السبت , مايو 15 2021

روبرت فيسك في الاندبندنت: العالم لا يعبأ بموت الفلسطينيين

تخطى عدد القتلى الفلسطينيين 800 معظمهم من المدنيين

نبدأ جولتنا من صحيفة الاندبدنت التي نشرت المقال الاسبوعي لكاتبها روبرت فيسك تحت عنوان “ماذا لو قتل 35 فلسطينيا و800 اسرائيلي في العملية العسكرية على غزة”.

يقول فيسك إن الحصانة التي تتمتع بها اسرائيل هي اول كلمة ستقفز الى ذهنك عند مقارنة عدد القتلى على الجانبين فعدد الفلسطينيين الذين قضوا في العملية الاسرائيلية ومعظمهم من المدنيين 800 على الأقل عدا الجرحى مقابل 33 اسرائيليا، كما ان القتلى من سكان غزة ومعظمهم من المدنيين هم حتى الان أكثر من ضعف من قتلوا في سقوط الطائرة الماليزية على الحدود الروسية الاوكرانية على سبيل المثال.

ويكمل أنه من الغريب أن نرى الفرق في رد الفعل الدولي تجاه قتلى الطائرة والقتلى في غزة، ففي الوقت الذي انتقد العالم العبث بمتعلقات ضحايا الطائرة وتأخير دفنهم وانتحب على الاطفال الذين كانوا على متنها لم يعبأ كثيرا بالقتلى والجرحى من الأطفال والرضع الفلسطينيين أو أولئك الذين يدفنون قتلاهم تحت القصف ولم تبحث المنظمات الدولية حتى توفير ممرات آمنة لنقل المصابين.

ويضيف فيسك انه إذا عُكس الموقف ومات 800 اسرائيلي لكان الغرب سيسمي ما حدث مذبحة وليس دفاعا عن النفس ولكانت المطالبات بتسليم تلك الاسلحة الغاشمة التي تحصد ارواح ابرياء الاسرائيليين تعالت بل ولكانت الولايات المتحدة تدخلت لدعم اسرائيل عسكريا بيد أن الحقيقة التي لا يعترف بها أحد هي أن العالم لا يهتم بموت الفلسطينيين.

وشدد فيسك على أنه يتعين على العالم وقف الترويج لعبارات مثل أن الجيش الاسرائيلي يمتلك امكانيات قياسية تجعله في مصاف اقوى جيوش العالم وتمكنه من اصابة اهدافه بدقة لان مثل هذه المزاعم تثبت كذبها مذبحة وراء الاخرى.

وانهى الكاتب مقاله بأنه كلما ازداد الغضب في المنطقة العربية سيرتفع الثمن الذي يدفعه الغرب، مؤكدا أنه يزعم أنه كما ان هناك ملايين يرغبون في انهاء تلك الحرب، هناك ملايين ايضا يتمنون انهاء الحصانة التي تتمتع بها اسرائيل.

“الأسد في أمان”

“استطاع الاسد ان يوظف القضية الفلسطينية لصالحه كما فعل والده”

ننتقل إلى صحيفة الغارديان التي نشرت تحليلا لايان بلاك محرر الشؤون الدولية في الصحيفة البريطانية تحت عنوان “غزة تعيد الأسد إلى منطقة الأمان”.

يقول بلاك أن الرئيس السوري بشار الاسد وجد ضالته في العملية العسكرية على غزة لتحويل انظار العالم عما يحدث في بلاده رغم أن التقارير تفيد بمقتل 1700 شخص على الأقل في سوريا خلال الايام العشرة الماضية فقط.

ويضيف نقلا عن محللين أن تدهور الاوضاع في غزة اعاد الاسد إلى منطقة الأمان حيث بدأ في عرض الغارات الاسرائيلية على غزة وصور الضحايا من المدنيين على التلفزيون الرسمي في محاولة للترويج لدعمه للقضية الفلسطينية واضفاء الشرعية على نظامه الذي يقتل دون ان يتم توثيق ذلك.

ويستطرد ان فقدان حماس لدعم دمشق بعد أن رفضت الوقوف ضد الانتفاضة السورية اتاح للأسد الفرصة لنفض الغبار عن مصطلح محور الشر الذي استخدم سابقا ضد بلاده ورغم ذلك ظل الاسد يستغل القضية الفلسطينية كما فعل والده لتحقيق اهدافه الخاصة، بحسب الصحيفة.

ويقول بلاك ان صعوبة تغطية الاحداث في سوريا والتي اصبحت شبه مستحيلة في المناطق الحكومية وشديدة الخطورة في مناطق المعارضة ساهمت في تحويل الانظار عن سوريا التي يبدو أن المشاهدين اصبحوا يعتبرون قتلاها جزءا من الروتين اليومي في هذا العالم.

“قيصر روسيا الجليدي”

“لا يعطي بوتين ثقته الا لتقارير أجهزته الأمنية”

وأفردت صحيفة ديلي تليغراف صفحة كاملة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحت عنوان “القيصر الجليدي”.

تقول الصحيفة إن المقربين من بوتين يتعاملون معه كقيصر حقيقي فهو يعيش مرفها في فقاعة أمنية كبيرة ولا يعطي ثقته لأحد سوى تقارير اجهزته الاستخباراتية.

وتضيف أن الرئيس الروسي يمثل لكثيرين صورة الديكتاتور المنعزل الذي يثير خوف كل من حوله ويتحدث اليه وزراؤه كطلبة المدارس ولا يتردد كثيرا على القصر الرئاسي ولا يظهر اي نوع من المشاعر سوى لكلبه.

وتستطرد الصحيفة أنه بالرغم من صحة تلك الانطباعات الى حد كبير الا انه من الخطأ اعتبار بوتين شخصا منعزلا اذ انه ملم تماما بما يحدث في بلاده وفارض لسيطرته على مفاصل الدولة مثل الشرطة والاعلام بشكل كبير.

وبالرغم من اعتبار الغرب بوتين شخصا منبوذا لديه وزيادة عزلته مع اتهامه بالتورط مع المسؤولين عن اسقاط الطائرة الماليزية الا انه يبدو انه من الصعب على أوروبا حتى في حالة النجاح في عزل بلاده اقتصاديا اجبار بوتين على القبول بتنازلات او تسويات فهو يتمتع بموقف قوي والاغلب انه سيظل على رأس روسيا لسنوات قادمة.

شاهد أيضاً

عاجل السعودية تلزم الوافدين بهذا الأمر

نازك شوقى في إطار متابعة محمد سعفان، وزير القوى العاملة، على مدار الساعة يوميا مع المكاتب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *