الجمعة , يونيو 19 2020

كلام صريح …في عيد ميلاد السيد المسيح .

د. صفوت روبيل بسطا
د. صفوت روبيل بسطا

د. صفوت روبيل بسطا

بدايةً … أتقدم بأرق التهاني القلبية إلي قداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني ، وإلي كل أبائنا الأحبار الأجلاء أعضاء المجمع المقدس وجميع الأكليروس وكل الشعب القبطي في مصر وخارجها
بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة وبدء السنة الجديدة 2015 ، راجين من مولود المذود القدوس أن يُعيد علينا جميعاً وعلي بلدنا الغالي “مصر” وعلي كنيستنا القبطية العظيمة هذه الأيام المباركة بكل الخير والسلام من ملك المحبة والسلام

ونحن نحتفل ببدء العام الميلادي الجديد والذي هو عيد ميلاد ربنا وملكنا وإلهنا ومخلصنا الصالح يسوع المسيح – له كل المجد – الذي بمولده أخلي ذاته وأخذ صورة العبد حباً في بني البشر ، وليصالح السمائيين مع الأرضيين لذلك في هذا اليوم (أعظم يوم في البشرية) هللت الملائكة قائلين …. المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة
فنحن مع بدء العام الميلادي ومع عيد ميلاد السيد المسيح من كل عام نتذكر هذا اليوم التاريخي ونتذكر هذه البداية المفرحة للبشرية كلها ، بعد فترة ظلمة علي الأرض إستمرت ألاف السنين من بدء سقوط أدم وحواء ونزولهم إلي أرض الشقاء والتعب والخطية
ليأتي المولود القدوس في ليلة (عيد الميلاد المجيد) ليُعيد الأنسان إلي رتبته الأولي وطبيعته الأولي من النقاء والصفاء ، ووضع لنا طرق الخلاص المتعددة كما نقول في القداس الألهي
لذلك في بدء كل عام جديد وتذكارنا لميلاد السيد المسيح له المجد نتذكر هذه البداية من النقاء والصفاء والرجوع للسيرة الأولي لأدم وذريته لننقي ذواتنا من الخطايا والأخطاء التي علقت بنا وتسربت في قلوبنا طول العام المنقضي ، والذي دائماً ما نجلس مع نهايته لنحاسب أنفسنا عن كل ما إقترفنا خيراً كان أو شراً سواء علي المستوي الشخصي أو مع المُحيطين بنا سواء في العالم أو في الكنيسة
ولكي تكون البداية صحيحة لابد أن نعترف بأخطائنا أولاً ونحاسب أنفسنا عليها ، وننقي ذواتنا وقلوبنا أولاً ، ولا نضع رؤوسنا في الرمال كالنعامة !! ونوهم أنفسنا أننا سائرون في الطريق المستقيم ولا نهتم بمًن يتساقطون ويضيعون منا في الطريق!!؟؟
ولهذا قال السيد المسيح …. نق أولاً داخل الكأس والصحفة ليكون خارجهما أيضاً نقياً
أعجبني جداً مصارحة سيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي … في حديثه إلي الشيوخ والأئمة والعلماء في الأحتفال بالمولد النبوي مؤخراً ، وتأكيده أنه توجد مشكلة سواء في الخطاب الديني أو في النصوص التي تُدرس ، وأنه ليس من المعقول أن مليار ونصف تقريباً يريدون أن يكفرون ويقضون علي باقي ال7 مليارات في كل العالم !!؟؟
ونحن أيضاً في كنيستنا القبطية الأرثوذوكسية (مستقيمة الهدف والطريق) نحتاج إلي مصارحة ووقفة مع النفس وتنقية لذواتنا وقلوبنا وأهدافنا وطرق تنفيذها ، نظراً لتراكم الكثير والكثير من بعض المعتقدات الخاطئة (ليس في العقيدة) حاشا .. ولكن في طريقة التعامل ما بين الخًدام والمخدومين أو بين الأباء والأبناء أو بين الشعب وبعضهم البعض
هذا ما أريد أن أناقشه بكل حب وإحترام وتقدير لكل الأطراف في المقال القادم أو في المقالات القادمة إنشاء الرب وعشنا
لعلي وعسي أن نجد تقارب بين الجميع بالحب والأبوة والأخوة الحقيقية بين الجميع في كنيستنا القبطية الأرثوذوكسية العظيمة
ولكي ما نبدأ بداً حسناً بالمصارحة في كل شيئ ، ونطهر ذواتنا وننقي قلوبنا لأستقبال مولود المذود القدوس مع بداية العام الجديد وعيد الميلاد المجيد
ونطلب معاً جميعاً في هذه الأيام المباركة ونقول ….: أتركها هذه السنة أيضاً، انقب حولها، واضع ذبلاً، فإن صنعت ثمراً وإلا فبعد ذلك أقطعها

ونثق أن عيني الرب علينا من أول السنة إلي أخرها
ونصلي من مولود المذود أن يعم علي العالم كله بالأمان والمحبة والسلام لأنه هو …. ملك المحبة والسلام
وكل عام وأنتم بخير

 

شاهد أيضاً

“صديقي المحقق … عزيزي الجلاد”

بقلم / محفوظ مكسيموس بعد رجوع بعض الفتيات ( المختفيات ) تعلو أصوات بعض أصدقائنا …