الأحد , يناير 2 2022
سمية الخشاب

اخلاقيات الاستباحة أو بالأدق لا اخلاقيتها

خالد محمود

كتبت الفنانة سمية الخشاب انها “لم تعش مراهقتها لان والدتها كانت تمنعها من ذهاب بيت عمها وبيت خالها لان لديهم اولاد “. عبارة قد تقبلها ، وقد ترفضها كتفكير بينك وبين نفسك بوصفها تكرار لحملات “تسويق ” سابقة لفنانات ونجمات مجتمع قلن انهن من اسرة محافظة “،. ،، لكن بالتاكيد حين يصبح هذا التصريح مناسبة مجانية لاطلاق الاف التصريحات المكتوبة المتحرشة على وسائل التواصل الاجتماعي ، والتي تتحرش علنا بهذه الفنانة من نوع “طب تعال عندنا ماعندناش اولاد” و “تعالي اعيشك مراهقتك على اصولها”، فان الخيط يتوه منك –حول الاخلاقي وعدم الاخلاقي ، خصوصا لو هذه التعليقات ارتدت خيالات جنسية من نوع ..تعالي … وماتعتبرنيش ابن عمك وما شابه .

هذا نموذج عابر لفكرة الاستباحة ، في مجتمعاتنا دائرة ، والتي تبدأ ب “شيطنة ” الانسان ثم تتحول لفرصة مجانية لاطلاق كل المكبوتات اللاخلاقية داخل الاخلاقي الشكلي متصورا صاحبها انه على “التراك ” الصحيح دينيا واخلاقيا وانسانيا ، طبعا نموذج سمية الخشاب ، نموذجها الفج ، لكن هو المنطق ذاته في استباحة المختلف السياسي اوالفكري واغتياله معنويا والرقص فوق جثمانة ، واباحة التفس الامارة بالسوء لقول كل منحط عنه ..بوصفه ..فاسق … او كافر .. او عميل .. او بيقبض ..او أو او ، وبوصف المتكلم ملاك بأجنحة . عبارة اكررها كل لحظة … اسوأ ماتم في منطقتنا ، توقيف خاصية “جهاد النفس ” .. واستبدالها ب “جهاد الغير ” ،،، والذي بدأ دون يكلف المرء نفسه ولو لحظة – متابعة صراع الملاك والشيطان بداخله كان ام الكوراث في مجتمعاتنا .

شاهد أيضاً

لنجعل الله امامنا والمجتمع في الخلف .

أزدواجية المجتمع العربي سبب أمرضنا النفسيةنحن مجتمع يعاني الكثير من الأمراض النفسية ترجع معضمها إلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *