الأحد , يونيو 7 2020

غيث لـ''السيسي'' .. و''زيدان لـ''حمدين'' .. المهم ''حب مصر''

كتبت- يسرا سلامة:

فرقت بينهما حدود الجغرافيا، رغم إن الميلاد واحد، وجمعهما حلم بوضع أفضل لمصر، إن لم يكن لهما، فلفلذة أكبادهما والأجيال القادمة، ”محمد غيث” مصري مقيم في المملكة العربية السعودية، و”محمد زيدان” مقيم في دولة الكويت، كلاهما اختارتهم الغربة ليبعدا عن مصر منذ سنوات، لا يعرفون بعضهما، ولكل منهما مرشح مختلف من كلا المرشحين في سباق الرئاسة،  ليختاروه أثناء تصويت المصريين في الخارج.

وسط طابور مزدحم، كان ”محمد غيث” يبحث عن موطئ قدم، مرت ساعتين كاملتين له في الطابور الانتخابي، باحثًا عن فرصة يدلي بها بصوته في الغربة بمقر اقامته بالمملكة العربية السعودية، لكن الازدحام والفوضي جعلته ينسحب، ويؤثر الصمت، وذلك فى انتخابات الرئاسة 2012.

لكن صوت ”غيث” الصامت في الانتخابات السابقة، وجد مكانًا إلى صندوق الانتخابات الرئاسية الحالية، ليكون من أصل مليوني مواطن مصري مقيمين بالمملكة العربية السعودية، في الجالية التي تشكل أكبر جالية للمصريين خارج حدودها، ليجد ”غيث” المهندس المعماري المقيم بالرياض فرصته في أول أيام تصويت المصريين في الخارج للادلاء بصوته.

الضغوط والحشد لصالح المرشح آنذاك ”محمد مرسي” لم تروق له في الانتخابات السابقة، بعكس تلك المرة للإدلاء بصوته بحسب ما يذكر ”الإقبال كثيف وتاريخي من الناخبين للإدلاء بصوتهم”، علي الرغم من إن أول أيام التصويت هو يوم عمل بالمملكة، يري ”غيث” إن الإقبال متزايد بسبب إلغاء شرط التسجيل المسبق للمصريين في الخارج في السفارة، مما سهل عليه الذهاب مباشرًة للإدلاء بصوته.

يتابع ”غيث” إن التصويت تلك المرة اختلف أيضًا بالتنظيم، وعدم وجود دعاية انتخابية خارج اللجنة التي أدلي فيها بصوته، كونه مقيم في السعودية منذ خمسة عشر عامًا لعمله، لا يري إن ذلك يمنعه من التصويت في مستقبل مصر، فتردي الاوضاع داخلها في رأيه السبب في الهجرة، والسبب في التصويت للمستقبل.

”إحنا تركنا بلدنا مضطرين بسبب الظروف، لكن نتمني نشوف البلد في أحسن حال” .. يتمني ”غيث” أن يشارك كل مصري في الانتخابات عند بداية إجرائها في مصر، بعد ان اختار ”غيث” أن يدلي بصوته لصالح المرشح الرئاسي ”عبد الفتاح السيسي”، كما يتمني أن يري مصر أفضل تحت قيادته، ”أحلم بالعوده لوطن قوى قادر على رعاية مواطنيه ومستقر لأكمل باقى حياتى على أرضه”.

ومن السعودية رأسًا إلي الكويت، كان علم مصر بصحبة ”محمد زيدان” مدير الحسابات المصري المقيم بالكويت، أثناء رحلته لمنطقة الجزيرة الخضراء، قبيل تحركه إلى مقر السفارة المصرية هناك للإدلاء بصوته، بعد إقامته بها لمدة سبع سنوات.

الزحام الشديد علي مقر السفارة المصرية في الكويت جعل ”زيدان” يذهب في اليوم الثاني للتصويت، مع حشد من أفراد عائلته وبعض من الجالية المصرية هناك، بعد أن حسم موقفه من الإنتخابات بإختياره المرشح الرئاسي ”حمدين صباحي”، تمامًا مثلما اختار في الانتخابات السابقة بعام 2012 في جولتها الأولي، ليقرر مقاطعة الجولة الثانية بعد خروج ”صباحي”.

شارك ”زيدان” في استفتاء دستور 2014 بـ”نعم”؛ اقتناعًا منه بمحتواه، وكما يقول بإنه رسالة لتوضيح شرعية الإخوان الزائفة، ”نفسي أشوف بلدي افضل بلد في الدنيا” حلم راود الرجل المغترب بعيد عن مصر، يري ”زيدان” إن الرئيس القادم لابد وأن يكون نصير للفقراء، وظهر لهم في قرارته.

”أي مغترب حتي لو عايش علي ريش نعام، نفسه يرجع لبلده” .. يقول ”زيدان” إنه لم يشعر بعد إن تلك مكانة مصر التى تستحقها، يتمني أن يعود مرة اخري لها، تاركًا مسؤولية هجرته وغيره من مصر على عاتق الأنظمة السابقة في مصر، بسبب ما آلت إليه الاوضاع، يقول ”أنا هاجرت ونجحت وغيري هاجر ومات غريق”.

يرى ”زيدان” في يوم التصويت مناسبة تاريخية ليشارك فيها ابنه الصغير ”آدم”، ”نفسي يشوف صورته لما يكبر عشان يفتخر بيها، حتي وإن فاز ”السيسي” المرشح الآخر”، لا يري مؤيد ”صباحي” إن فوزه مستحيلًا حسبما يقول ” ناس كتير كانت شايفه رحيل مبارك مستحيل ورحيل مرسي مستحيل، لكن أملنا املنا في ربنا كبير”.

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتراكاضغط هنا

اقرأ أيضا:

خبراء تحليل بيانات الإنترنت: الآباء يرشحون السيسي والشباب مع صباحي

شاهد أيضاً

نجاح حسن وليد الغريب بالصف الثانى الثانوى بتقدير ممتاز

 يتقدم  الصحفى نصر القوصى عضو الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين المصرية ، ومؤسسة الأهرام بأجمل التهانىء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *