الأربعاء , يونيو 10 2020

روبرت فيسك : التاريخ يعيد نفسه بقسوة في الشرق الأوسط

لا حل عسكريا للصراع

الكاتب روبرت فيسك يستعرض في صحيفة الإندبندنت بعض التقارير الإعلامية التي يظن من يقرأها أنه يقرأ عن الأوضاع الراهنة ليكتشف أنه يقرأ عن أحداث مضى عليها خمس أو عشر سنوات . هل يقوم الإعلام بمسح ذاكرة القراء ؟ لماذا إذن لا يحاول الصحفيون ربط الأحداث الراهنة حين ينشر تقارير عنها بأحداث الماضي ؟

عام 2008 كان هناك هجوم إسرائيلي على غزة، وفي تلك السنة تداولت بعض الصحف المقولة الإسرائيلة إن إسرائيل تتعرض لقصف صواريخ حماس، وإنها لا تستطيع ضبط النفس إلى ما لا نهاية، وان هدف الحملة العسكرية لإسرائيل هو شل قدرة حماس على مهاجمة إسرائيل.

يرى الكاتب أن هذا سببه أن الحكومات تضع أمامنا القصة كما تريدها أن تروى، وتقوم وسائل الإعلام بترديد مقولتها.

ومن القصص، المكررة، التي تلازم كل قصف إسرائيلي لغزة قصص أوردتها صحيفة الإندبندنت في تقرير يحمل العنوان “الخسائر البشرية لعملية إسرائيل العسكرية في غزة” أعده كيم سينغوبتا في غزة.

“قصي كان في التاسعة وأنس كان في السابعة، وسمر كانت حامل وعائلة زورب دفنت خمسة من أعضائها”، هذه بعض الأمثلة التي يوردها كيم في تقريره.

وفي مقال كتبته ياسمين البهائي براون في نفس الصحيفة بعنوان “يجب أن نفضح الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي بسبب تعاونها مع إسرائيل في انتهاك حقوق الإنسان”.

في مقالها تقارن الكاتبة بين موقف اليهود البريطانيين من ما يجري في غزة ويؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين، نساء وأطفال، وبين ما يتوقع من المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا مثلا حين يقترف جهاديون أعمالا إرهابية، حيث يلقى باللائمة الجمعية على المسلمين في بريطانيا، ويطالبون بالاحتجاج وإصدار البيانات من المساجد معتذرين عن ما اقترقه مسلمون آخرون.

إسرائيل تبنى الجدران، تصادر الأراضي، تسن قوانين عنصرية، تسجن أطفالا فلسطينيين وتستخدم قوة مفرطة، ومع ذلك يتبرع لها صهاينة بريطانيون بالأموال، ولا يطلب من اليهود البريطانيين التظاهر احتجاجا أو إصدار بيانات استنكار.

وتقول الكاتبة إن الهولوكوست، وهي من ابشع ما اقترف في تاريخ العالم، تستعمل الآن لتمنح إسرائيل حصانة دائمة. إسرائيل تعلمت الدروس الخطأ من تاريخ اليهود.

“لا سلام بدون سياسة”

هذا هو عنوان افتتاحية جريدة الغارديان لهذا اليوم.

تستهل الصحيفة افتتاحيتها بالقول “رد الفعل الإنساني لسفك الدماء في غزة يصيب أي شخص بالصدمة، حتى أولئلك الذين يدافعون عن حق إسرائيل في الرد على إطلاق حماس للصواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

منظر بيت قصف مرتين وقتل فيه 22 شخصا وجرح 45 لا بد أن يثير مشاعر الصدمة في الإنسان.

لم ينكر من شهدوا المنظر أن قائد شرطة مرتبط بحماس كان يقيم في البيت، لكن لماذا كان على عائلته الكبيرة، التي تتضمن أطفالا، أن تموت بالمعية ؟

نفس الأسئلة يطرحها آخرون حينما يرون إسرائيل تقصف ملجأ للمعاقين، وحتى لو كانت حماس تخفي فيه معدات، لماذا كان على المعاقين أن يموتوا ؟

وترى الصحيفة في افتتاحيتها أن تكرار هذه العمليات العسكرية الإسرائيلية 4 مرات خلال ثماني سنوات بنفس الدوافع هو دليل على عدم نجاعة الحل العسكري.

في النهاية يجب حل النزاع بين إسرائيل وحماس، وبين إسرائيل والفلسطينيين، بالطرق السياسية.

“أئمة على صلة بالتطرف”

بعض المتطرفين البرييطانيين ذهبواللقتال في سوريا

صحيفة التايمز نشرت تقريرا يتضح منه أن بعض الأئمة الذين يعملون في السجون البريطانية على صلة بمتطرفين إسلاميين ، وربما كانوا يلعلون دورا في دفع السجناء باتجاه التطرف الديني.

أحد أولئك الأئمة يرى أن الزنا يجب أن يعاقب بالقتل، وآخر يرى أن ضرب النساء مقبول من أجل إصلاحهن.

ومع وجود حوالي 12 ألف سجين مسلم في السجون البريطانية عمدت الحكومة إلى تعيين أئمة بهدف تحصين السجناء ضد التطرف الديني.

ويقول بروفيسور أنتوني غليز من جامعة بكينغهام إن السجون البريطانية أصبحت “مفارخ للتطرف بتمويل حكومي”.

شاهد أيضاً

السعودية تسمح بعودة الحج بهذا الشرط ..

كتبت / أمل فرج ضمن الخطة الاحترازية للوقاية من تفشي فيروس كورونا بالمملكة العربية السعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *