الأربعاء , ديسمبر 1 2021

كارثة : عزل الطلبة المسيحيين عن أخوتهم المسلمين فى مدينة 6 أكتوبر .

اعترض أولياء الأمور الأقباط، على ما وصفوه بـ “القرار العنصرى الذى يرسخ الطائفية والكراهية بين أطفال النشء بالمدارس، والذى اتخذته إدارة مدرسة الروضة الخاصة بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، بتخصيص فصول للمسيحيين، بحيث يتم فصلهم عن نظرائهم المسلمين”.
وقالوا إن “ما يحدث بالمدرسة تمييز عنصرى ويرسخ الطائفية والكراهية بين النشء، فضلاً عن أن هذا القرار ضرب بنصوص الدستور عرض الحائط، لاتخاذ هذا القرار العنصرى الذى يتعارض مع مبادئ المواطنة والتعايش المشترك، مشيرين إلى أن هذا الإجراء يخالف كل القيم ومبادئ الدستور المصرى”.
وأضافوا فى بيان لهم أن “قيام إدارة المدرسة بفصل جميع الطلاب المسيحيين عن نظرائهم المسلمين بالمرحلة الابتدائية، وتخصيص فصول خاصة بهم لا تضم سوى المسيحيين، أمر مرفوض ومثير للغضب والاستياء من قرار وصفوه بالعنصرى”.
وطالبوا وزير التربية والتعليم بضرورة التدخل لوقف ما أسموه بخلق أجيال على أساس طائفى وترسيخ التطرف بين أبناء الشعب الواحد..
قال البيان، إن أحد أولياء الأمور ويدعى ميلاد كمال ميخائيل، كشف عن وقائع الأزمة بمدرسة الروضة الحديثة وتقع بالحى السابع بمدنية 6 أكتوبر أمام قسم شرطة أول أكتوبر، وتشمل المرحلتين الابتدائية والإعدادية، حيث فوجئ بعدم رغبة طفلته مريم بالصف الرابع الذهاب للمدرسة وعندما سألها قالت له إنهم قاموا بعزلهم فى فصل خاص لا يضم سوى المسيحيين فقط، فتحركت ومعى عدد من أولياء الأمور وتأكدنا بالفعل من قيام مدرس المدرسة رجب إبراهيم حسنى بعزل جميع الطلاب المسيحيين من فصولهم مع نظرائهم المسلمين ووضعهم فى فصول خاصة للمسيحيين.
وأوضح، أن لديه بالمدرسة ثلاثة أبناء بالصفوف الأول والرابع الابتدائى والأول الإعدادى وتتقاضى المدرسة 7 آلاف جنيه لكل طالب سنويًا، وقامت المدرسة بإضافة فصل جديد مثل بالصف الرابع الابتدائي ويضم الفصل 43 تلميذًا مسيحيًا، وتم تطبيق هذا الأمر بالصفوف الثالث والرابع والخامس والسادس الابتدائي، وهو أمر مرفوض لأنه يمنع من تلاقى الطلاب المسيحيين والمسلمين معًا فيرسخ العنصرية والطائفية ويدفع بمرحلة عنف داخل النشء بعكس ما نسير نحوه الآن نحوه من ترسيخ قيم المساواة والمواطنة.
وتساءل أولياء أمور الطلاب المسيحيين، كيف يتعامل الطفل المسلم والمسيحى معًا وهو لا يراه وتم فصله عنه؟، مما يرسخ أفكار متطرفة كثيرة لدى النشء ويخلق حالة من التمييز والكراهية بين النشء الجديد الذى هو مقبل على مرحلة مهمة فى تاريخ مصر .
وأشار أولياء الأمور، إلى أنهم تقابلوا مع مدير المدرسة لرفض هذا الإجراء فرد قائلاً “لو عايزين نرجع ولآدكم الفصول بتاعتهم تانى يبقى هيدرسوا دين إسلامى، ومفيش دين مسيحى” وهو ما أثار استياء أولياء الأمور، وقرروا تصعيد الأمر لوزير التربية والتعليم للتدخل ووقف هذه الإجراءات التمييزية لاسيما أن بعض الطلاب المسيحيين طالبوا من أولياء أمورهم ” جلباب أبيض” بناء على طلب المدرسة لتدريبهم على مناسك الحج، مطالبين بتطهير التعليم من العناصر المتطرفة التى تنتمى لكيانات محظورة .
من جانبه رفض الدكتور منير مجاهد منسق مجموعة مصريون ضد التمييز الدينى، هذا الإجراء الطائفى الذى اتخذته إدارة المدرسة مؤكدًا أن هذا الأمر كارثة ويرسخ الاحتقان والكراهية بين النشء فى الوقت الذى نطالب فيها بضرورة معالجة أخطاء الماضى بالاهتمام بالنشء وتطوير التعليم بحيث يرسخ قيم المواطنة والتسامح والتعايش لمواجهة التيارات المتطرفة الذى سيطرت على مؤسسات التعليم لسنوات طويلة، مشيرًا إلى اتخاذ المجموعة الإجراءات لمواجهة هذه التصرفات ورفع هذه السلوكيات لوزير التربية والتعليم للتحقيق ومحاسبة المخطئين.

شاهد أيضاً

تصريحات الرئيس التنفيذي للقاح “مودرنا” بشأن متحور “أوميكرون” يؤثر سلبا على أسعار النفط

كتبت ـ أمل فرج قال ستيفان بانسل ـ الرئيس التنفيذي لمودرنا ـ لصحيفة فاينانشيال تايمزـ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *