الأحد , نوفمبر 28 2021
المفكر الإسلامي.. السيد الفضالي

الرزق بين القضاء والقدر ليس مكتوبا” علينا سلفا”( الجزء الثالث )

 المفكر الإسلامي.. السيد الفضالي
المفكر الإسلامي.. السيد الفضالي

بقلم .. السيد الفضالي
نقول في الكليات أن الله هو الخلاق العليم فتكون كلية الإحتمالات حتميه ويقينيه لجميع أهل الأرض أن خلق الله الرزق خارج حدود الوعي الإنساني وهذا هو القدر في اللوح المحفوظ و كما عرفناه هو نظم عامه للكون لا تتغير من أجل أحد وليست مناط الدعاء أي خلق الله الرزق في خيرات الطبيعه خارج الوعي الإنساني وهذا هو القدر في كلية الإحتمالات وعمل الإنسان هو جزئية الإحتمالات هو القضاء فيكون القضاء والقدر في الرزق هو كلية الإحتمالات خارج الوعي الإنساني وليس له الحريه فيها بالنفي أوالإثبات وهذا هو القدر وجزئية الإحتمالات في الرزق حتما” أن تقع داخل دائرة الإنسان المعرفيه وله الحريه فيها قضاءا” بالنفي والإثبات فيكون القدر في الرزق هو خيرات الطبيعه كالمطر على المستوى الحتمي والكلي هو قدر الله ونظم عامه للكون وليس مناط الدعاء ولو إجتمع جميع المرسيلين ودعوا الله على قلب رجل واحد أن يلغي المطر لن يستجيب لهم .. لذا قال تعالى : رزقكم في السماء وما توعدون وعلى المستوى الجزئي في الرزق قال تعالى وما كسبت أيديكم وهذا هو القضاء فيكون في الكليات اليقين هو الحتميات وفي الجزئيات اليقين هو الإحتمالات وهذا هو المنطق الذي يقره العقل بين الخالق والمخلوق أما وأن تقع الأمه الإسلاميه بين تهافت الفقهاء في تعريف القضاء والقدر لأغراض سياسيه بحته وأن كل شيئ مكتوبا” علينا سلفا” حتى تواكلت الأمه وأصبحت أمه تُكاليه مهزومه ومأزومه وأفقر شعوب الأرض وأكثرهم جهلا” وتخلفا” فإذا كان الرزق مكتوبا” علينا سلفا” على وجه الخصوص فلماذا نحاسب على الإخفاق وزير الماليه ووزير التخطيط ووزير الزراعه ووزير الصناعه عند إساءت أحوال الشعوب والناس في أرزاقهم .. وهل كتب على ناس الولايات المتحده وأوروبا واليابان الرخاء في الرزق وكتب على مسلمين الحبشه وأريتريا والصومال وتشاد أن يموتوا جوعا” وهل كتب الله الرزق على بعض الناس من الصدقات !!! وإذا كان علم الله في الرزق المكتوب علم كاشف وليس علم تأثير كما يقول الساده الفقهاء أن علاقه الإنسان بين القضاء والقدر هي الأخذ بالأسباب وذلك للوصول إلى المكتوب سلفا” .. فما هو قيمة السبب ولماذا ندعوا الله بزيادة الرزق إذا كان ما كتبه الله في اللوح المحفوظ حتمي الحدوث !!! بل ذهب الساده الفقهاء وجمهور علماء المسلمين إلى ما هو أبعد من هذا بكثير وقالوا أن اللوح المحفوظ هو الإمام المبين وشتان ما بينهما وأن ما في اللوح المحفوظ : نظم عامه لا تتغير وليست مناط الدعاء وغير قابله للإختيار .. وأما الإمام المبين : هو كل شئ قابل للتصرف وقابل للإختيار وكل أفعال الإنسان بعد أن تتم تسجل عليه وتؤرشف في شئ إسمه الإمام المبين لذا قال تعالى : إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين وقوله تعالى: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ عليكم ما كنتم تعملون .. وأنهي حديثي معكم في تعريف القضاء والقدر بكلمة كان لزاما” عليا أن أتوجه بها إلى حكام المسلمين بأن يتحملوا مسؤلياتهم تجاه شعوبهم ويعلموا أن الأرزاق ليست مكتوبه علينا سلفا” وقدرا” في الكليات اليقين هو الحتميات وهذا هو الرزاق وقضاءا” في الجزئيات اليقين هو الإحتمالات وهذا الرزق

 

شاهد أيضاً

رأى الجميزة بما حدث ويحدث فى الفن المصرى

هناك اكثر من ٥٠ فرقة غنائية تم القضاء عليها بعد ثورة ٢٠١١ وتم الغاء مهرجاناتهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *