الجمعة , يوليو 1 2022

هل تتصالح مصر مع الجماعات الإسلامية بعد قتل القس ارسانيوس وديد ؟

بقلم جورجيت شرقاوي

وقع خبر استعداد الإدارة الأمريكية لرفع 5 جماعات من قائمتها السوداء للجماعات الإرهابية من بينهم الجماعة الإسلامية بمصر كالصاعقه ، و اذا نظرنا لقضيه قتل القس ارسانيوس وديد و صلطنا الضوء علي شهادة رائد التحريات بالامن الوطني ، يتضح ان النظام المصري يتعرض لضغوط لأطلاق يد الجماعه و لذلك قال رائد التحريات في شهادته انه الجماعات ليس نشاط علي الأرض حاليا و لا الواقعه تعد عمل تنظيمي و القاتل “نهرو” ارتكب الفعل من واقع إرادته الشخصيه بدون دافع او محرك .

و يلعب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لعبه مشبوهه و مكشوفه منذ سنوات طبقا لإدارة اوباما القديمه بأحياء قوي تنظيمات جديدة بديله عن الاخوان و اعطائها غطاء شرعي بتحويلها الي منظمات مدنيه و في نفس التوقيت تحاول الاجهزة الامنيه احتضان ما تبقي من شراذم و فلول التنظيمات التي خرجت من رحم التنظيم الدولي و الفكر المتشدد و تحاول تستفيد من المعلومات التي ساعدت بشكل كبير للتضيق علي الاخوان كأحد المصادر الرئيسيه للجهاز الامني .

و لذلك سنري سياسه مائعه من الامن الوطني في بعض القضايا و تهدئه اللعبه لأعتقادهم أنهم سيطروا علي عقول كوادرهم إذ تتفجر قضيه القس ارسانيوس لتصبح معضله و عقبه كادت تعصف بأجواء التهدئه بما انه القاتل من قيادات الصف الاول و لذلك ورد بالتحريات انه عمل فردي خرج من فعل كادر واحد غير مرتبط بالجماعه و ليس من تدبير الجماعه نفسها و كأن ضابط التحريات يبرأ القاتل من ذمه ارتباطه بالنشاط المتطرف ، و ربما يفسر الاصرار علي اظهار القاتل علي انه مختل عقليا ، مثلما تقوم جماعه دواعش بأرتكاب عمل ارهابي و يتضح انه لم يأخذ الضوء الاخضر من داعش التنظيم الكبير و لا مباركه ولي الامر مثل واقعه مسجد العريش. و لذلك تجد ان القاضي الفاضل حاول استخلاص فعل “الرصد و الترصد” من الرائد و للاسف فشل محاوله من الجهاز افلات القاتل من عقوبه الاعدام ، اعاد بنا الذكريات للمؤامات و الهدنات التي كان يصنعها نظام مبارك مع قيادات الجماعه ، و وضع الارهابين الان عبارة عن شراذم داخل بعضهم من الممكن ان تقوم جماعه منهم لتمول واقعه معينه لاعتبارات في نفسها لا تخص غرض الجماعه الاكبر .

و جاء رد الفعل القبطي غاضبا بعد الجلسه الاولي من القضيه لسماع الشهود ، و لكن من يقول انه الأمر يخص به الأقباط وحدهم يبدو مغلوطا تماما لانه نفس ما حدث في قضيه قتل عميد امن الدوله الضالع في رصدها قاتل القس ارسانيوس ، فلم يعاقب الجاني بل خرج شاهد ملك بعد ان سلم خليته و قضي فترة في المعتقل السياسي، فلن يفلح محاولات تخفيف الحكم علي القاتل هذة المرة ، فهو أزهق الكثير من الارواح منهم و كاد ان تسبب في فتنه طائفيه في شهر رمضان المبارك و ارتكب تكدير السلم العام و ارتقت القضيه اهميتها من ذات الفعل و أصبح اول حادث جلل بعد رفع حاله الطواريء عن البلاد و ضج الشارع السكندري نظرا لخدمه القس ارسانيوس و اعتبارات كثيرة في مشوار حياته و حب الناس له و أولهم مسلمون قبل أقباط .

و من الجماعات التي تريد الادارة الامريكيه إعطاؤها قبله الحياه هي حركة “أرض الباسك والحرية” الإسبانية (إيتا) وطائفة “أوم شينريكيو” اليابانية وحركة “كاخ” اليهودية و “مجلس شورى المجاهدين في محيط القدس” بجانب الجماعات في مصر و اطلع كبار الأعضاء الجمهوريين في الكونجرس على الوثيقه المسربه و قال انه الادارة أجرت إحاطات إعلامية من أشهر و عجّلت باتخاذه بهدوء على أمل أن يمر من دون أن يلاحظه أحد حتى أتمت الصفقه ، لذلك لم تكون مفاجأءة للقيادة السياسيه في مصر .

و لو ربطنا توقيت الجريمه مع هذة التسريبات نستنتج عودة الجماعه للحياه السياسيه قريبا بدليل عدم حل حزبهم الي الان ، و لا استبعد ان تدخل من ضمن المصالحات و الافراجات بعد عمل مراجعات فكريه و ظهور شخصيات جهاديه مثل “نبيل منعم” الذي قام بفضح الجماعه الارهابيه سابقا ، ستظهر وجوة جديدة مثله الايام القادمه . و مما لاشك فيه ، أن تفجير جريمه الاسكندريه تدق ناقوس الخطر فهي ليس واقعه عابرة و من المؤكد وجود شراذم مثل “نهرو” تعمل كقنبله موقوته في اي وقت سواء انقطعت علاقته بالجماعه او صار قاتل مأجور برخصه ينتظر التمويلات الشرعيه عن طريق بوابه خلفيه مثل المنظمات المدنيه ،و لذلك يجب ان تنتبه الدوله لتصفيتهم مبكرا او علي الاقل لا تؤجل حكم الاعدام ، فلا يصح ان يتسامح الامن الوطني كجهاز امني عريق في الدم مرتين بعد ان تغيرت السياسات ، سابقا في احد ابنائها الضباط و مرة اخري في قتل قس بدم بارد بشوارع الاسكندريه.

شاهد أيضاً

رحيل مسيحى أقصرى وسط حزن شديد من أسرته

انتقل علي رجاء القيامة السيد عماد عبد النور اسكندر نجع الخطبة بجوار المرور صاحب  فراشة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *