الجمعة , يوليو 1 2022
هناء ثروت

عم صادق وبطلوع الروح

هناء ثروت

أثار مسلسل “بطلوع الروح” بطولة الهام شاهين ومنة شلبي واحمد السعدني الكثير من اللغط بمجرد ظهور بوستر المسلسل الذي اعتبره البعض هو نوع من انواع الحرب ضد الدين، مما أثار حفيظة بعض الناس لدرجة انهم أقاموا دعاية مضادة للمسلسل لعدم مشاهدته وايضًا الدعاوى القضائية لمنعه من العرض، يذكر أن مسلسل «بطلوع الروح» يتناول قصة امرأة يخدعها زوجها ويستدرجها من مصر إلى وكر لداعش في سوريا، تحاول روح النفاد بريشها لينتهي بها المطاف في معسكر للهاربات من التنظيم، وتمسي العودة لمصر حلما بعيدا.

وكعادة معظم الاعمال التي تهاجم ثم تعرض اعتقد الجميع ان الامر لا يعدو سوى ذوبعة والبعض اعتقد انها ذوبعة من الشركة المنتجة حتى يلقى المسلسل القبول ونسبة مشاهدات عالية، ولكن طالعتنا الاخبار بهجوم جماعة مسلحة على فريق عمل المسلسل في لبنان واختطاف احد الممثلين ثم اتضح ان من خُطف هو محاسب الشركة المنتجة للمسلسل (شركة الصباح للانتاج الفني)  الاستاذ صادق رولي والذي يعمل بالشركة منذ ما يقرب من عشر سنوات والمشهود له بالامانة ودماثة الخلق.

وعلى حسب الرواية المطروحة ان مجموعة مسلحة قد هاجمت السيارة التي استقلها الاستاذ صادق ومعه ميزانية الفيلم لصرف اجور المجاميع كما ذكرت الفنانة الهام شاهين في مداخلة تليفونية، وما كان من السائق الا انه هرب بين الاحراش وترك عم صادق في السيارة وتم اختطافه، ولم تعلن اي جهة حتى الآن مسئوليتها عن الحادث.

لا احد يعلم هل الخطف بغرض السرقة ام لغرض آخر، ولكن نتمنى من الله ان يحفظ حياته ويرده سالمًا الى حضن اسرته، فعم صادق له ولد وبنت خريجي جامعة وزوجة استطاعت ان تربي اولادها على حسن الخلق والاحترام وهم ايضا مشهود لهم بذلك، أسرة صغيرة محبوبة من الجميع قد اصابها مصاب اليم باختفاء رب الاسرة وقائدها، ففي هذه الايام المباركة والاعياد المقبلة هل نترك هذه الأسرة حزينة لا تعلم مصير عائلها، هل نتركهم الى الافكار والاخبار التي قد تكون تميتهم وتحييهم في اليوم اكثر من مرة.

بصوت أسرة الاستاذ صادق رولي وكل محبيه نناشد السيد الدكتور سامح شكري وزير الخارجية ان تنظر الى هذه الاسرة وتساعدهم في رد والدهم الغالي فهو مواطن مصري له حق الحماية اينما يكون، مواطن قد تغرب عن اولاده في هذه الايام ليوفر لهم سبل العيش الكريم، فلتفعلوا كل ما بوسعكم حتى يرجع مرة اخرى الى احضانهم وترجع اليهم بسمتهم وسلامهم.

شاهد أيضاً

أبو زنيمة !

قرأت هذا الاسم أول مرة في عام 1988، في دروسي الجامعية قبل التخرج عن جغرافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *