الأحد , مايو 1 2022
بطلوع الروح

الدكتور خالد منتصر : الحلقة الأخيرة من مسلسل بطلوع الروح محبطة

 علق الدكتور خالد منتصر على الحلقة الأخيرة من مسلسل بطلوع الروح  بأنها محبطة مطالبين القائمين على العمل بجزء ثانى  وأن يراعوا فيه المنطق الدرامى

التفاصيل

أصارحكم القول صدمتني الحلقة الأخيرة من مسلسل ” بطلوع الروح” ، برغم إعجابي الشديد بفكرة المسلسل وبإخراج كامله أبو ذكري وأداء جميع كاست المسلسل ، إلا أن الحلقة الأخيرة كانت ضعيفة درامياً ونهايتها غير منطقية ، وفيها من رائحة الخلاف والكيد السياسي أكثر من رائحة وضرورة المنطق الدرامي، حوار روح

( منه شلبي) مع المصور اللبناني لا أستطيع استساغته كمشاهد وكمصري ، لا أستطيع قبول أن يرد المصور اللبناني على روح وهو يحتضن إبنها ( المستقبل) عندما تسأله عن إمكانية عودتها لمصر فيقول مش ممكن ترجعي مصر لانهم حيسجنوك ، لكن حتيجي معايا لبنان على إنك صحفيه!!

وكأن لبنان هي الحضن الدافئ الحنون الذي يحتوي الجميع ومصر هي البعبع دراكولا الذي يسجن ويتهم روح بأنها داعشية وبدون تحقيق !!!

قالها وكأنها حتمية بيولوجية !! قالها وكأنه وزير الداخلية المطلع على الأمور ، وقبلتها روح وكأنها مغيبة ، وقبلت فوراً الذهاب معه الى لبنان بكل فرحة وكأنها طالعه رحله برغم المصير الغامض والمستقبل الضبابي والبعد عن وطنها الأم !!

لو تحدثنا درامياً بعيداً عن السياسة ، فهناك مبررات درامية وحلول سهلة جداً لعودتها لمصر ولأبيها الذي صرف كل ما يملك لكي تعود وبدون اتهامها بالداعشية

أولاً هناك شهود على أنها ذهبت مجبرة مع زوجها الى الرقة

ثانياً: هناك محاولة سابقة للهروب من الرقة الى تركيا حيث كان ينتظرها والدها

ثالثاً وهي الأهم الوثيقة التي في كاميرا المصور اللبناني نفسه الذي يقول لها مستحيل ترجعي مصر لانك حتتسجني ، المصور صورها وهي مساقة للاعدام ، أليس هذا كافياً كدليل براءة ؟؟!!

إذن فما الداعي لكي يصر المسلسل على أن يجعل روح تجد الأمان في لبنان ولاتجده في مصر؟!! الحقيقة هذه الفكرة لا أستسيغها ولا أقبلها وأعتبرها ليست مجرد خطأ بل خطيئة!!

كان لدى المخرجة بدائل كثيرة كأن يقول المصور : لبنان ترانزيت مؤقت ثم تعودي الى بلدك ووطنك ، أو الطريق لمصر صعب من هنا ، فلنذهب للبنان أولاً ثم من هناك تذهبي لمصر…الخ ، لكن هذا القطع بهذا الشكل التعسفي ، فأنا أجده غير مبرر إلا إذا أردنا مجاملة الممثل اللبناني عادل كرم الذي لو حذفنا دوره لن نجد ولن نواجه أي خلل درامي

لكن المجاملة على حساب صورة بلدي مرفوضة .

وبعدين الشخصية الدرامية بيبقى فيها جين بيحكمها ..دي ان ايه فني ماشي معاها وبيحكم تصرفاتها من البداية للنهاية ..ماينفعش مثلاً جوزها متردد وخانع ومش عارف يضرب سلاح وفجأه يقتل كل زمايله وهو بيصلي معاهم بتصميم وارادة بعد ما يقتحم قريه ويخطف طفل وطبيب ..

الخ وماينفعش ان عمر فجأه ينسى روح وكأنها تبخرت وانت بنيت المسلسل كله على انه بقى داعشي أصلاً نتيجة رفضها له !!!

الدراما ليست كادرات جميلة فقط وإنما هي فكرة وايقاع في الأساس ، أحببت المسلسل في بداياته عندما فضح داعش ، أحب كامله أبو ذكري ، أحب محمد هشام عبيه، أحب نجوم العمل ، لكني أحب مصر أكبر وأكثر ، ولدي أرتيكاريا من أي مشهد أو حوار ينتقص منها لكي يجامل ويجمل الآخرين .

شاهد أيضاً

تفاصيل اختفاء وعودة فتاة مسيحية .. وغضب مسيحى من تكرار نفس السيناريو

نازك شوقي ونحن نبحث عن ترسيخ مبادىء وقيم المواطنة الكاملة داخل الدولة المصرية وجدنا العديد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *