الجمعة , يوليو 1 2022
ماجدة سيدهم

ما أروع التعطيش

ليه يسوع اختار الكرمة بالذات وقال عن نفسه ” أنا الكرمة ”

*اولا في التراث الإنساني الكروم هي المنشأ الأصلي للنبيذ كمصدر للتغذية الممتازة والمنعشة للصحة واللي هي في الإيمان المسيحي رمز الفرح والدم المطهر من الذنوب ..( إغسلني فأبيض أكثر من التلج )

لكن تعالوا نتأمل مع بعض هنلاقي كمان أن الكرمة هي الشجرة المتميزة اللي لما الساق بتنمو بشكل رأسي

لفوق بتنمو الأغصان الأفرع والأوراق بشكل أفقي ممتد على الجانبين

بالظبط بتاخد شكل الصلبوت في تقاطع الجسد الرأسي مع امتداد الذراعين لآخر مدي لاحتواء كل البشر من دون استثناء بالتالي الكرمة هي الوحيدة اللي بيتعمل لها تكعيبة ممتدة كثيفة الورق فتصنع تحتها ضل مذهل ولمساحات كبيرة بتكون حماية في الصيف والشتاء وملجأ للراحة والتلذذ بالهدوء الأمان لأي انسان وعابر سبيل

التكعيبة دي المعروف عنها في تراثنا الشعبي مافيش أجمل ولا أحلى من القعدة والاستمتاع تحت العنباية

” تحت ظله اشتهيت “

* أما أهم وأروع حاجة هي مرحلة التعطيش اللي فيها بيتوقف ري النبات تماما وقطع المية عنه كمصدر خارجي للتغذية والقصد هو ان يكون الاعتماد الأساسي في التعذية على السائل السكري اللي جوه الشجرة

دا بيحصل بهدف الحصول على أفضل وألذ وأجود ثمار الكروم واللي بتكون مؤهلة مخصوص لصناعة أفخر وأحلى مذاق للنبيذ

دا غير أن في عمليه التعطيش دي بتقع كل الأوراق الجافة وبيطلع غيرها أوراق نضرة وزاهية عملية التعطيش دي تشبه بالظبط التجارب أو الأزمات اللي بنمر بيها ويسمح بيها الله (الكرام الشاطر ) في التوقيت المهم للحصول على أجمل وأروع طاقات فينا وعلشان يطلع من جوانا أحلى عنب وأجود نبيذ لازم القرار بقطع كل شيء خارجي ممكن نعتمد عليه من برا كمصدر قوة

وهنا يبدأ دور الماء الحي جوانا (السائل السكري ) وقتها بنتخيل أننا هانموت وهانقع ونشتكي لكن اللي بيحصل هو أننا ( الأغصان ) بنبدأ نلجأ ونتكل ونتغذى على المخزون السكري (الروح القدس . عمل الله )

وبننتعش من جديد و نشوف ان أمور كتير في حياتنا معطلانا بتقع كنا متمسكين ( الأوراق الحافة ) وهنا يبدأ الثمر الحلو والممتاز يبان ويبقى مبهج للعيون والقلب وصالح للأكل والعصر

دا التغيير المبهج اللي بيفرحنا ويفرح قلب اللي حوالينا

” يرون ثماركم فيمجدون أبيكم الذي في كل مكان ” أضيفوا تأملاتكم أيضا لنتعلم جميعنا كل يوم وأنتم في الكرمة ..

شاهد أيضاً

أبو زنيمة !

قرأت هذا الاسم أول مرة في عام 1988، في دروسي الجامعية قبل التخرج عن جغرافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *