والاستعلاء الذكوري واحتقار الضلع الأعوج، أي المرأة؛ فانحزنا إليهم.

طلبَ منا اللُهُ العزةَ والتسامحَ والتواضعَ والمساواة، ووعدَنا بنفس الحساب من ذكر وأنثى!وشيوخ حكايات ألف ليلة وليلة اخترقوا أدمغة المسلمين عن طريق الجهاز التناسلي، حتى أنَّ الشيخ محمود المصري شَغــَــل حياتَه بدراسة فحولة الأنبياء، وسال لعاب متابعيه على الأسّوة الحسنة، نبينا الكريم، وأن قوة إيمانه ومعجزة رسالته في الفراش وهو، عليه الصلاة والسلام، ينتقل من زوجة إلى أخرى في عُمْرِه المتقدّم فيتفوق على أربعة آلاف حصان، فكسب شيوخُ الفراش المعركةَ ضد الله، رغم أنه نبيٌ أدّبَه ربُه فأحسن تأديبه، فانحزنا كالبهائم لشيوخ الدعارة المقدسة!صنع اللهُ لنا هوية الوجه، ووضع فيه كل المشاعر والأحاسيس، وجعله لغة التواصل بين البشر في المحبة والكراهية والتسامح والبغضاء والرحمة والغضب والدفاع عن النفس لتحمي المرأةُ فضيلتـَها ضد من يتجاوز حدودَه التي وضعها اللهُ، أي نتعارف لنصنع المجتمع المستقيم،(وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).

رفض كثير منا أو أكثرنا الاختيارَ الربّاني، وارتمى في أحضان كل صور إخفاء الموبقات والجرائم والجنس الخفي والنقاب التي ألقاها من المنابر واليوتيوب ومشى مطمئنا على ألسُن صدئة لشيوخ الأمية، وربح البلهاءُ المعركة مؤقتا ضد الله، وتحدّينا خالقَ المرأة والرجل، وسهّلنا كل صور الفحشاء والبغي والقتل واغتصاب الأطفال والارهاب والتهريب وخيانة زوجة الجار، وبكل الوقاحة والسفالة والانحطاط والعفن والنتن رفعنا في ساحة مصارعة وهمية أيدي أوساخ التديّن الزائف، وأمسكنا يدَ الله ووضعناها في الأرض أسفل كل شيخ شيطان يُعطي للمسلمين دروسا في كيفية احتقار وازدراء التوجيهات الإلهية!

طلب اللهُ منا القراءة والتعلم والتطور والنهضة واعتبار العلوم الإنسانية والمعملية والطبية والفحوص التاريخية هي صُلب الحقيقة، فهجرنا الكتاب وبصقنا على كل الحضارات المتقدمة ومشينا خلف شاب متخلف وجاهل ويقرأ بشق الأنفس(أمين صبري) ليعلمنا ما لم تعرفه وكالة(ناسا الفضائية)، فكاد الأكاديميون والمثقفون واليوتيوبيون يلحسون مؤخرته ليتعرفوا على العلوم الإسلامية التي ستجعل الدنيا كلها تأتينا خانعة، وخاضعة، وصاغرة.جعل اللهُ النظرة إلى الأمام والصعودَ في سُلــّـم الحضارة عنوانا لتوجيهاته، عز وجل، وعندما هبط علينا سُكان كوكب القِرَدة في عشرات السنوات المنصرمة والتي ختمها شيوخ ومشايخ البورنو المقدس والدعوشة المخاطية من ذيول فتاوى التصحر الذهني، أسرعنا إليها لنصنع منها الأسلمة الجديدة والجافة، والدموية، طالبان وداعش والسلفية والاخوانجية والبوكوحرامية والقرصنة في البحر الأحمر وتدمير البرجين التوأمين ومئات من فتاوى القتل، وجئنا بشيوخ ودُعاة وأنصاف أميين وكارهي غير المسلمين، وتسمّر، وتثبّتْ، والتصق المسلمون الكترونيـًا لمتابعة التبول اللارادي من حناجر الشيوخ الجُدُد؛ فهجرنا اللهَ، وصنعنا آلهة شوهاء وعمياء وعرجاء حفظتْ عن ظهر قلب نقيق ضفادع فتحوّل إلى ندوات وخُطب وهستيريا وصياح وصراخ دون عرضه على العقل فاخترناه، وجعلناه إسلامَنا الجديد.لم يحدث في التاريخ الإسلامي أنْ استطاعت قوى أجنبية واستعمارية واستدمارية أنْ اقتحمتْ العقل الإسلامي بمثل هذه السهولة كما فعل شيوخ ودُعاة كتبتُ عنهم مثل(الهستيريين والمتخلفين والبورنوجرافيين محمود المصري وعمرو خالد ومحمد حسان والحويني وعمر عبد الكافي وحسين يعقوب وياسر برهامي وأحمد العزب وحازم شومان وخالد الجندي ومصطفى حسني ومحمود طراد والشيخ الذي يشرح كيفية إطعام العفاريت وعشرات ومئات وآلاف من الذين لوّثوا، ودنسوا، وحجّروا، وجهّلوا، لهم أي علاقة بديني الإسلام الحنيف!)؛ وهناك آلاف لم أدنسّ قلمي بأسمائهم؛ فقد ارتبط صراخهم الأهوج، وعبثهم اللساني، وتحشيشُهم الذهني بروح وعقل ويوميات ومناسك المشهد اللزج لسذاجة وبلاهة وجهل المسلم الحديث.

أشعر بدون مغالاة أن الله، حاشا لله، يقف بمفرده أمام الشيطان من ناحية وأمام ذريته من أباطرة المنابر والفضائيات واليوتيوبيات، ولا أبالغ أيضا إنْ قلت بأن الانتصار المؤقت ضد الله حققه الجهل المتوحل في الارهاب والغاطس في الطائفية والعاشق للتفاهات، وما زال أكثرنا يرفض اللهَ حتى لو زعم كذبا أنه مؤمن ومسلم تقي ويضع شعار(إلا رسول الله) ليخادع الله والطيبين، وهو ألدّ الأعداء وأشد الخصام وقاحة.تأخر المسلمون بسبب اختيارهم شيوخ الجنس والخديعة والبهتان والصراخ وحكاوي عالم الحيوانات البشرية وساعدتهم هجرتهم للكتاب، وكراهيتهم للقراءة، وغلبة كُتب العفاريت والجن وتفرُّغ خالق الكون والمجرات والخلية والحياة في مليارات المليارات من السنوات الضوئية لاعداد قبور ملتهبة للموتى من عباده، وخلق صور جديدة في كل لحظة لتعذيب امرأة خالفت زوجها، ورجل لم يُطع ديكتاتورًا وضع كرامة مواطنيه تحت حذائه.

اختار مسلمو العصر الحديث العباطة دينا جديدًا وشحنوه بالاستعلاء وظنوا أنهم لامسوا السماء، فإذا هم في الأرض، فجرينا خلف ذيول القردة الجُدد داعمين حربهم على الله.

استمعت لتوي لنائب أردني إسلامي على الفضائية يتحدث عن اختيار الله للعرب المسلمين للتفكير فقط وهداية الآخرين، أما الآخرون فللعلوم والتقدم والصناعة لئلا يختل نظام الكون، وهي ألعن دعوة لمناصرة العبودية والتأخر.كل الدلائل تشير إلى قُرب إشهار جمعي وجماهيري وشعبي إسلامي للخروج من هذا الدين الحنيف والعظيم والعقلاني حتى لو صدّق الساذجون أن الإسلام في حماية الله ثم منحوه لإبليس للحفاظ عليه تحت ألسنة شيوخ العفن.

يسألونني: ما هو الحل للخروج من هذا المأزق؟مقاطعة الشيوخ والدعاة والمنبريين واليوتيوبيين الجدد لن تستقيم بها الحياة فهؤلاء كالأرانب البرية كلما تخلصت من عشرة ظهر بدلا منهم عشرة آلاف.

الكلمة فقدت تأثيرها، وبقي سوس الخُطب والفتاوى ينخر في العقل الإسلامي.الجهل يلهث خلف الجاهلين وأي حيوان خطيب وداعية أميبيا يستطيع أن يمتطي ظهر مئة ألف مسلم في كل دقيقة يصرخ في وجوههم مُحذرا من ظلام القبر.إن الله لا يحتاج إلى تسبيحاتكم الببغائية ليلا ونهارًا، لكنه يريد منكم الإنسانية والمحبة والتسامح والعدل والصدق، فهذا هو التسبيح الحقيقي.

اقتلوهم بالصمت والتجاهل والاحتقار ونزع الألقاب وعدم الدفاع حتى عن أكثرهم اعتدالا!قاطعوهم في كل مكان، ولا تتناقلوا كلمة واحدة عن ألسنتهم؛ فهي كُفر ضمني تحت مُسمّى إسلام.متابعتهم جريمة بكل المعايير، أخلاقية ووطنية وعقلية ودينية.لا تستثنوا منهم أحدًا، فالاستثناء يجعل كل مسلم يستثني وفق هواه، فيتيه الحق.

لا تنسوا بأنَّ قوتَهم في السلطة السياسية والمالية والتقليدية وخزعبلات ما ورثناه وتوارثناه، فمئة جماعة مثل طالبان ستعود في أرجاء العالم الإسلامي، وتنهزم وتُعيد العودة حتى تهزم آخر الأديان السماوية، ويصبح المسلمون جماعات منحرفة، ومتقاتلة، وممزقة؛ ولا تستطيع أنْ تحارب حمارًا يحتضر.

قوتُهم في خلافات سياسية، وسلطوية، ودموية حدثت منذ مئات السنين وتركتْ لنا سيوفا من زفت دموي يستخدمه الحمقى.داعش ليست جماعة لكنها صدأ في النفوس والقلوب لا ينتج إلا انحدارًا وانحسارا .

هؤلاء الشيوخ سموم قاتلة نتجرعها باستخفاف، ثم نصفــّــق لأرواحنا وهي تخرج من الجسد.إذا تابعتهم أو بعضهم فأنت قد أعلنت الحرب على الله حتى لو رفعت راية الوحدانية.

إذا كنت مقتنعا أو نصف مقتنع بما أسرده عليك فانسخ هذا المقال، وقُـم بإعادة توزيعه مرات ومرات على أصدقائك والتجمعات والجماعات والجروبات ومواقع العقلاء لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.

هذه خلاصة دعوتي للتنوير والخلاص من الأعداء الجُدُد.أشعر بقرف وازدراء وغثيان!مثقفون وأكاديميون ومعلمون ونُخبة وصفوة المجتمع يعطون آذانهم وأقفيتهم لصراصير متخفية في زي رجال الدين، فاكتشفنا أن صلتهم الوحيدة بإبليس.

أيها المسلمون،انصتوا بكل جوارحكم لهؤلاء المعتوهين، من يدري فربما يقنعونكم بالانتصار على الله.حمار واحد يمكنه الآن أن يمسك الميكروفون، ويصرخ بغثاء حروف ممزقة فسيترك أكثر المسلمين ما بأيديهم، وينضموا لمن ينهق بحكايات من تاريخ مجهول.

ليست من عادتي طوال نصف القرن أن أضع حلولا لمأزق أمة، أما هذه المرة فأضعه فوق حروف مقالي التنويري الغاضب.انقذوا الإسلام قبل أنْ تُشيّعوه إلى مقابر الأديان البائدة!

محمد عبد المجيد طائر الشمال

عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين

شاهد أيضاً

حديث صحفى حول احتفالية طريق الكباش

بقلم دكتور طارق فرج الباحث فى المصريات والمرشد السياحى أمس ألتقيت احد الصحفيين وسألني عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *