الجمعة , أكتوبر 22 2021

مواقع التواصل الاجتماعي نافذة غزة على العالم

منذ بدء اسرائيل عمليتها “الجرف الصامد” في غزة، اتجه العديد من المواطنين في القطاع إلى مواقع التواصل الاجتماعي وزاد معدل استخدامهم لتلك المواقع لعدد من الاسباب، فكيف يستخدم مواطنو غزة مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأحداث الجارية؟ ما هي طبيعة ما ينشرون؟ وكيف نجحوا في استخدام تلك المواقع خلال ما يتعرضون له من قصف وانقطاع متكرر للكهرباء؟

نتحدث مع مواطنين من غزة حول كيفية استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي خلال تعرض مدينتهم للقصف المستمر، ونعرض عليكم الهاشتاغات المتعلقة بما يحدث في غزة التي لاقت استخداما واسعا طال كافة انحاء العالم، وغردها بها الملايين.

“انقطاع الكهرباء لا يوقفنا”

تقول نجلاء، العاملة بمنظمة اوكسفام الخيرية والمقيمة في غزة، للبي بي سي ان “غزة تعاني من انقطاع متواصل للكهرباء منذ عام 2006 عندما قصفت اسرائيل محطة كهرباء عقب خطف حماس للجندي الاسرائيلي جيلاد شاليط ، لذلك تأقلم مواطنو غزة للحال”.

يمارس الغزاويون حياتهم العادية على الرغم من نقص الكهرباء

واضافت نجلاء “منزلي به (UPS)، وهو مولد للطاقة صغير الحجم ونستخدمه في حال انقطاع الكهرباء لتوصيل عدد من اجهزتنا الصغيرة بالكهرباء كالراوتر والكمبيوتر وهواتفنا، مما يمكننا من استخدام الانترنت بصفة دائمة”، وذكرت نجلاء ان عدد من سكان غزة بدأوا في استخدام الواح شمسية كحل بديل لتوليد الكهرباء التي تنقطع يوميا لفترات تصل إلى ثماني ساعات في بعض الاحيان.

ووفقا للمركز الفلسطيني للاحصائيات، فان حوالي نصف سكان الاراضي الفلسطينية ممن فوق سن العاشرة، والذي يبلغ عددهم ثلاثة ملايين ونصف، يستخدمون الانترنت، ونحو مليون والنصف منهم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، وتقدر نسبة مستخدمي فيسبوك بـ90%، بينما يقدر عدد من هم على موقع تويتر بأقل من 10%.

فلماذا اتجه المواطنون في غزة إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي خلال قصف اسرائيل لمدينتهم؟ وما هي طبيعة استخدامهم لتلك المواقع؟

“منبرنا للعالم الخارجي”

تقول جيهان الفرا، وهي ناشطة ومدونة فلسطينية من غزة ومقيمة حاليا في انجلترا، للبي بي سي ان “استخدام مواطني غزة لموقع تويتر خلال الاحداث الحالية ارتفع بدرجة كبيرة مقارنة باحداث 2012″، وتضيف قائلة ان “مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يشعرون بانه من واجبهم ان يتجهوا إلى تويتر وفيسبوك لنشر ما يحدث في مدينتهم، نظرا لمعارضتهم لكيفية نقل وسائل الاعلام العربية او الغربية لما يحدث في غزة”.

قريب لجيهان اصيب في قصف اسرائيلي

ووفقا لجيهان، فان تعرض غزة للقصف دفع الغزاويين إلى اللجوء إلى اساليب صحافة المواطن، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي كـ”منبر لهم للعالم الخارجي”، فهناك صفحات على فيسبوك تنشر مواد يفيد بها مواطنون من كافة انحاء غزة، بالإضافة إلى استخدام مستخدمي تويتر الموقع لنشر آخر التطورات لما يحدث في منطقتهم.

وفي محادثة مع البي بي سي، يقول الطبيب المقيم في غزة بلال دبور انه يستخدم تويتر لنشر صور لبعض الاصابات التي يراها اثناء اداء عمله، ونتيجة القصف الاسرائيلي، وآخر التطورات من مستشفاه.

“انتهت الهدنة، وتكتظ المستشفى حاليا باشخاص مصابين باصابات طفيفة لم يتركوا منازلهم لتخوفهم نظرا للوضع الراهن”

مواقع التواصل الاجتماعي “تعكس تعاطف الملايين حول العالم مع غزة”

مظاهرة تضامنا مع غزة في لندن

انتشر عدد من الهاشتاغات في لغات عدة تعاطفا مع ما يحدث في غزة منذ بدأت اسرائيل قصفها للمدينة، وعكست تلك الهاشتاغات استياء الملايين في كافة انحاء العالم من الوضع الانساني هناك.

اكثر تلك الهاشتاغات استخداما هو #PrayForGaza او “صلي من اجل غزة”، والذي تم استخدامه في اكثر من 4،4 مليون تغريدة منذ الثامن من يوليو/تموز، نصف تلك التغريدات جاءت من اندونسيا كونها اكبر بلد مسلم من حيث تعداد السكان، تليها ماليزيا.

وانتشر هاشتاغ آخر مماثل تحت عنوان #GazaUnderAttack، والذي استخدم اكثر من ثلاثة ملايين مرة.

بينما باللغة العربية انتشر هاشتاغ #غزة_تحت_القصف بصورة كبيرة في العالم العربي، حيث وصل عدد تغريداته إلى اكثر من ثلاثة ملايين تغريدة، وأظهرت الاحصائيات تصدر السعودية قائمة اكثر الدول استخداما للهاشتاغ، ربما لكون السعوديين اكثر الشعوب العربية نشاطا على تويتر.

وفي البرازيل، وبعد انتهاء بطولة كأس العالم، انصب اهتمام مستخدمي تويتر على الاحداث في غزة ودشنوا هاشتاغ #PrayForPalestina الذي استخدم في اكثر من 1.4 مليون تغريدة.

فعلى الرغم من حصار قطاع غزة، وشبه عزلتها عن العالم الخارجي، فان المواطنين بداخلها تمكنوا من ايصال رسالتهم وكسب تعاطف الملايين حول العالم من خلال استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي.

شاهد أيضاً

مغترب مصرى بالسعودية يدخل في غيبوبة لعام ونصف بسبب الاعتداء عليه والاسرة تناشد وزيرة الهجرة

نازك شوقى تداولت مواقع التواصل الإجتماعي في الساعات الأخيرة، قضية أحمد عراقي بعنوان “مصري بالسعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *