الجمعة , يوليو 1 2022
مدحت عويضة

أسباب مساندة الإخوان المسلمون لأمريكا فى حرب أوكرانيا

كتب: مدحت عويضة

قبل  بداية المقال أود أن أعرب أنني لست مع روسيا ضد أمريكا ولا أؤيد الغزو الروسي علي أوكرانيا.

 لكنني أري أن الشعب الأوكراني ضحية للصراع بين أكبر قوتين في العالم، ومتعاطف جدا مع الشعب الأوكراني

وأصلي كل يوم من أجل سلامة هذا الشعب

وأن تنتهي الحرب ويعود المشردين إلي بلادهم وبيوتهم.

وأنا أتابع المواقف للدول والتنظيمات في العالم من موقفها في الحرب

لفت نظري موقف الإخوان المسلمون ومساندتهم لأمريكا.

 ذلك التنظيم الذي زرع الكراهية في قلوب كل بلدان الشرق الأوسط لأمريكا

 فماذا حدث ولماذا يقف الإخوان المسلمون مع أمريكا ضد روسيا؟

هل لتعاطفهم مع الشعب الأوكراني ومع الحكومة الأوكرانية؟! بالطبع لا

 ودعني أذكر لك الأسباب التي دفعت الإخوان لهذا الموقف.

أولا : أن روسيا قامت بوضع 22 منظمة عالمية كمنظمات إرهابية وتضم القائمة التنظيم الدولي للإخوان المسلمون بينما لم تصنف أمريكا التنظيم الدولي للإخوان كمنظمة إرهابية برغم طلب دول عربية كبيرة من أمريكا وضع الإخوان ضمن المنظمات الإرهابية أكثر من مرة.

ثانيا: مساندتهم لبايدن وليس أمريكا ولا أوكرانيا.

 حاول المرشح الرئاسي بايدن استمالة المسلمين في أمريكا ودفعهم للتصويت له ولأول مرة يخرج رئيس أمريكي ليقول حديث شريف.

وقف الإخوان المسلمون ومعهم قطر مع بايدن في الانتخابات واستطاعوا التأثير علي مسلمي أمريكا للتصويت لبايدن وعلي الرغم من أن أصوات العرب والمسلمين لم تكن لها تأثير في نتيجة الانتخابات لكن بموقفهم أصبح لهم ديناً في رقبة بايدن.

بينما كانت السعودية والإمارات ومصر يساندون ترامب.

نجح بايدن وحصل علي المنصب وهو يمر بأزمة تكاد تعصف بمستقبله ومستقبل حزبه في البقاء في الحكم.

 وكان يلزم مساندة أنصاره له ومنهم الإخوان المسلمون وقطر والمتابع لقناة الجزيرة القطرية لا يجد فرقا كبيرا بين سياستها في تغطية الحرب عن سياسة السي سي إن إن الأمريكية.

ثالثا: موقف بوتين من الثورة المصرية  فقد  كان مؤيدا  لها منذ اللحظات الأولي لثورة 30 يونيه التي أطاحت بالإخوان لم يقف ضد الثورة كما فعلت أمريكا في عصر أوباما

ولم يخرج من روسيا أي خطاب عدائي ضد مصر ولم تتدخل روسيا ولم تطالب بالإفراج عن المعزول ولا عناصر الإخوان.

 وظهر تأييد روسيا للثورة المصرية أكثر وضوحا في صفقات السلاح التي عقدتها مع مصر. 

 رابعا: موقف روسيا في ليبيا  فروسيا تقف ضد الإخوان المسلمون في الغرب، بل أن الإخوان المسلمون أتهموا روسيا بإرسال مقاتلين الفاغنر للقتال مع قوات حفتر ضد التيار الإسلامي في ليبيا. 

خامسا: أستطاع بوتين أن ينهي أحلام الإخوان المسلمون بالسيطرة علي سوريا أخر أمل لهم ، وأستطاع هزيمتهم ومعهم كل حلفائهم،  عندما تحدي بوتين العالم كله وساند الدولة السورية بكل ما يستطيع. وخاض الجيش السوري حربا مريرة ضد فصائل الإخوان المسلمون وغيرهم من التنظيمات الإرهابية

والتي كانت تدعم من معظم بلاد العالم ولكن في النهاية أنتصر بشار الأسد وانتصر الجيش السوري علي كل هؤلاء. ولولا مساندة الروس لما استطاع الأسد الصمود ولما تحقق له الانتصار.

كانت سوريا هي الحلم الأخير للتنظيم الدولي في الحصول علي حكم دولة عربية تكون مركز إاطلاقهم للسيطرة علي كل البلاد العربية وتحقيق حلم دولة الخلافة ولكن بوتين قضي علي هذا الحلم.

مازال التنظيم الدولي يحلم بالحكم ويحلم بالعودة مرة أخري ولم يجدوا صديقا لهم في الغرب سوي بايدن. كما أن الإخوان يشعرون بتحسن أحوالهم في العالم العربي بعد وصول الديمقراطيين للحكم.

فلم تكن إدارة ترامب تستمع لهم ولا لمطالبهم بعكس ما تقوم به الإدارة الأمريكية الآن.

بالرغم أن موقف الإخوان من مناصرة أمريكا لن يكون له تأثير في ميزان الصراع الأمريكي الروسي كما لم يكون له تأثير في الانتخابات الأمريكية.

لكني أردت أن أوضح الحقيقة. فالحقيقة هي أصعب ما يمكنك أن تحصل عليه في وقت الحرب.

لا تصدق كل ما تراه في الإعلام ولا تدع الإعلام يغيب ضميرك.

واعطيك مثالا من سوريا

في سوريا التي تدرب شبابها علي الحرب التي أمتدت لما يقرب عقد من الزمان, منهم من أنضم للحرب إلي جانب القوات الروسية فيطلق عليهم الإعلام الروسي متطوعون بينما يطلق علي من ينضم منهم للقوات الإوكرانية المرتزقة، بينما نجد أن الإعلام المساند لأمريكا يصف المنضمين للقوات الأوكرانية المتطوعين

وعلي المنضمين للحرب مع الروس المرتزقة. إذا كان لهذا الإعلام مصلحة فما هي مصلحتك أنت لتلغي ضميرك ولا تسمي الأشياء بمسمياتها فكل المنضمين للفريقين مرتزقة

وسيدفع العالم ثمن فتح الباب لهؤلاء كما دفع ثمن فتح الباب للجهاد في أفغانستان بل وما زلنا ندفع الثمن

شاهد أيضاً

أبو زنيمة !

قرأت هذا الاسم أول مرة في عام 1988، في دروسي الجامعية قبل التخرج عن جغرافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *