الجمعة , سبتمبر 17 2021

انباء متضاربة عن استيلاء “داعش” على سد الموصل

مكاسب “الدولة الإسلامية” جاءت بعد إلحاقهم هزيمة كبرى بقوات البيشمركة الكردية.

وائل الحجار- بي بي سي، بغداد

أكدت مصادر في اقليم كردستان العراق لبي بي سي أن قوات النخبة في البيشمركة لا تزال متمركزة في سد الموصل، وأن القتال يجري على مشارفه، بينما سيطر مقاتلو التنظيم بالفعل على حقل عين زالة النفطي شمال الموصل.

كما تدور اشتباكات في ناحية زمار شمال الموصل التي كانت قوات البيشمركة استعادت السيطرة على أجزاء واسعة منها بعدما كانت سقطت بيد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية السبت.

اما في قضاء سنجار شمالي غرب العراق، فتدور اشتباكات على مداخله بعد سيطرة الدولة الإسلامية عليه ايضا.

وأفادت المعلومات من المنطقة أن آلافا من سكان القضاء الذي تقطنه غالبية من الطائفة الأيزيدية فروا الى الجبال وهم في اوضاع إنسانية صعبة، وان عشرة اطفال رضع توفوا نتيجة فقدان الغذاء والعناية الطبية.

ونقل عن مير تحسين بك الزعيم الروحي للطائفة الأيزيدية أن نساءا في سنجار تعرضن الى اعتداءات جنسية، فيما فجر تنظيم الدولة الإسلامية معابد دينية للطائفة.

وتشهد ناحية ربيعة الحدودية مع سورية والمحاذية لمحافظة الحسكة السورية اشتباكات انضمت اليها وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الحزب الكردي السوري الذي يسيطر على محافظة الحسكة، فيما لا يزال معبر اليعربية بين سورية والعراق تحت سيطرة المقاتلين الأكراد.

نفت مصادر كردية ومحلية من داخل الموصل ان يكون تنظيم “الدولة الاسلامية” قد سيطر على سد الموصل، اكبر السدود في البلاد.

وقالت إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لم يسيطروا على سد الموصل ولكنهم يحاصرون قوات من البيشمركة الكردية لا تزال متحصنة به.

وكانت قناة العراقية شبه الرسمية قد نقلت عن مسؤولين في وزارة الموارد المائية نفيهم أن يكون السد قد سقط في أيدي المسلحين الإسلاميين.

وكانت تقارير قد اوردت في وقت سابق ان مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” قد حقق مكاسب جديدة على الأرض في العراق شملت السيطرة على أكبر سدود البلاد، ما يعطي التنظيم القدرة على على إغراق مدن عراقية رئيسية أو منع المياه عن المزارع.

وقالت التقارير إن المسلحين استولوا أيضا على بلدتين وحقل نفطي في شمال غربي العراق.

سنجار

وأكد شهود عيان أن أعلام “الدولة الإسلامية” السوداء ترفرف الآن على منطقتي زمار وسنجار القريبة منها.

وحذر المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف مما وصفه بـ” مأساة إنسانية في سنجار بعد سيطرة المتشددين عليها”.

ودعا ملادينوف الحكومة العراقية وحكومة كردستان “إلى ضرورة إعادة التعاون الأمني بينهما للتعامل مع تلك الأزمة”.

وجاءت مكاسب التنظيم، المعروف سابقة باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، بعد أن ألحق مسلحوه بقوات البيشمركة الكردية أول هزيمة كبرى منذ اجتياح التنظيم لمعظم شمال العراق في يونيو/ حزيران الماضي.

وأقر التليفزيون الرسمي العراقي بأن مسلحي “الدولة الإسلامية” الذين وصفهم بأنهم عصابات إرهابية، استولوا على سد الموصل، بعد انسحاب القوات الكردية دون قتال.

مخاوف من أن تمكن السيطرة على سد الموصل تنظيم “الدولة الإسلامية” من منع المياه عن المزارع.

وقالت تقارير عن إن هذا التطور سوف يمكن التنظيم من التحكم في المياه، ما قد يزيد المخاطر بشكل حاد بشأن مسعى التنظيم للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي .

وتعد هزيمة البيشمركة الكردية لطمة قوية لواحدة من القوات المقاتلة القليلة في العراق التي صمدت حتى الآن في وجه المقاتلين الإسلاميين الذين يقولون إنهم يعيدون رسم حدود الشرق الأوسط.

وكان هؤلاء قد أعلنوا قيام “الخلافة الإسلامية” على المناطق التي يسيطرون عليها في سوريا والعراق.

وقد سيطر التنظيم الأحد أيضا على حقل عين زالة النفطي ليرفع إلى أربعة عدد الحقول التي تقع تحت سيطرته بالفعل وتوفر له التمويل اللازم لعملياته.

ويسيطر التنظيم على مدن في وديان دجلة والفرات شمال وغرب بغداد وعلى مساحة من الأراضي السورية تمتد من الحدود العراقية شرقا وحتى حلب في الشمال الغربي.

وقال شهود إن مقاتلي الدولة الاسلامية يحاولون أيضا السيطرة على بلدة ربيعة قرب الحدود السورية واشتبكوا مع أكراد سوريين عبروا الحدود بعد انسحاب اكراد العراق.

وجعلت المكاسب الأخيرة مقاتلي التنظيم على مقربة من محافظة دهوك إحدى ثلاث محافظات في الإقليم شبه المستقل الذي ظل بمنأى عن أي تهديد خطير لأمنه بينما كانت الحرب تستعر في أنحاء العراق.

شاهد أيضاً

احباط محاولة سرقة خط بترول بالظهير الصحراوى الغربى

نازك شوقى اكتشف مسئول بشركة أنابيب البترول، وجود «محابس» مثبتة بقعة أرض متواجد بها خط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *