الخميس , سبتمبر 29 2022
محمد عربى عابدين

الجزء الرابع من كتاب أسرار وحكايات من العالم الآخر .. بقلم محمد عربى عابدين .

أعراض اقتران الجن بالإنس هناك نوعان من الأعراض
1 – أعراض في اليقظة
2 – أعراض في المنام
أعراض اقتران الشيطان بالإنسان في اليقظة: ( من كتاب الابتهاج بخلاصة الكلام )
الإنسان المقترن به شيطان هو في الحقيقة إنسان مزدوج الشخصية ، يلاحظ عليه تصرفات متناقضة ، فحين تراه يتصرف بطباعه الإنسانية العادية ، ترى منه سلوكيات الرجل العاقل ، وعندما تتوارى شخصيته الإنسانية وتظهر عليه الشخصية الشيطانية تتغير طباعه وأفعاله وأقواله وتصرفاته ولكن تتوقف درجة ظهور أعراض المس على الإنسان في اليقظة على قوة إيمانه وحسن توكله على الله وعلى سبب التلبس وعلى طبيعة الشيطان ومكانه في الجسد ، فلو كان الإنسان قوي الإيمان صادق التوكل على الله فإن الشيطان يكون ضعيفا عاجزا لا يستطيع أن يتصرف في عقل وقلب هذا المؤمن بسهولة ، وفي هذه الحالة تكون الأعراض غير واضحة ، وقد يكون الإنسان مصاباً بمس من الجن ولكن الجني لا يؤذيه أو أنه مسيطر على عقله بحيث أنه يوهمه أن ما يصيبه من نفور وضيق أو غيرها من المتاعب النفسية والبدنية ما هي إلا عوارض تحصل لكل إنسان ، حتى أن بعض الحالات تصرع وتتقيأ السحر وبعد الرقية لا يعلم المصاب ما به ولماذا يصرع رغم أنه يعي كثيراً مما يحصل له وقت الرقية ، ومن الملاحظ أن الجني غالبا يخفي شخصيته ولا يترك أي أثر في نفس الممسوس أو من يحيط به حتى لا يفتضح أمره فيطرد .
ومن أعراض المس في اليقظة :
• الضيق في الصدر.
• الشرود الذهني وكثرة النسيان.
• كراهية للعمل ، للزوجة ، للمجتمع ، للدراسة.
• خفقان مفاجئ وشديد في القلب.
• ينتاب المريض أحيانا تنميل أو رعشة أو حركة لا إرادية.
• يسمع أصواتاً معروفة أو أصواتاً غريبة لا يسمعها مَنْ بجواره.
• يشم روائح غريبة وفي الغالب تكون كريهة لا يشمها من بجواره.
• أحيانا يشعر من به مس بحرارة أو برودة شديدة في جسده خصوصا الأطراف.
• يبكي في بعض الأوقات دون سبب خصوصا قبيل أو بعد المغرب.
• يتميز عرق بعض من بهم مس برائحة غير طيبة وقد تكون رائحة كبريتية عفنه.
• عصبية المزاج وسرعة الغضب :
إن العصبية وسرعة الغضب من أبرز سمات من به مس ، عن أَبي وَائِلٍ الْقَاصُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ (رواه أبو داود) .
الصداع : الصداع أيضا من أبرز أعراض المس الشيطاني ، ولكن الصداع له أسباب عضوية وأخرى نفسية ، فالصداع يحدث نتيجة مرض في العين أو الأنف أو الأذن ويكون بسبب الإمساك في البطن ، ويحدث إثر السهر والأرق والتفكير المضني أو كثرة المشاكل الدنيوية وهذا النوع من الصداع له علاج عند الأطباء ، ولكن يوجد صداع آخر يعجز الأطباء عن علاجه بل لا تثمر معه جميع أنواع الحبوب المسكنة للصداع ، هذا النوع من الصداع يكون في الغالب سببه الشيطان ومن أعراضه :
• يكون الصداع متنقلا في الرأس.
• لا يدوم بل يشعر به الإنسان مرة وينفك عنه مرة أخرى.
• إذا ضرب مكان الصداع في الغالب يزول أو ينتقل من مكانه ثم يعود.
• إذا غسل الرأس بماء قرئ عليه القران فإنه يخف أو يزول بأذن الله وقد يعود .
قذارة الثوب والبدن والمكان : إذا كان قرين الإنسان شيطاناً كافراً نجساً من شياطين الحمامات و المزابل فإنه يؤثر على المصاب بان يجعله لا يهتم بمظهره ولا بهندامه ولا بالمكان الذي يجلس فيه ويجعله يطيل أظافره وشعره ويظهره بملابس رثة قذرة ، وكثيراً ما يتردد المصروع على دورات المياه ، وغالبا ما يمكث في دورات المياه والحمامات فترات طويلة وبالرغم من ذلك لا يستحم الواحد منهم إلا بعد عدة أسابيع أو عدة شهور وبالإجبار والإكراه ، وغالبا ما يتكلم المصروع بدورات المياه بصوت مسموع في محاورة بينه وبين شخصية لا يراها المحيطون به ، فقد يسب ويلعن ويفحش في القول أو يردد سبابا وشتائم وجهت إليه حقا ” هذه الفقرة من كتاب اقتران روح الشيطان بروح الإنسان 153″
حب الوحدة والانعزال : الإنسان المقترن به شيطان في الغالب يكون منطويا على نفسه ومنعزلا عن المجتمع خصوصا في بعض حالات السحر ، فهو يحب الوحدة ويتضايق جدا من الإزعاج وصراخ الأطفال ويكره معايشة ومخالطة الآخرين، فينبغي على من يعلم أن به مس أن يجاهد نفسه في البعد عند الوحدة والانعزال ، وأن يحاول الاندماج مع أفراد أسرته وعباد الله الصالحين .
الوسواس القهري

الوسوسة تكون تارة من النفس ، وتكون تارة من الشيطان يقول الله سبحانه وتعالى في سورة ق {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} ، ويقول تعالى في سورة طه :{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشّيْطَانُ قَالَ يَآدَمُ هَلْ أَدُلّكَ عَلَىَ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاّ يَبْلَىَ} ، ويقول سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ} ، فالنفس لها وسوسة والإنس لهم وسوسة والجن لهم وسوسة ، والوسوسة تكون من الداخل ومن خارج الجسد ، ولكن الشيطان إذا ما اقترن بالإنسان تكون وسوسته أقوى تأثيرا فيجعل المصروع في شرود ذهني مستمر ، فهو لا يستطيع التركيز ولا التفكير ولا الخشوع في الصلاة من شدة الوسوسة ، وقد يجعل الشيطان المصروع يشك ويرتاب في تصرفاته وأقواله وأفعاله وفي أقوال وأفعال وتصرفات الآخرين، وذلك من خلال ما توسوس له الشياطين في صدره، حتى تجعله يصدق تلك الوسوسة وذلك الإيحاء ويعتقد بصحته فيكون خاضعا لتصرف الشيطان عن طريق الوسوسة.
والوسواس القهري الشيطاني: هو ما تمليه الشياطين من الوسوسـة في صدور الإنس من أجل أن تقهر الإنسان بتلك الوساوس وتجعله يتفجر غيظاً وقهراً ، لأن الشياطين تجعله يؤمن بأنها واقع وليست مجرد وسوسه ؛ وهذا النوع من الوسوسة في غاية الخطورة إذا ما أبتلي بها الإنسان خصوصا في حالات سحر التفريق .
والوسوسة من الشيطان تكون على أشكال منها ما يقذف في روع الإنسان من الهواجس والأقوال والأفكار والشكوك وهذه تكون بصوت غير مسموع لا من المصروع ولا من المحيطين به ، ومنها ما يتحدث به الشيطان في بطن أو صدر أو أذن الإنسان بصوت مسموع للمصروع نفسه وليس للمحيطين به ، فتجد بعض من به مس يهذي بكلام ويتمتم ويتحدث ويحاور نفسه ، وهو في الحقيقة يتحدث ويحاور الشيطان الذي يوسوس له ، ومنها أن يرى الإنسان الشيطان خارج الجسد ويحاوره ويتحدث إليه ولكن من بجوار المصروع يسمعون الحوار من جانب واحد فقط .
ويذكر بعض من به مس بأنه تحصل لهم بعض الأحلام والوسوسة التي تقذف في روعهم والتي من خلالها يتعرفون على كثير من الأمور التي غالبا ما تتحقق في واقع حياتهم . وهذا كله من الشياطين حتى تجعل المصروع يثق في هذه الأحلام والوساوس ومن ثم تخلط معها ما تريد من الكذب والافتراء ، عن عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْها قالت: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ عَنِ الْكُهَّانِ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا فَقَالَ النَّبِيُّ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ . رواه البخاري
التخبط في الأقوال والأفعال: هو فعل الشيء على غير هدى وعلى غير اتزان ، فإذا كان التخبط في الأقوال فنجد المصروع يهذي بكلام غير مترابط المعنى وغير صحيح ويتكلم بسرعة وبصوت عال ولا يعطي محدثه فرصة للتفاهم ولا المناقشة ، يتكلم بسافل وساقط الحديث يسب ويشتم ويلعن ويتهم من غير دليل ولا برهان ينتقل من فكرة إلى فكرة ومن موضوع إلى موضوع من غير أن يتم الكلام، وتجده لا يثق بكلامه ولا في أفعاله ولا في كلام وأفعال الغير له ، بل يفسرها ويفهما على عكس المراد منها ، فقد تقول له قولا أو تفعل له فعلا من أجل أن تتقرب وتتودد إليه إلا أن الشيطان يوسوس له ويستخف بفكره وعقله فيجعله يفهم قولك وفعلك على غير مراده.
وإذا كان التخبط في الأفعال فنجد المصروع قلما ينهي عملا وقلما يتقن حرفة أو صنعة دائم التنقل من كلية إلى كلية ومن دراسة إلى دراسة ومن مكان إلى مكان، التقلب ديدنه والاضطراب طبعه ، وأسلوبه في العمل فيه الهمجية ، والإهمال يكون غالب على طبعه.
أما التخبط في الأحوال فلا يستقر على حالة واحدة أو في مكان واحد فينتقل من مكان إلى مكان ومن أعلى إلى اسفل ومن الخارج إلى الداخل ، لا يستقر في مكان أو على حال واحدة ، فإذا جلس يغير أوضاعه بكثرة وبسرعة وقد تظهر عليه سمات التعالي والتكبر والغطرسة ، وحتى في نومه تجده كثير الحركة دائم الاضطراب.
وكذلك التخبط في النظرات ، فتجد نظرات المصروع شاردة ذاهلة حائرة وقد يطرق ببصره فلا يكاد ينظر إلى محدثه كسير البصر ، وقد يفعل العكس يشخص ببصره لأن البصر يتبع الفكر وفكر المصروع في شرود وذهول وبصره كذلك .
الخمول والكسل : إذا اقترن الشيطان بالإنسان صار الإنسان تفكيره غير دقيق وغير حصيف وغير صحيح ونظراته وحساباته لواقع حاله ومستقبل أيامه نظرات وحسابات الإنسان البائس الكئيب الحزين ، لذلك لا يجد في نفسه الخفة والنشاط والحيوية لأنه إنسان يعيش بلا أمل ولا طموح ، وقد يتسبب الشيطان بالخمول الذي يصيب الإنسان فلا يستطيع الحركة بخفة ونشاط ويشعر بحمل ثقيل على كاهله أو خدر في أعصابه وتجده كثير النوم قليل الحركة ” المصدر السابق “” هذه الفقرة والتي قبلها من كتاب اقتران روح الشيطان بروح الإنسان 135 بتصرف”.
أعراض اقتران الشيطان بالإنسان في المنام
{إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ}
ــ الأرق : لا يستطيع النوم إلا بعد مدة طويلة من الاسترخاء.
ـــ القلق : كأن أحدا يوقظه بين الحين والآخر فيستيقظ ويظل هكذا.
ــــ السهر:عدم القدرة على النوم لمدة طويلة قد تصل إلى عدة أيام .
ـــ إرتعاد الجسم :رعشة في الجسد وحركات غير طبيعية .
ـــ الكوابيس والأحلام المفزعة : يتمثل الشيطان للإنسان في منامه في صور زواحف أو حيوانات مفترسة معادية للإنسان كأن يتمثل الشيطان في صور حيات وثعابين وكلاب وقطط وحمير وبغال وعقارب وعناكب وسحالي وأبقار وجمال وقرود ونمور وأسود وأفيال وأشباح مخيفة ، فكثيراً ما يتمثل الشياطين في صور هذه الحيوانات لترويع الإنسان وتخويفه فيستيقظ الإنسان والضيق يملأ صدره والخوف والفزع يداومه بل يخيل إلى الإنسان هذه الحيوانات في اليقظة ليستمر في خوفه.

• ومن أعراض المس في المنام 

أن يرى أشخاص لابسين الملابس السوداء أو يرى أشخاصاً طولاً جدا أو قصاراً جدا أو يرى الأشخاص يتمددون وينكمشون في حركات مخيفة ، وقد يري الرائي هذه الأشخاص عيونها مستطيلة وليست مستديرة ويراها حمراء أو يشع منها الاحمرار ويرى هذه الأعين تنظر إليه في غيظ وحب للانتقام منه ، وقد يتوعدونه بقتله أو قتل عزيز عليه ، أو يتمثل له الشيطان في صورة أقرع بلا رموش ولا حواجب ضخم مخيف جدا ، وقد تجبره الشياطين على المشي أثناء النوم والإنسان مغيب لا يدري فيصبح ليرى نفسه نائم في غير مكانه ، أو يشعر بالغطاء يسحب عنه أو يرى ويحس بمن يجامعه ويستيقظ وآثار الجماع في ملابسه ومتاعب الجماع في بدنه.
• وقد يرى الإنسان في الحلم أنه يسقط من أماكن مرتفعه ، وقد يرى نفسه يطير في الهواء أو يرى نفسه في المقابر أو في المزابل أو في معاطن الإبل أو في البيوت الخربة أو المناطق الموحشة المخيفة المرعبة.
• يقرض على أضراسه وأسنانه حتى تكاد أن تكون كالطواحين من شدة الضرس ، وقد يتكلم وهو نائم بكلام مفهوم أو غير مفهوم ويصاب بكثرة الحركات الكثيرة المتتالية في قوة وغيظ ، وقد يبكي أو يضحك وهو نائم ويتوعد ويحاور غيره وهو نائم.
يرى بعض المصروعين في المنام وأحيانا في اليقظة جاناً على صورة إنسان له قرون، ولعل هذا النوع من الجن من صنف العفاريت
وعموما يستفاد من الأحلام في تحليل وتشخيص الحالة من ناحية سبب المس إن كان انتقاما أو عشقا أو حالة سحر أو عيناً ومعرفة نوع الجن وديانته . والفرق بين أحلام المسحور وأحلام من به صرع من الجن أن أحلام المصروع تتوقف على سبب المس . فلو كان المس بسبب العشق مثلا ، تجد المصروع غالبا يرى في منامه امرأة تقبله أو تعاشره أو تستعرض أمامه وتداعبه أو تهديه وردة أو هدية أخرى وقد يرى نفسه في زواج… الخ ، وإن كان المس بسبب الاعتداء فتجد المصروع يرى حيوانات تطارده ويرى أنه يسقط من مكان مرتفع وكوابيس مزعجة جدا حتى أنه يتمنى أن لا ينام أبدا.
ولو كان المس بسبب السحر فتجد المسحور يرى أحلاما توافق أوامر السحر ، وبعض من بهم مس تستخف الشياطين في عقولهم فتجعلهم يرون أحلاماً شبه يوميه منها ما يحزن ومنها ما يشغل قلب الإنسان بعد أن يستيقظ ويجعله يبحث عن من يجيد تأويل الأحلام ، حتى أن بعض المصروعين من يمتلك معظم كتب تفسير الأحلام وفي كل ليلة يحصل له حلم . فليلة يحلم بأنه يطير وفي أخرى يحلم أنه يسبح في البحر وفي ليلة يرى كلاباً تطارده وفي أخر يسقط من مكان مرتفع ..الخ.
ويذكر صاحب كتاب حوار مع الجن أنه يستفاد من الأحلام في تشخيص ومتابعة حالة المصاب .. فمثلا من يرى دائما أنه يطير في الهواء فإن ذلك مؤشراٌ على أنه ممسوس من جن طيار لأن هذه الصفة من صفات الجن الطيار ، يقول: ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف يطير في الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ).
أما إذا كان من به مس كثيراً ما يرى الثعابين أو الكلاب أو الحيوانات المفترسة فان ذلك يدلنا على أن المس ناتج عن كراهية وعداء من الجن … أما إذا كان الكلب أو الثعبان يلعب مع الإنسان فيدل ذلك على أن سبب المس هو العشق .
ويستفاد من أحلام المريض حيث يظهر الجن للمصاب في المنام بصورة مخيفة عند بداية العلاج بالقران .. ويتطور الأمر إلى ظهور الجن في شكل حيوان مرهق متعب إلى أن يتم الشفاء فتختفي هذه الأحلام المفزعة .
ويستأنس بالأحلام في التشخيص ومعرفة نوع الجن ذكراً أو أنثى وعدد الجن في الجسد وكذلك يمكن معرفة ديانة الجن الصارع حيث يرى البعض الشيطان في منامه وفي رقبته الصليب أو على رأسه قبعة اليهود وربما يراهم على أشكال الحيات في مقدمة رؤوسهم نفس ذوائب شعر اليهود من البشر..الخ . بل ويستفاد من الأحلام في معرفة مكان السحر وطالب السحر والعائن .
أخرج البخاري عن سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ السِّتَارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ إلا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . رواه أحمد
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا. رواه أحمد
وجاء عند البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ .
وعند البخاري عن أَبي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا .
ويقول :إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك رجل رفع رجليه فهو ينتظر متى يضعها ، فإذا رأى أحدكم رؤيا ، فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما “صحيح الجامع الصغير رقم 1612”.
وعند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ولا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ.وفي رواية عند ابن ماجة عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
وعَند أحمد في المسند عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا .
ملاحظة : لا يعني أن كل من يرى أنه يطير أو يسقط من أعلى أو يرى أشباحاً أو حيوانات تطارده في المنام أنه ممسوس ولكن نجمع بين أعراض اليقظة وبين أعراض النوم وأعراض المرض مع الأعراض التي تحصل وقت القراءة وعندها يكون التشخيص الظني.

العيــن

تعريف العين : يقول ابن القيم في الزاد ” هي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطيه تارة ” .
تعريف الحسد : يقول ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد اصل الحسد : هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها أ.هـ.
ويذكر العلماء أن مراتب الحسد أربعة وهي :
الأولى : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه ولو لم تنتقل للحاسد.
الثانية : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه وحصوله عليها .
الثالثة : تمني حصوله على مثل النعمة التي عند المنعم عليه حتى لا يحصل التفاوت بينهما ، فإذا لم يستطع حصوله عليها تمنى زوالها عن المنعم عليه.
الرابعة : حسد الغبطة ويسمى حسداً مجازاً وهو تمني حصوله على مثل النعمة التي عند المنعم عليه من غير أن تزول عنه .

أعـراض العين:ـ

كثير من الناس يصابون بالعين وهم لا يعلمون ، لأنهم يجهلون أو ينكرون تأثير العين عليهم ، فان أعراض العين في الغالب تكون كمرض من الأمراض العضوية إلا أنها لا تستجيب إلى علاج الأطباء ، كأمراض المفاصل والخمول والأرق والحبوب والتقرحات التي تظهر على الجلد والنفور من الأهل والبيت والمجتمع والدراسة ، وبعض الأمراض النفسية والعصبية ، ومن الملاحظ أن الشحوب في الوجه بسبب انحباس الدم عن عروق الوجه والشعور بالضيق والتأوه والتنهد والنسيان والثقل في مؤخرة الرأس والثقل على الأكتاف والوخز في الأطراف يغلب على مرضى العين ، وكذلك الحرارة في البدن والبرودة في الأطراف .
يقول الشيخ عبد الخالق العطار : أعراض الحسد تظهر على المال والبدن والعيال بحسب مكوناتها ، فإذا وقع الحسد على النفس يصاب صاحبها بشيء من أمراض النفس ، كان يصاب بالصدود عن الذهاب إلى الكلية أو المدرسة أو العمل، أو يصد عن تلقى العلم ومدارسته واستذكاره وتحصيله واستيعابه وتقل درجة ذكائه وحفظه ، وقد يصاب بميل للانطواء والانعزال والابتعاد عن مشاركة الأهل في المعيشة، بل قد يشعر بعدم حب ووفاء وإخلاص أقرب وأحب الناس له ، وقد يجد في نفسه ميلا للاعتداء على الآخرين ، وقد يصير من طبعه العناد ، ويميل إلى عدم الاهتمام بمظهره وملبسه ، ولا يألفه أهله وأحبابه وأصحابه ويسيطر عليه الإحساس بالضيق والزهق ، ويشعر بالاختناق ويصير لا يستقر له حال أو فكر أو مقال . وليس بلازم أن تظهر جميع هذه الأعراض على المحسود بل قد يظهر بعضها فقط. وإذا كان الحسد واقعا على المال ؛ فيصاب المحسود بارتباك وضيق في التعامل مع غيره بشان المال . كما يصاب بالخبل في إعداد وتصنيع أو جلب أو عرض البضائع للتداول ، وقد تتعرض البضائع للتلف وتخيم على حركة البيع سحابه من الركود والكساد ويضيق صاحب المال المحسود ذرعا ولا يقبل التحدث عنه أو العمل من أجله. وإذا كان الحسد واقعا على البدن فانه يصاب بالخمود والخمول والكسل والهزال وقلة الشهية وكثرة التنهد والتأوه وبعض الأوجاع .
أعراض العين وقت القراءة : – كثرة التثاؤب المصحوب بالدموع . اما في غير وقت الرقية فليس التثاؤب بدليل كافٍ على العين .
– التثاؤب والنعاس والرغبة في النوم .
– يشعر المعيون بالرغبة بالتمغط كألذي يفعله الإنسان عندما يستيقظ من النوم ، وأحيانا يكون التمغط
لعضو واحد كاليد اليمني او اليد اليسري .
– قد يحصل للمعيون إغمائة خفيفة .
– يشعر المعيون بخدر في عامة جسده .
– يتصبب جسده عرقا خصوصا الجبين ومنطقة الظهر .
– يحصل للمعيون ( على أكل ) غثيان أو تقيؤ .
– يجد المعيون الرغبة في البكاء أحيانا .
– برودة في الأطراف .
– زيادة طفيفة بالنبض .
– حرارة شديدة في البدن .
– رمش في العينين .
– إذا كانت العين مصحوبة بالمس فقد تظهر أعراض العين وأعراض المس في آن واحد، وقد يكون التثاؤب الشديد المتكرر وقت القراءة الذي يصاحبه صوت مرتفع من أعراض المس ، وكذلك النوم العميق والله أعلم ( من كتاب الإبتهاج بخلاصة الكلام )

 

شاهد أيضاً

ماذا لو كنت أنا قبطياً مسيحياً ؟

ماذا لو كنت أنا قبطيا مسيحيا في مصر المعاصرة؛ فهل كنت سأتحمل الحياة المغموسة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *