الجمعة , يوليو 1 2022
رامى كامل

الفرد و المؤسسة … الكنيسة و اعضائها

الكنيسة القبطية الارثوذكسية هى اقدم مؤسسة ثابتة و مستمرة فى تاريخ مصر مر عليها صراعات سياسية

وتقلبات اجتماعية و مطبات و مهالك و بلاوى زرقا و كل الفترات بتعدى و المؤسسة بتكمل.

الاقباط بطبيعة الحال ملتفين حول الكرسى المرقسى “بغض النظر عن الجالس عليه” يجى بطرك قوى

أو ضعيف أو مثقف أو على اد حاله يفضل القبطى ماشى و عينه على الكرسى مش الجالس عليه

على الهيكل مش اللى واقف بيصلى ، على الجوهر الثابت.

على مدار الفين سنة “متخيل الرقم مش عشرات ولا مئات السنين”

والكنيسة بتمر بظروف بيتم فيه فرز الضعيف و المأزوم

وتجنيبه و تستمر المؤسسة كقوة حافظة للامانة الارثوذكسية

و لو فيه شخص متصور اننا ككنيسة قبطية عندنا مشكلة فى أن كاهن يغلط

أو حتى بطريرك يغلط يبقى هو اللى عنده مشكلة لأن المنهج الكنسى

فى كتابة التاريخ “ساويرس ابن المقفع نموذجا” مطابق للمنهج الانجيلى.

يعنى الانجيل يقول ان داود زنى وهو نبى و ملك وأن سليمان ضل وراء نساءه

وان يعقوب سرق بكورية وهكذا مع الجميع محدش معصوم والكل بشر بيغلك

وكذلك الكنيسة بيتكتب فى تاريخها امور دقيقة بلا خجل حتى مع الاعتراف بقوة الافراد.

يعنى فى تاريخ البطاركة عندنا رصد لصراع بين اتنين على كرسى البطريركية

احدهم العلامة بولس البوشى “كتبه بيتم تدريسها”

والتانى كيرلس ابن لقلق “ابحث عنه بنفسك” لدرجة أن اتباع الأتنين اصطدموا بعنف مع بعض.

تاريخ الكنيسة بيفرق بين الفرد و المؤسسة و بيتمتع بشفافية مش متوفرة عند الكتير

و مش بس كدا لكن حتى لما كاهن أو راهب أو أسقف بيغلط بيتحاكم بتدرج احكام مش خبط لزق

حضرتك وبيبدأ المحاكمة بصورة سرية و فى أغلب الحالات بيكون الإعلان بناء على رغبة المخطئ

غير كده سرية المحاكمة واجبة و علنية الحكم قائمة و الكلام ده من أيام اريوس و نسطور.

اللى عايز أقوله أن معالجة الفرد للأمور غير معالجة المؤسسة وأن معايير الشفافية مختلفة

وأن الإرادة الشخصية فى الانتقام عند الافراد أعلى لكن عند المؤسسات لازم تكون منضبطة

وأن اى حد اتوجهله اساءة فهو يريدالانتقام أنما المؤسسات مفيهاش انتقام لكن فيها عقاب مؤسسى محدد

ممكن يحصل فيه جور أو ضعف لكن يظل مؤسسى و يظل أكثر عدل من إرادة الافراد.

فى النهاية لازم وأنت بتقرأ أى مشكلة لأى شخص تفرق بين مفاهيم الأفراد والمؤسسات خاصة لو مشهود لها .

شاهد أيضاً

أبو زنيمة !

قرأت هذا الاسم أول مرة في عام 1988، في دروسي الجامعية قبل التخرج عن جغرافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *