الأربعاء , يونيو 10 2020

هل بات التدخل الدولي في ليبيا ضرورة ملحة؟

تستمر المواجهات في محيط مطار طرابلس الدولي، في أعنف معركة تشهدها البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي.

دفع تواصل المعارك في أنحاء ليبيا وخاصة في طرابلس وبنغازي، دفع الدول الإقليمية والأطراف الدولية المهتمة بالوضع في ليبيا إلى عقد الاجتماعات لبحث الأوضاع في هذا البلد الذي تمزقه الصراعات بين الميلشيات المتطاحنة، لكن دون أن يتم الحسم في مسألة التدخل الدولي في ليبيا.

في هذا الإطار، دعا مبعوثون دوليون يمثلون الجامعة والعربية و بعض دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في اجتماع لهم في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم السبت 26 من يوليو/تموز الحالي، دعوا كافة الأطراف الليبية إلى “وقف إطلاق النار مع حلول عيد الفطر”

وطالب المجتمعون في بيان لهم عقب نهاية الاجتماع الأطراف المتصارعة إلى الانخراط في حوار شامل فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار مؤكدين “استعداد المجتمع الدولي لدعم جهود إطلاق المسار السياسي في ليبيا”.

ولم يأت البيان على ذكر مسألة التدخل الدولي في ليبيا، وإن كان المراقبون للشأن الليبي يرون أن تدخل الدولة الإقليمية أو الغربية بات ضرورة ملحة.

وكانت الحكومة الليبية قد لمحت في وقت سابق إلى احتمال طلب مساعدة دولية “لترسيخ قدرات الدولة وحماية المواطنين ومقدرات الدولة” كما جاء في بيان صدر عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الليبي قبل نحو أسبوعين.

ويبدو أن الدول الغربية بدأت تستشعر خطر الأوضاع في ليبيا، مع اشتداد المواجهات في محيط مطار طرابلس الدولي بين ميلشيات إسلامية مدعومة من كتائب مصراتة و ميلشيا الزنتان التي كانت تسيطر في السابق على مطار طرابلس الدولي.

واضطرت الولايات المتحدة إلى إجلاء موظفي سفارتها في طرابلس نحو تونس التي انتقلوا إليها برا في عملية تمت بمساعدة الجيش الأمريكي.

من جانب آخر، حذرت الخارجية الأمريكية مواطني الولايات المتحدة من مغبة السفر إلى ليبيا وطالبت الموجودين حاليا في البلاد إلى المغادرة فورا.

وانضمت ألمانيا وبريطانيا إلى الدول التي دعت مواطنيها إلى مغادرة ليبيا وتجنب السفر إليها بسبب المعاركة المحتدمة في أنحاء طرابلس وخاصة في محيط مطار المدينة الدولي.

من جهة أخرى، يأمل الليبيون في أن يعيد البرلمان الجديد المنتخب الأمن والهدوء إلى البلاد التي تشهد صراعات بين ميليشيات متطاحنة منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

ويتزايد هذا الأمل مع إعلان رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين أنه سيسلم السلطة إلى البرلمان الجديد في الرابع من آب أغسطس المقبل، وهو البرلمان المنبثق عن الانتخابات التي جرت في الخامس والعشرين من يونيو/حزيران.

وسينتقل البرلمان الجديد من العاصمة طرابلس إلى مدينة بنغازي، وهو القرار الذي اتخذ غداة إجراء الانتخابات كنوع من دعم سلطة الدولة في شرق البلاد كما قال مسؤولون ليبيون.

وتشير النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا يوم الاثنين (21 تموز/يوليو) إلى تقدم التيار الليبرالي على التيار الإسلامي إذ حصل الأول ممثلا في تحالف القوى الوطنية على خمسين مقعد، بينما لم يحصد الإسلاميون ممثلين في حزب العدالة والبناء سوى على 23 مقعدا.

وتوزعت باقي مقاعد البرلمان البلغ عددها 200 مقعدا على التيارات المدنية ودعاة الفيدرالية والمستقلين. لكن لن يعرف حجم كل تيار إلا بعد تشكيل الكتل البرلمانية.

  • هل بات التدخل الدولي في ليبيا ضرورة ملحة؟
  • ما شكل المساعدة التي يمكن أن تقدمها الدول الإقليمية والغربية للحكومة الليبية في مساعيها لإعادة الأمن؟
  • هل أصبحت ليبيا دولة فاشلة مع اشتداد المعارك بين الميلشيات وغياب سلطة الدولة؟
  • أي دور للبرلمان الليبي الجديد في جهود إعادة الهدوء والأمن إلى ليبيا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة يوم الأربعاء 30 يوليو/تموز من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

اضغط هنا للمشاركة في الحوار بالصوت والصورة

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc

شاهد أيضاً

السعودية تسمح بعودة الحج بهذا الشرط ..

كتبت / أمل فرج ضمن الخطة الاحترازية للوقاية من تفشي فيروس كورونا بالمملكة العربية السعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *