الثلاثاء , يونيو 9 2020

حاكم جاكرتا يتقدم بفارق ضئيل في انتخابات الرئاسة بإندونيسيا

يعتقد أنه من الصعب التكهن حاليا بنتائج المنافسة بين ويدودو (يمين) وسوبيانتو (يسار)

أظهرت استطلاعات آراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع في إندونيسيا تقدما ضئيلا لحاكم جاكرتا جوكو ويدودو في الانتخابات الرئاسية في مواجهة الجنرال السابق في الجيش برابو سوبيانتو.

ومن غير المتوقع الإعلان عن النتائج النهائية قبل أسبوعين، لكن استطلاعا سريعا لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم أظهر تقدما طفيفا لويدودو.

ووفقا لهذه الإحصاءات، قال حزب ويدودو إن مرشحه فاز في الانتخابات، لكن الجناح الموالي لبرابو أكد أنه لا يزال من المبكر جدا توقع النتائج.

ومن المتوقع الإعلان عن النتائج الرسمية في 22 يوليو/تموز الجاري.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي وأغلقت في الواحدة ظهرا.

ويوجد في إندونيسيا ثلاث مناطق زمنية، ولذا فإن آخر أصوات جرى الإدلاء بها كانت قبل السادسة صباحا بتوقيت غرينتش بوقت قصير.

حرية الاختيار

لا يمكن للرئيس السابق سوسيلو بامبانغ يودهويونو الترشح لولاية جديدة لأن الدستور ينص على ولايتين رئاسيتين فقط.

بدأت الانتخابات أولا في المناطق الشرقية في إندونيسيا التي يوجد بها ثلاث مناطق زمنية

وبعد الإدلاء بصوته، دعا يودهويونو جميع الأطراف إلى احترام نتائج الانتخابات.

وقال الرئيس المنتهية ولايته إن “ديمقراطيتنا في حالة ناضجة نسبيا، وشعبنا يتمتع بالحرية في الاختيار”.

وأضاف “لذلك فإنني أدعو جميع الزعماء والنخب السياسية في هذا البلد إلى احترام حقوق الشعب، واحترام حرية الشعب في اختيار زعيمهم”.

ويحظى ويدودو، الذي ينتمي إلى حزب النضال الديمقراطي، بشعبية لدى الإندونيسيين.

ويتمتع بدعم الشباب في المناطق الريفية والحضرية، إذ أنهم يرونه سياسيا صالحا في بلد يعاني من الفساد.

لكن المعارضين يقولون إنه يفتقر للخبرة في السياسة الوطنية والعلاقات الدولية.

دعم إسلامي

تمثل الانتخابات الرئاسية في إندونيسيا، التي تجرى في أنحاء مئات الجزر، تحديا لوجيسيتا كبيرا

ويحظى ويدودو أيضا بدعم أكبر حزب إسلامي في البلاد وهو حزب النهضة الوطني، وحزب الديمقراطيين الوطنيين.

وينظر إلى سوبيانتو الذي ينتمي لحزب حركة إندونيسيا العظمى كسياسي مقنع ورجل حاسم صاحب خبرة جيدة في شؤون الدفاع بفضل خلفيته العسكرية.

لكن اتهامات تلاحقه بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في عهد نظام الديكتاتور السابق سوهارتو، الذي انتهى عام 1998.

وفي الأيام الأخيرة من حكم سوهارتو، اتهمت الوحدة العسكرية التي كان يرأسها سوبيانتو باختطاف وتعذيب وقتل نشطاء كانوا يعارضون سوهارتو.

ويحظى سوبياتو بدعم من حزب “جولكار”، ثاني أكبر الأحزاب في إندونيسيا، بالإضافة إلى دعم الحزب الديمقراطي للرئيس المنتهية ولايته سوسيلو بامبانغ يودهويونو.

خطاب قومي

نقلت صناديق الاقتراع بزوارق سريعة إلى الجزر النائية وأرسلت بمروحيات إلى القرى النائية

وتبنت الحملات الانتخابية خطابا قوميا بشأن الاقتصاد والفساد وقضايا محلية أخرى مثل البنية التحتية والأمن الاجتماعي، لكنها لم توضح بشكل كبير سياسات تفصيلية حول توفير الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادي.

وقبيل التصويت، سلم مسؤولو الانتخابات صناديق الاقتراع إلى مراكز التصويت في أنحاء البلاد، ونقلوها إلى العديد من الجزر الإندونيسية على متن قوارب سريعة، ثم نقلوها على ظهور الخيل على طول الطرق الجبلية وأنزلوها في قرى نائية بمروحيات وطائرات صغيرة.

من جهة أخرى، نشرت السلطات الإندونيسية في جاكرتا 22 ألف و300 رجل شرطة لتأمين الانتخابات، حسبما أفادت تقارير.

وسيجرى تنصيب الرئيس الجديد في 20 أكتوبر/تشرين أول المقبل، ويجب عليه تشكيل الحكومة في غضون أسبوعين من ذلك الموعد.

شاهد أيضاً

تونس تعلن التغلب على كورونا و ترفع حظر التجول في أنحاء البلاد ..

كتبت / أمل فرج حققت تونس تقدما في السيطرة على تفشي فيروس كورونا في أرجاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *