الإثنين , يونيو 8 2020
اللواء إبراهيم عبدالعاطي
اللواء إبراهيم عبدالعاطي

«واشنطن بوست» أختفاء مخترع علاج «فيروس سي» يثير التساؤلات

اللواء إبراهيم عبدالعاطي
اللواء إبراهيم عبدالعاطي

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن إعلان الجيش المصري تأجيل علاج الإيدز والتهاب الكبد الوبائي بالاختراع الذي أعلنه في وقت سابق لمدة ستة أشهر أخرى، بدعوى إجراء مزيد من الاختبارات يعيد حالة القلق التي أثيرت منذ فبراير الماضي بشأن الجيش ونمط الوعود الذي سار عليها الحكام المتعاقبون وفشلت في تلبية متطلبات الشعب.

وأضافت أن “الجنرالات يعملون في وسائل الإعلام الموالية للمشروع واتخذوا موقفًا دفاعيًا حول تلك المسألة، في ظل حالة إصرار على أن الاختراع سيتم الكشف عنه للجمهور، معتبرين أن أي انتقادات هي جزء من مؤامرة خارجية لسرقة انتصار مصر العلمي الهام”.

وذكرت الصحيفة أن “الإدعاء بوجود جهاز لعلاج الإيدز أثار حالة من الضجة بين العلماء والشعب، على اعتبار أن هذا النوع من التكنولوجيا لم يتم التأكد من جدواه بشكل صحيح، ما أدى إلى تناوله بشكل ساخر خاصة في برنامج “البرنامج” لباسم يوسف”.

في السياق ذاته، قالت صحيفة “جارديان” البريطانية إن” المؤتمر الصحفي العالمي الذي عقدته القوات المسلحة بمستشفى كوبري القبة العسكري، للإعلان عن تفاصيل جهازي علاج الإيدز وفيروس الكبد الوبائي “سي” شهد غياب اللواء إبراهيم عبدالعاطي مفجر الاختراع” عن الحدث.

ولم يظهر عبدالعاطي ليبرر قرار تأجيل العلاج باختراعه المثير للجدل ما أثار تساؤلات حول  سر غيابه، خاصة وإنه أكد مرارًا ردًا على المشككين في نجاعة اختراعه، “أن موعدنا يوم 30يونيو”، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيل العلاج بالجهاز لمدة ستة أشهر قادمة.

وأضافت أن “الإعلان عن الجهاز فبراير الماضي شهد صمتًا من الأطباء نتيجة الحرج، إضافة للانتقادات واسعة النطاق، باعتبار الأمر خدعة دعائية تهدف إلى تلميع أوراق اعتماد الجيش كحامي للأمة”.

وأشارت إلى أن “الإعلان عن الجهاز واكبه موجة من السخرية خاصة بعد اقتراح إعطاء العلاج للمرضي من خلال الطعام عبر “الكفتة”.

وكانت هيئة الخدمات الطبية بالجيش المصري أعلنت في مؤتمر صحفي، السبت الماضي، تأجيل استقبال المرضى الراغبين في تلقي العلاج بالجهازين، التي تقول إنهما يكتشفان ويعالجان فيروسي “سي (الالتهاب الكبدي الوبائي) والإيدز (نقص المناعة المكتسبة)، لمدة 6 أشهر، لحين إجراء التجارب على عينة أوسع من المرضى.

وأثيرت شكوك واسعة بشأن نجاعة الجهازين العلاجية مع بداية الإعلان عنهما قبل شهور، ما دفع الفريق الطبي القائم على تجربتهما إلى تحديد موعد 30 يونيو الجاري، كحد أقصى لاستقبال المرضى الراغبين في العلاج.

وقال اللواء طبيب، جمال الصيرفي، مدير إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة، في المؤتمر الصحفي: “تم تشكيل لجنة تضم أعضاء الفريق البحثى بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهيئة الرقابة المالية والإشعاعية، وإدارة الحرب الكيمائية، وأساتذة الجامعات، والقائمين على الاختراع من قادة القوات المسلحة؛ لدراسة أنسب أسلوب علمى لتطبيق علاج فيروسى سي والإيدز ، بجهازي (سي فاست) و(كومبليت كيور) مع مراعاة معايير البحث العلمى الدولية”.

وأضاف: “بناءً على ذلك قررت الإدارة العلمية تطبيق العلاج بعد 6 أشهر عقب انتهاء مرحلة اختبار الجهاز والأقراص العلاجية المكملة على عينة أكبر من المرضى، مع عمل دراسات للأجهزة الضوئية بواسطة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية؛ لضمان عدم حدوث أى إشعاعات قد تعرض المريض لأى أضرار”.

من جانبه، قال أحمد مؤنس، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بكلية الطب بجامعة عين شمس بالقاهرة وأحد أفراد فريق البحث لجهاز فيروس سي، في المؤتمر نفسه، إن “الاختراع شارك فيه أساتذة من الخدمات الطبية وضباط من الهيئة الهندسية في تصميمه طوال 22 عامًا، حتى توصلوا إلى النتيجة النهائية”.

وأوضح مؤنس أن “طريقة العلاج ستكون عبارة عن تناول قرص واحد يوميًا لمدة 10 أيام، يجلس بعدها المريض على جهاز لسحب الدم، ويقوم الجهاز بتنقية الدم وإعادته إلى جسم المريض نقيًا خاليًا من الفيروس، ساعة يوميًا لمدة 16 يوم”.

ومضى قائلاً: “خلال مرحلة الاختبارات كانت معدلات نسبة الشفاء بين الذكور أعلى من الإناث”، مضيفا أن “الاختبارات أوضحت عدم قدرة الجهاز على علاج الحالات التي تعانى من تليف الكبد في المراحل المتقدمة من المرض؛ لأن فاعلية الجهاز مرتبطة باكتشاف المرض في مراحله الأولى”.

ولفت إلى أن الهيئة الهندسية ستتولى الشق الفني المتعلق بتصنيع أجهزة العلاج الخاصة بالمرض، وستتولى إدارة الخدمات الطبية العلاج بالجهاز، ومتابعة الحالات التي تخضع للعلاج به.

وأضاف مؤنس أن “العلاج الوحيد المضمون لفيروس (سي)، موجود في الولايات المتحدة الأمريكية وتكلفته 86 ألف دولار، وهو عبارة عن أقراص، سعر القرص 1000 دولار، ما يؤكد أن العلاج مكلف للمصريين، فلذلك عكفت القوات المسلحة على التجارب العلمية لمدة 22 عاما حتى تم التوصل إلى جهازي اكتشاف وعلاج فيروسي سي والإيدز”

شاهد أيضاً

قلق وخوف لدى المصريين بعد نشر بيان وزارة الصحة اليوم الأحد

أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الأحد، عن خروج 423 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *