السبت , يونيو 6 2020

زيادة استخدام الطائرات بدون طيار وتفاقم المشكلات

سان فرانسيسكو – ( د ب أ ):

كان قائد طائرة لشركة خطوط جوية أمريكية يستعد للهبوط في يوم صاف في مطار تالاهاسي الإقليمي بولاية فلوريدا عندما تجنب بأعجوبة أن يصبح مجرد ذكرى غير مرغوبة في التاريخ.

وقال جيم ويليامز، الذي يرأس مكتب الطائرات بدون طيار في إدارة الطيران الاتحادية (اف.إيه.إيه)، في مؤتمر حول الطائرات بدون طيار بسان فرانسيسكو أوائل الشهر الجاري إن طائرة صغيرة مموهة حلقت عبر مسار الطائرة.

وأوضح وليامز إن ”قائد الطائرة اعتقد ان (الطائرة بدون طيار) كانت قريبة جدا من طائرته لدرجة جعلته على يقين بأنه سيصطدم بها”.

ولم يقع أي ضرر جراء حادث مارس، كما كشف فحص تعرضت له الطائرة. ولكن الحادث ركز الاهتمام على التحديات الحقيقية التي يشكلها النمو السريع لصناعة الطائرات المدنية بدون طيار والذي يفوق قدرة المنظمين على التعامل معه.

وقبل ذلك بأيام، كان خبراء الطيران في كندا يشعرون بالرعب بعد بث شريط فيديو على موقع ”يوتيوب” تم تصويره من طائرة بدون طيار وأظهر لقطات مقربة لطائرات ركاب تستعد للهبوط في مطار فانكوفر.

ويقول خبير الطيران مارك ميلر لمحطة (سي.تي.في) ”يمكن لزوج من البط أن يتلف محرك طائرة … تخيل مدى الضرر الذي يمكن أن تفعله طائرة هليكوبتر كبيرة، يتم التحكم فيها عن بعد”.

وبات استخدام الطائرات بدون طيار الصغيرة والخفيفة الوزن التي يتم التحكم فيها عن بعد يحظى بانتشار واسع النطاق، من المزارع إلى المصانع، ومن الأفلام السينمائية إلى الصيانة، بفضل المكونات الأخف وزنا والبطاريات الأطول عمرا، وتحسن الكاميرات والتقدم في الكترونيات الطيران.

ويستخدم المزارعون الطائرات بدون طيار لمراقبة محاصيلهم، وتستخدمها وكالات الأنباء في التقاط مشاهد جوية مذهلة، وحتى وكلاء العقارات أصبحوا يستخدمون هذه الطائرات في التقاط مشاهد بانوراميه للأراضي والعقارات.

وتعد الطائرات بدون طيار ذات المنصات الصغيرة، التي تطير بالقرب من الأرض نسبيا، هي الاكثر شعبية، وتستخدم من قبل الهواة والشركات على حد سواء لتصوير مشاهد جوية مذهلة.

وتعتبر شركة ”باروت” الفرنسية رائدة في سوق هذا النوع من الطائرات ، حيث أطلقت في الشهر الجاري نموذجا جديدا لطائرة بدون طيار تحمل اسم (بيبوب) والتي تتنافس بكاميرا تلتقط مقاطع مصورة عالية الدقة والوضوح، ونظام استقرار متطور بالإضافة إلى مداها البالغ كيلومترين ومدة تحليق تصل إلى 12 دقيقة.

ويقول ريتشارد بيتيل، مهندس كهربائي يستمتع بالتصوير الجوي لممارسي رياضة ركوب الأمواج بجنوب كاليفورنيا، ” حتى بضع سنوات كنت في حاجة لطائرة هليكوبتر لالتقاط هذا النوع من الصور… لكن طائرات الهليكوبتر مكلفة وصاخبة وتتطفل كثيرا، لذلك تعتبر الطائرات بدون طيار ثورية للغاية”.

واضطر متنزه يوسمايت الوطني الأمريكي ذو الشهرة العالمية في أوائل مايو الجاري إلى فرض حظر على جميع الطائرات بدون طيار داخل حدوده. وكان الهواة يستخدمونها في تصوير الشلالات الساحرة في المتنزه والتقاط صور مقربة لمتسلقين على قبة الجرانيت الأسطورية. وقال مسؤولون ان كثرة الطائرات الصغيرة تشكل خطرا، كما أن طنينها المتواصل يعمل على تعكير هدوء المتنزه.

ويعد الاستخدام غير المنظم من قبل الشركات هو الأخر مصدرا للمشاكل بنفس القدر. ورغم ان هناك حاجة لاستخراج تراخيص رسمية لاستخدام الطائرات بدون طيار تجاريا، فإن عدم تنفيذ ذلك يمثل تحديا للتشريعات المنظمة حتى بعد تلقي رسائل تحذير رسمية من ادارة الطيران الاتحادية.

ويقول مسؤول اتحادي لصحيفة ”وول ستريت جورنال”، ”يبدو أن عدد الاشخاص الذين تردعهم التهديدات في تراجع … لا أحد يطلب من ادارة الطيران الاتحادية كيفية المضي قدما، فقد تحولنا إلى النسخة الحديثة من الغرب المتوحش، حيث يظن بعض الناس أن أى شيء يمكن القيام به”.

ولم يعر مايك فورتين، الذي يستخدم الطائرات بدون طيار لتصوير الإعلانات التجارية ، اهتماما لرسالة تحذير تلقاها من ادارة الطيران الاتحادية تفيد بأنه خرق اللوائح ، بحسب ما ذكره لصحيفة ”وول ستريت جورنال”.

ومن المتوقع أن تصبح المشكلة أكثر سوء مع انتشار استخدام الطائرات بدون طيار. فقد اعلنت شركة ”أمازون” عملاق مبيعات التجزئة على الشبكة العنكبوتية في ابريل الماضي انها ستعمل على تطوير أسطول من الطائرات بدون طيار لتوصيل الطرود للمستهلكين مباشرة من مخازنها.

وتهتم كل من ”جوجل” و”فيسبوك” باستخدام طائرات بدون طيار لتوفير خدمة الإنترنت اللاسلكية، وتقدر ”جمعية انظمة المركبات غير المأهولة الدولية”، وهي مجموعة تجارية وصناعية، المبيعات السنوية بنحو 160 ألف وحدة بحلول عام 2020.

وكانت ادارة الطيران الاتحادية تأمل بأن يكون لديها مجموعة قوية من اللوائح بحلول عام 2015، ولكن السوق تتحرك بسرعة، ومن غير المرجح أن تنجح واشنطن في ذلك، وفقا لخبراء .

ويقول المتحدث باسم ادارة الطيران الاتحادية لي دور ”نحن نحاول أن نكتب أنظمة سلامة لصناعة ديناميكية للغاية، وعلينا أن نكتب هذه اللوائح لطائرات بدون طيار ستستخدم أكثر المطارات ازدحاما والمجال الجوي الأكثر تعقيدا في العالم”.

ويضيف دور ”لدينا تحديا كبيرا لكتابة قواعد السلامة التي من شأنها ضمان سلامة الأشخاص والممتلكات بينما لا تضع عبئا تنظيميا لا مبرر له على صناعة ناشئة”.

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتر
اك
اضغط هنا

اقرأ أيضا:

نيويورك تايمز: هجمات الطائرات بدون طيار تحت المجهر

شاهد أيضاً

اختيار المهندس إبراهيم العربى رئيسا للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزارعة

هنأ المحاسب محمد أبو القاسم رئيس غرفة أسوان و أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء وأعضاء الشعب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *