السبت , أكتوبر 23 2021

بوتين يطالب بدخول خبراء لموقع تحطم الطائرة الماليزية بأوكرانيا

تواجه روسيا ضغوطا متزايدة للسماح لمفتشين دوليين للتحقيق في موقع حادث تحطم الطائرة الماليزية بأوكرانيا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين إن حادث إسقاط الطائرة الماليزية شرقي أوكرانيا لا يجب أن يستخدم لأغراض سياسية ودعا الانفصاليين إلى السماح للخبراء الدوليين بالدخول إلى موقع تحطم الطائرة.

وقال بوتين في تصريحات تلفزيونية وهو يرتدي سترة داكنة ورابطة عنق سوداء إنه “يجب فعل كل شيء لضمان أمن الخبراء الدوليين في موقع المأساة”.

وأكد مجددا اعتقاده بأن الحادث لم يكن ليقع لو لم تنهي قوات الحكومة الأوكرانية الهدنة، وتستأنف حملتها العسكرية ضد الانفصاليين المؤيدين لروسيا، والذين انتفضوا في شرقي أوكرانيا.

وقال في تصريحاته التي نقلتها وكالة رويترز إنه “يمكننا القول بثقة أنه إذا لم يحدث تجدد للقتال في شرقي أوكرانيا في يوم 28 يونيو/حزيران، فإن هذه المأسأة لم تكن لتحدث”.

وأضاف “لا يجب على أي شخص وليس لأي شخص الحق في استخدام هذه المأساة لتحقيق غايات مرتزقة، ومثل هذه الأحداث لا يجب أن تفرق الناس، بل توحدهم”.

ويواجه بوتين ضغوطا متزايدة لكبح جماح الانفصاليين في أوكرانيا، والسماح لمفتشين دوليين للتحقيق في موقع حادث تحطم الطائرة الماليزية، التي أسقطت الخميس فوق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 298 شخصا.

وقدمت الولايات المتحدة الأحد ما وصفته “بأقوى” دليل على إسقاط الانفصاليين للطائرة باستخدام صاروخ روسي أرض جو.

وقال وزير الخارجية جون كيري لشبكة سي إن إن إن الأمريكية “روسيا تدعم هؤلاء الانفصاليين، روسيا تسلح هؤلاء الانفصاليين، وروسيا تدرب هؤلاء الانفصاليين”.

غضب أوروبي

وتحدث قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا أيضا لبوتين هاتفيا في وقت متأخر من الأحد، وسيجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون في بروكسل الثلاثاء للنظر في فرض المزيد من العقوبات على روسيا.

وأكد وزير الخزانة البريطاني جورج اوزبورن الاثنين أن هناك حاجة لفرض المزيد من العقوبات على روسيا، مؤكدا أنه لا يجب على أي شخص أن يشك في عزم بريطانيا على معاقبة المسؤولين عن حادث إسقاط الطائرة الماليزية في أوكرانيا.

وقال في تصريح لشبكة سكاي نيوز “أعتقد بأن المزيد من العقوبات ربما يكون أمرا مطلوبا، وأن الدول الأوروبية من بينها بريطانيا ستجتمع معا قريبا لمناقشة ذلك”.

وتزايد الاستياء الدولي بسبب السماح للمحققين فقط بالدخول إلى مناطق محدودة في الحقول الممتدة حيث سقطت الطائرة.

وشوهد انفصاليون موالون لروسيا في موقع تحطم الطائرة وهم يضعون عشرات الجثث في أكياس قبل وضعها في عربات تبريد تجرها قاطرة يوم الأحد شرقي أوكرانيا.

وقامت رافعات في الموقع بنقل أجزاء كبيرة من الطائرة بوينغ 777، وهو ما أثار انتقادات بأن هناك عبث بالموقع.

“الوقت قد يكو متأخرا”

عربات تحمل جثث ضحايا إسقاط الطائرة الماليزية، بحسب مسؤولين في السكك الحديدية بأوكرانيا

ووصلت مجموعة من الخبراء من بينهم مسؤولون ماليزيون إلى أوكرانيا، لكنهم قالوا إنهم لن يتوجهوا للمناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون إلا بعد الحصول على تطمينات أفضل بشأن سلامتهم.

وطالبت الحكومة الأوكرانية، التي تتولى المسؤولية عن التحقيقات، المساعدة من المنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الأوروبية لسلامة النقل الجوي “يوروكنترول”.

وقال خبراء إنه حتى إذا سمح للمحققين بالدخول الآن، فإن الوقت قد يكون متأخرا جدا.

واعتبر كير جيلز الزميل في مؤسسة تشاتهام هاوث البحثية في تصريح لوكالة اسوشيتد برس إنه “حتى بدون أي محاولة متعمدة للتغطية، فإن الموقع قد تعرض بالفعل للعبث من ناحية الطب الشرعي”.

وأضاف بأن “إجراء ترميم لجسم الطائرة والأجنحة سيعطي صورة حول كيفية إصابتها بالصاروخ، وأي نوع كان. وإذا أزيلت أي أجزاء من الطائرة بالفعل، فإن هذا سيقوض موضوعية التحقيق”.

من جهة أخرى، سمع دوي انفجارات يوم الاثنين في معقل الانفصاليين في دونيتسك شرقي أوكرانيا، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وتقع دونيتسك في قلب مناطق شرقي أوكرانيا المعارضة للحكم المركزي في كييف، وتعهد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو باستعادة المدينة كجزء مما وصفته أوكرانيا “بعملية لمكافحة الإرهاب” ضد الانفصاليين.

وقتل 298 شخصا كانوا على متن الرحلة “ام اتش 17” التابعة للخطوط الماليزية بعد إسقاطها بصاروخ فوق إحدى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون شرقي أوكرانيا.

ووجهت اتهامات لموسكو بأنها سلمت أسلحة للانفصاليين من بينها صواريخ مضادة للطائرة يعتقد أن إحداها استخدم في إسقاط الطائرة.

شاهد أيضاً

مغترب مصرى بالسعودية يدخل في غيبوبة لعام ونصف بسبب الاعتداء عليه والاسرة تناشد وزيرة الهجرة

نازك شوقى تداولت مواقع التواصل الإجتماعي في الساعات الأخيرة، قضية أحمد عراقي بعنوان “مصري بالسعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *