الجمعة , يوليو 1 2022
ايهاب صبرى

لا مؤاخذة يا حكومة …. الأقصر بتضييع

بقلم : ايهاب صبرى
تغنى محمد العزبى واصفا الأقصر انها مثل التورتاية حين قال فى الكوبليه الشهير ( زى الشموع حوالين تورتة )
وبالفعل كانت الأقصر تورتاية الدخل القومى من حيث ضخ العملة الصعبة وكانت تزيد من الدخل يوميا ملايين الجنيهات
ومن ينكر ذلك فهو جاحد .. وكانت الأقصر دائما شمعة تحترق لأنها لم تأخذ حقها الطبيعى فى البنية الأساسية والطرق والكبارى
بالعكس كانت دائما مصدرا اساسيا للدخل القومى للصرف على مشاريع كثيرة فى محافظات أخرى والاهتمام لم يكن الا فى شارع
أو اثنين على الأكثر وحتى هذه الأماكن لم تنل حقها الطبيعى من الاهتمام الواجب لمحافظة بلغتنا الدارجة كانت مثل الفرخة التى تبيض
ذهبا مع اشراقة الشمس من السادسة صباحا موعد فتح منافذ بيع التذاكر للمناطق الاثرية بالمحافظة فى بريها الشرقى والغربى وحتى
غلق منفذ بيع تذاكر الصوت والضوء بمعبد الكرنك …… وبصفتى من أبناء هذه المدينة وأحد العاملين بالمجال السياحى منذ سنوات
طويلة اؤكد ان الحد الأدنى لدخل يوم ضعيف من حيث أعداد الزائرين للمناطق الاثرية لا يقل بحال من الأحوال عن مليون جنيها
مصريا ……………… اذن ما حدث خلال سنوات ما بعد 2011 هو اختلال يشبه الاحتلال .
الاختلال واضح جدا فى الاهتمام بمدينة قال عنها الفرنسيون انها لو عندهم لأحاطوها بالزجاج وأطلقوا مكيفات الهواء فى كل شبر من
أرضها وهذا اكبر دليل على اختلال الموازين فى مصرنا لدر جة ان يراها الاخرون بأعين راعية لهذه الدرجة ونحن لا نعيرها الاهتمام
وكأنها الاقصر المحتلة التى ننعم من خيراتها دون اعطائها ابسط الحقوق لدرجة انها كانت مدينة لفترة غير بعيدة ولم تصبح محافظة الا من عدة سنوات قليلة … وظهر أول كوبرى علوى بالمدينة من حوالى عشر سنوات ناهيك عن شوارع غير مرصوفة .. خالية من
الأشجار والنظافة الواجبة ……………… أليس هذا احتلال لسنوات طويلة ؟؟؟؟؟؟؟؟
الاختلال يا سادة كان ومازال واضحا فى التعامل مع مدينة طالما أغدقت على خزانة الدولة باأموال الطائلة ونجد أهاليها بين مطرقة
عدم الاهتمام وسندان الطقس الحار جدا لايجدون اندية اجتماعية يفرون اليها لينعموا بالتمتع بحمامات السباحة فى أيام الصيف
الحارة جدا جدا …. أليس من حق اطفال هذه المدينة ان يتمتعوا باماكن الترفيه وممارسة اقل حقوقهم فى ممارسة التدريبات
الرياضية وخصوصا السباحة بحكم الموقع الجغرافى الحار .
من أهم القيم التى تربينا عليها فى الصعيد هى عدم نسيان الفضل لأصحاب الفضل ومن هذا المنطلق نطالب الحكومة بنظرة للأقصر
وأهاليها …. هذه المدينة التى طالما كان لها الفضل فى رفع معدلات الاقتصاد المصرى .
لقد أصبح حال الأقصر يدعو للشفقة وأكاد اجزم بأن اكثر من نصف سكان المدينة مصابون بالاكتئاب … وأصبح شبابها يعانى من
البطالة وانحدر المستوى المادى للكثير من اهاليها بسبب حالة الكساد التى تعيشها المدينة .
وبالنيابة عن كل أهالى محافظة الأقصر أصرخ صرخة تحذيرية لأن الوضع اصبح كارثى ومايحدث بداخل الشباب حاليا يشبه البركان
الذى أوشك على الانفجار لأن الشباب بالأقصر لم يثور حتى الان على الرغم من المعاناة الكبيرة لم نجد وقفات أو مظاهرات لو حدثت
ما لامهم عليها أحد …. وبحكم معايشتى للموقف أكاد اجزم انه فى حالة غض الطرف عن الأقصر وأهاليها اكثر من ذلك الوضع ينذر
بكوارث نحن فى غنى عنها فى مثل هذه الظروف التى تمر بها البلاد … وتتلخص كل طلبات أهالى المدينة فى ايجاد بدائل للسياحة
يا حكومة
يا رئيس الوزراء
يا محافظ الأقصر
يا كل من يهمه الأمر
أفيقوا ……… الأقصر بتضيييييييييع

شاهد أيضاً

أبو زنيمة !

قرأت هذا الاسم أول مرة في عام 1988، في دروسي الجامعية قبل التخرج عن جغرافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *