الخميس , سبتمبر 29 2022
الدكتور رأفت جندى
رأفت جندى

مفاجأة: قداسة البابا تواضروس في كندا يناقش تغيير ميعاد عيد الميلاد

في مفاجأة باغتة قام قداسة البابا تواضروس خلال زيارته لكندا بطرح ان يحتفل الاقباط في المهجر بعيد ميلاد السيد المسيح مع اخواتهم المسيحيين الغربيين في 25 ديسمبر بدلا من 7 يناير، وفى مفاجأة أيضا رفض الكثير منا أن نحتفل بعيد الميلاد في وقت مختلف عن الكنيسة الام في مصر.

الاقباط في واقع الأمر لا يحتفلون بيوم 7 يناير ولكنهم يحتفلون بـ 29 من الشهر القبطى كيهك والذي كان يأتي حتى القرن الخامس عشر مع 25 ديسمبر، واختلفنا مع تعديل التقويم الميلادي في منتصف القرن السادس عشر لتضبيط أمور فلكية بما سمى بالتقويم الجريجورى فأصبح 29 كيهك يوافق 4 ثم 5 ثم 6 والآن 7 يناير وفى عام 2101 سيكون 8 يناير وفى بعض السنوات الحالية يكون29 كيهك يوافق 8 يناير.

المفاجأة التي حملها لنا هذا الطرح ان شخصية قداسة البابا قابلة لمناقشة التغيير وهذا أكثر من رائع، ومعظم الرافضين لـ 25 ديسمبر يأتي من رفضهم أن نحتفل بعيد الميلاد في ميعاد مختلف عن الكنيسة الأم في مصر.

كل تغيير يبدأ بالتدريج وغالبا أن قداسة البابا تواضروس يسعى لتوحيد عيد ميلاد السيد المسيح مع باقى الطوائف فهو منذ فترة قد طلب توحيد عيد القيامة مع باقى الطوائف المسيحية، وهذا أسهل لأنه غير ثابت الميعاد وغير مرتبط بتاريخ محدد بخلاف عيد الميلاد.

نحن لا نعرف على وجه التحديد يوم ميلاد يسوع المسيح وفشلت كل محاولات معرفته الدقيقة، واختيار يوم 25 ديسمبر أو 29 كيهك او اى تاريخ في التقويمات الأخرى كان فقط رمزيا وليس دقيقا، بل ان المسيحيين الأوائل كانوا فقط يحتفلون بعيد قيامة الرب يسوع من الأموات وليس عيد ميلاد يسوع المسيح، وكانوا يخشون من الاحتفال بعيد الميلاد حتى لا يظن البعض ان السيد المسيح هو بشر فقط، وبدأ الاحتفال بعيد الميلاد في القرن الرابع الميلادي.

الذين رفضوا التغيير لم يرفضوا تغيير يوم احتفال عيد الميلاد ولكنهم رفضوا ان يعيدوا في يوم غير ما تعيد به الكنيسة الأم، وفى نفس الوقت فأن الكنيسة الأم ربما تريد أن تبدأ بالتغيير من المهجر وبأسباب وجيهه ثم تتبعها في طلب التغيير لكل الطوائف الشرقية لكى يتوحد عيد ميلاد يسوع المسيح في كل العالم، والذين قاوموا هذا التغير ربما وهم لا يدرون يقاومون توحيد عيد ميلاد يسوع المسيح للعالم المسيحي كله!

نحن سعداء بزيارة البابا التي أدخلت الابتهاج لكنائسنا القبطية في كندا وسعداء ايضا بشخصية قداسة البابا تواضروس.

د. رأفت جندي

شاهد أيضاً

ماذا لو كنت أنا قبطياً مسيحياً ؟

ماذا لو كنت أنا قبطيا مسيحيا في مصر المعاصرة؛ فهل كنت سأتحمل الحياة المغموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *