الإثنين , يوليو 4 2022
الكاتبة / أمل فرج

للرجال فقط

بقلم ـ أمل فرج

يتحدثون عن ضرب المرأة مابين الحلال والحرام، في زمن القتل والتمثيل بالجثث، والسحل حتى الموت بين الأزواج، وبين الأهل، وأفراد العائلة الواحدة ، يتحدثون عن ضرب المرأة ما بين الحلال و الحرام في زمن القتل بكل تفنن وبراعة، وإبداع، وعلى أتفه الأسباب، أي ضرب يا بشر؟! أي تهذيب هذا؟! لماذا لم يستوقفكم قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ” ليس من خياركم من يضرب زوجته”، هل تخططون لمزيد من الدماء لينتهي المطاف بنا إلى محاكم الأسرة التي تستغيث من إحصائيات فاقت كل التصورات لحالات الطلاق و الخلع؟! وأي دين هذا الذي تفسرون تعاليمه وحلاله وحرامه كيف تهوون وتشاءون؟! ولو سلمنا بأسلوب الضرب، فمنذ متى تسبب الضرب في تهذيب، أو تربية؟! وأي تربية هذه التي تربونها لمربيات أجيال؟! وكيف لو أن الأطفال شاهدوا أمهم ينهال الأب عليها ضربا؟! وأي امرأة ذات كرامة ستسمح أن يمر هذا الفعل مرور الكرام؟! فما بالنا لو كانت طبيبة، أو إعلامية، أو ذات منصب أيا ما كان، كيف تتوقعون أن تكون ردة الفعل؟! فلماذا تحثون على خراب البيوت؟! وهل أنتم بالفعل تصدقون أن هناك رجلا سيضرب امرأته تهذيبا؟!!! أم سيكون ضرب تنكيل، وغضب وإهانة، وإذلال، سيضربها لمجرد تفريغ طاقة الغضب في جسدها الضعيف، وقد يتسبب لها في إصابات، تكون سببا لسجنه، واتهامه بالتنمربنص القانون، وكأننا نبيح مزيدا من إراقة الدماء، وحالات محاكم الأسرة التي طفح بها الكيل مرات ومرات، وعلى مدار سنوات،

ألا تتصورون ماذا يمكن أن يكون عاقبة الاعتداء الجسدي، وأكررلن يمر الأمرمرور الكرام؟!! ولا تتوقعوا أن تستسلم المرأة لإهانتها، والاعتداء عليها؟! لماذا تزيدون الطينة بلة، ولماذا التنمر على المرأة، لماذا تقودون الأمور لما لا يحمد عقباه؟! لماذا لا تتحدثون عن احترام الأدمية حتى في العقاب؟! وأي ناشز هذه التي لابد أن تضرب حتى لا يهدم البيت، وللحفاظ على استمرار الحياة الزوجية؟! ما هذا التناقض، والهراء؟!! أي بيت هذا الذي تضطر المرأة أن تستمر فيه أو تجبر وتكره على الاستمرار فيه مع الرجل إكراها؟! بمباركة من الدين؟! عن أي دين تتحدثون؟! إن كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أباح لامرأة أن تخلع زجها لمجرد أنها ما عادت تطيق شكله، ولا تعيب عليه خلقا، أو دينا، ديننا دين احترام، حافظ للمرأة على كرامتها، فمن خلق على وجه الأرض ليهينها، ويحلل إهانتها؟!

و ماذا عن الرجل “الناشز” أيضا هل يحق لها أن تضربه؟!! أم كيف يكون تهذيب الرجل غير المسئول؟!

حقا أصبحنا أمام مهزلة حقيقية، تدفع المرأة ثمنها من كرامتها، واحترامها، وأدميتها، وأصبح الدين يفسر بالأهواء، مابين شيخ و آخر، هذه الفتاوى تعمل على مزيد من العنف الأسري، ونحن في حالة اكتفاء منه في أسرنا، فليس من الحكمة أن نتحدث عما يزيد العنف عنفا، ولو عاد الإنسان لفطرته السوية لوجد نفسه تلقائيا يتعامل بما يرضي الله، وينبذ كل اعتداء، وسيحسم أمور حياته بالحكمة والعقل، لا بالعضلات والضرب.

شاهد أيضاً

د. يوسف زيدان متحدثا عن نفسه : أحلم برحيل هادئ يعبر بى إلى النهار

أبى من عائلة ثرية بسوهاج.. وأمي من الإسكندرية.. ولدت في سوهاج.. لكنى هجرتها للإسكندرية رضيعا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *