الأحد , سبتمبر 19 2021
مدحت عويضة

مدحت عويضة يكتب: ساويرس وعبد الرحيم واللعب بنا!!!.

كأن الشعب المصري ليس لديه ما يشغله، بالرغم من قسوة الحياة والحرب الضروس ضد الإرهاب والتحديات الخارجية، والأزمة الاقتصادية الطاحنة وتهالك البنية التحتية، ومحاولة إعادة بناء الدولة من جديد، بالرغم من كل الهموم التي تكفي واحدة منها لتشغل الرأي العام المصري إلا أن السيد عبد الرحيم علي أراد أن يشغلنا بأزمة فوق أزماتنا فقام بشن الحرب ضد المهندس نجيب ساويرس!!!.

أولا: هل هي حرب شخصية أم أنه غضب من السلطة علي ساويرس، أصحاب وجهة النظر الثانية يدعمون أراءهم بأن عبد الرحيم علي لا يمكن أن يبدأ حرب علي ساويرس إلا بعد موافقة السلطات، وثانيا أن معلومات عبد الرحيم علي مصدرها جهاز حساس ومعروف في الدولة، أما أصحاب وجهة النظر الأولي فيرون أن وقف البرنامج كفيل بإبعاد التهمة عن السلطة، وأنه لو كانت السلطة وراء الهجوم لما تجرأت أي قناة علي وقف البرنامج، ويرجحون أن تكون الأزمة سببها خلاف شخصي بين عبد الرحيم علي ونجيب ساويرس.

ثانيا: بعيدا عن سبب الأزمة هناك تسجيل علي اليوتيوب لعبد الرحيم علي أذيع يوم 29 أبريل سنة 2014 يهاجم فيه البرادعي ويمتدح فيه نجيب ساويرس ويصفه بالمصري الوطني، بل يمتد ليشمل مدح عبد الرحيم علي لساويرس علي مستوي البلاد العربية، وقال بالحرف الواحد أعلم وأثق في عروبة ساويرس، ويثني علي استثماراته في البلاد العربية بالرغم مما حدث في الجزائر!!!. وإليكم رابط التسجيل لعبد الرحيم علي.

ثالثا: ماذا يريد عبد الرحيم علي مننا كشعب مصري، وما هي نظرته لنا؟؟. هل أصبحنا في وجهة نظر الأستاذ عبد الرحيم علي شعب في منتهي الهيافة والتفاهة؟؟؟. فعندما يريد سيادته أن يمدح شحص نهلل خلف منه، وعندما يريد أن يهاجم نفس الشخص علينا أن نستعد لنرجمه؟؟. أنني أري أن الأستاذ عبد الرحيم بهجومة علي ساويرس ومدحه له قبل أقل من أربعة شهور فقط إهانة لنا كشعب مصري وإهانة لمشاهدي عبد الرحيم علي وإهانه شخصية له قد يفقد معها مصداقيته لدي الجماهير.

رابعا: نعم الإعلام المصري لعب دورا هاما في تعبئة الشعب المصري ضد الإخوان، ولكن البعض تناسي أن الشعب كان مهيئ لذلك، فكل يوم يري ويسمع ما يكفي لتعبئته ضد الإخوان، كذلك الإخوان لعبوا بمنتهي الغباء بل وساعدوا في التعبئة ضدهم، ولكن الضمير الجمعي للشعب المصري مستيقظ جيدا، وساويرس إنسان في منتهي الذكاء، ولاعب ماهر وله رصيد كبير من الحب والاحترام لدي الشعب المصري، فالقضية مختلفه جدا، بين جماعة خانت شعبها وشخص أحب بلده وأمتدت يداه بالخير لها ولشعبها، ساويرس يستطيع أن يعيش و يستثمر في أي مكان بالعالم ولكن نحن كشعب نحتاج لساويرس ونحتاج أن تستمر إستثماراته في بلدنا ليوفر فرص عمل لشبابنا وبناتنا.

خامسا: يخسر كثيرا كل من يعتقد أن الشعب المصري يمكن اللعب به وبأفكاره وتوجيهه، فشعبنا شعب ذكي وتجربة حكم الإخوان خير دليل ففي الوقت الذي كان يظن أكثر المتفائلين أن مرحلة الإخوان ستكون خمس سنوات وقدرها الغرب من 25 إلي 30 سنة أنهاها الشعب المصري في سنة واحدة!!!، فلا تستهينوا بنا ولا تعتقدوا أنه يمكن لكم اللعب بعقولنا، ولا تظنوا أننا لعبة في يد أحد سواء كان إعلامي أو الف إعلامي.

الأزمة التي فجرها عبد الرحيم علي لم نكن في حاجة إليها، فهي تضرب تحالف 30 يونيو في مقتل، كما أنها تدفع رأس المال بالهجرة خارج الوطن، وتصب في مصلحة أعداء الوطن، فإذا كانت السلطة وراء هذه الأزمة عليها أن تراجع تصرفاتها جيدا، أما إذا كانت الأزمة سببها خلاف شخصي فيمكن أن يحل عن طريق دعوة للعشاء علي أحد مراكب النيل في مصر تجمع بين الرجلين وأرحمونا وأرحموا بلدنا يرحمكم الله.

http://www.youtube.com/watch?v=G6L6dAENupY&feature=youtu.be

شاهد أيضاً

محاكمة فتاة الفستان

بقلم / د. رفعت رشدي كالغزال بين أضراس الضباع سحقاً لعصابة الرعاع أوقعوها فى الشراك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *