الإثنين , يناير 3 2022
ايهاب صبرى

البيروقراطية تستحضر روح حسن فايق .

بقلم : ايهاب صبرى
ما دفعنى للكتابة عن البيروقراطية هى تجربة شخصية حدثت بالفعل مع أحد أقرب الأشخاص الى قلبى وهو الحاج صالح مصطفى مدير شركة سياحة بالأقصر .
وحدثت تلك الواقعة بمكتب الأحوال المدنية بالأقصر مما دفعه شخصيا لصياغة ما حدث فى سطور ساخرة سأنقلها لكم كما هى :
( تذكرت عنترة بن شداد وما تعرض له من عنت من عمه مالك حين أراد تعجيزه عن الزواج بمحبوبته عبلة فطلب منه الفا من النوق الحمر ولأن شر البلية ما يضحك فلم يغب عنى مشهد الراحل حسن فايق وهو يصيح كون…. ت ….. راااااااتو فرحا ببهدلة تحية كاريوكا له .
حدث ذلك حين ذهبت لاضافة اسم الجد الرابع لبطاقة الرقم القومى وحاولت جاهدا توصيل فكرتى للموظف الذى أحالنى لرئيسه فأطلعته على البطاقة الورقية الشخصية وعلى بطاقة المرحوم والدى اللتان تحملان اسم الجد الرابع فكان الرد لا نعترف بالبطاقة الورقية القديمة وكأنها أصدرت من مكان اخر غير السجلات المدنية وطلب من الاتى :
قسيمة زواج والدى بوالدتى …… رغم انى اخر العنقود برصيد 52 عاما
شهادة ميلاد والدى
شهادات ميلاد اشقائى
فلم أتمالك نفسى من الضحك رغما عنى مثل عمنا الراحل حسن فايق وخرجت اردد كونت…. رااااااااااااتو )
الى هنا انتهت رواية الحاج صالح مصطفى وبعد سماع تجربته الشخصية هناك تساؤل يطرح نفسه متى سنتخلص من قيود البيروقراطية والتى كانت أحد أهم أسبابها فى العهد البائد هو تفشى الرشوة …. ولكن بعد الثورة لابد من التخلص من هذه الآفة اللعينة لانه بفضل الله من النتائج الايجابية القليلة التى خرجنا بها من الثورة هو تعديل الوضع المادى لموظفى الحكومة مما يستلزم التخلص من تلك العادة السيئة التى تؤثر بالسلب على الية استخراج الأوراق الهامة للمواطنين من شهادات ميلاد أو بطاقات الرقم القومى و جواز السفر وما الى ذلك من المستندات
نداء الى موظفى الحكومة اتقوا الله فى المواطنين حيث ان كل منكم فى موقعه ويتقاضى راتب شهرى لخدمة المواطن لا لاحباطه وتعطيل مصالحه .

صالح مصطفى مدير شركة سياحية

شاهد أيضاً

أنا عربي حتى لو غادرتْ العربَ عروبتُهم!

في عصور الانحدار يثرثر الناس عن حيرة الهوية، ويتخبطون في تاريخهم، وينزلقون من جغرافيتهم، ويُخرجون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *