الإثنين , يناير 3 2022
أشرف دوس

المهنة دعارة .

بقلم .. أشرف دوس
تمكنت مباحث الآداب، من ضبط سيدات تمارسن الأعمال المنافية للآداب مقابل الحصول على مبالغ مالية من راغبي المتعة، اعتدنا على قراءة مثل هذه الأخبار في كافة الصحف، وكأن كل «ه» مربوطة تعمل بالدعارة في مجتمعنا.
لست ممن يفضلوا قراءة تلك الأخبار او نشرها للعامة، ليس لأن هناك قاعدة فقهية تقول «إذا بليتم فاستتروا»، ولكن لقناعتى الشخصية و يقينى أن مثل هذه الأخبار تزيد من إساءة السمعة لفتيات مصر وهى لا تشكل القاعدة بل الاستثناء، لأنه من المؤكد أن من يفعل هذا لا يمارس المتعة المحرمة رغبة فيها أو إدمانًا لها، فالأمر لم ينتهي ولن ينتهي بهذا الأسلوب المرهق اسلوب القضايا والتشهير .

لابد ان يزال الدافع الأساسي الذي يهتك أستار الحرائر وينزع عنهن كبرياء الأنثى وعزتها في جنبات وطن ينأى بها عن أسباب الحاجة التي ترخص بسببها نفسها و تقدم أعز ما عندها لمن تنتفخ جيوبهم بمال هو في الأصل حرام، ولا ينفق إلا على الحرام وعلى مراى ومسمع من الجميع ؟
نحن بحاجة إلى البحث والتدقيق والكف عن الكلام في الحرام والحلال وما بينهما، فالناس لم يعودوا بحاجة للتوجيه على الاستقامة والإيمان والترغيب بالجنة والتحذير من النار، الناس بحاجة إلى ما هو أهم من ذلك، فهم بحاجة إلى ما يذهبون به إلى السوق لشراء ما يلزمهم.
الناس بحاجة إلى سقف يؤويهم وهدمة تدفيهم وجنيهات تصون كرامتهم وتحفظ كبرياءهم وتقويهم على الترفع عما ينحنون من أجله بذلة فهو أصل الجريمة وسبب المصايب التي نعاني منها، الناس بانتظار من يفهم علتهم ويملك الدواء لمعاناتهم، فهل ذلك في متناولهم ؟

شاهد أيضاً

أنا عربي حتى لو غادرتْ العربَ عروبتُهم!

في عصور الانحدار يثرثر الناس عن حيرة الهوية، ويتخبطون في تاريخهم، وينزلقون من جغرافيتهم، ويُخرجون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *