الجمعة , سبتمبر 17 2021

مسيحيو العراق يفرون بعد احتلال الدولة الإسلامية قره قوش

البداية كانت بتهجير مسيحيي الموصل

تشير تقديرات إلى فرار ما يربو على ربع السكان المسيحيين في العراق من أماكن سكنهم بعد استيلاء مسلحي “الدولة الإسلامية” على بلدة قره قوش إثر انسحاب القوات الكردية منها.

في هذه الأثناء قتل 12 شخصا نتيجة هجوم مسلح على منطقة شيعية في العاصمة وبغداد، وقتل تسعة آخرون عند انفجار سيارتين بالقرب من مسجد شيعي في مدينة كركوك، كان يقيم فيه مواطنون فروا من أمام مسلحي الدولة الإسلامية.

ويقول متحدثون باسم “الدولة الإسلامية ” إنهم استولوا على سد استراتيجي على نهر دجلة في الموصل، وهو ما تنفيه القوات الكردية التي تقول إنها ما زالت تسيطر على الجسر.

نزوح جماعي

ويعتقد أن ما يربو على مئة ألف شخص قد نزحوا باتجاه منطقة الحكم الذاتي الكردستاني.

وقال الفاتيكان في بيان “وجه قداسة البابا نداء عاجلا للمجتمع الدولي لاتخاذ اجراء لإنهاء المأساة الانسانية ولحماية المتضررين والمهددين بالعنف وتقديم الاحتياجات العاجلة للكثيرين الذين اضطروا للفرار والذين يعتمدون على عون الاخرين”.

ودعت فرنسا مجلس الامن التابع للأمم المتحدة للاجتماع بشأن العراق.

“وضع كارثي”

وكان المطران جوزيف توماس، مطران كركوك والسليمانية قال لوكالة أنباء فرانس برس إن بلدات قره قوش وتلكيف وبرطلة وكارامليس قد أخليت من سكانها وهي الآن تحت سيطرة المسلحين.

وطالب المطران توماس مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري ووصف الوضع “بالكارثي” ، وقال “عشرات الآلاف يجبرون على النزوح الآن”.

وأكد بعض السكان المحليين أن منطقة شمال العراق التي يقطنها جزء كبير من مسيحيي العراق هي الآن تحت سيطرة مسلحي “الدولة الإسلامية”.

وقالت منظمة “الأخوة في العراق” الفرنسية على صفحتها على فيسبوك إن معظم سكان محافظة نينوى قد نزحوا بعد أن استولى المتشددون الإسلاميون على بلدة قره قوش.

وذكرت أيضا أن قائد قوات البشمركة الكردية في قره قوش أبلغ مطران البلدة في وقت متأخر الأربعاء إن قواته ستنسحب من البلدة، وانسحبت القوات الكردية من البلدات المسيحية المجاورة أيضا.

وتقع البلدة التي يقطنها 50 ألف مسيحي على بعد 30 كيلومترا من الموصل التي استولى عليها مقاتلو “الدولة الإسلامية” في شهر يوليو/ تموز.

وأكد أكثر من مطران في محافظة نينوى سقوط البلدة.

من ناحية أخرى أكد المدير الاداري لقيادة قوات بيشمركة بارزان العقيد ناجي سيامند في تصريحات لوسائل إعلام كردية في إربيل أن قواته سيطرت على ناحية الكوير التي تبعد 40 كيلومترا غرب اربيل متموضعة في قضاء مخمور بعتادها وأسلحتها الثقيلة.

وكان مصدر محلي في اربيل قال لبي بي سي ان قوات البشمركة استعادت الكوير بعد ساعات من دخول تنظيم الدولة الإسلامية اليها مساء الأربعاء، بينما أكد مصدر محلي في الموصل أن الكوير لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد المصدر في اربيل أن قرى قره قوش وبرطلة وخابات والحمدانية شمال الموصل وشرقها وهي مناطق يقطنها مسيحيون أصبحت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وان سكانها ينزحون باتجاه مناطق في اربيل.

البداية في الموصل

وكان مئات المسيحيين قد نزحوا عن الموصل الشهر الماضي بعد أن منحهم مسلحو “الدولة الإسلامية” مهلة لاعتناق الإسلام أو المغادرة أو دفع الجزية أو مواجهة القتل.

وتقيم في العراق أقدم الطوائف المسيحية في العالم، لكن أعدادهم بدأت بالتناقص منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

في هذه الأثناء تقول الأمم المتحدة إنها بدأت بتوفير الموارد اللازمة لمساعدة 200 ألف من أعضاء الطائفة اليزيدية الذين جرى طردهم من أماكن سكنهم.

وقد لجأ البعض إلى جبل سنجار، حيث يتهددهم الجفاف الذي أدى إلى وفاة 40 طفل منهم.

شاهد أيضاً

دولة عربية تقرر زيادة أسعار البنزين ورفع الدعم عن المازوت

نازك شوقى أعلن رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان ، اليوم الجمعة، رفع الدعم بشكل رسمي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *