الأحد , يونيو 14 2020
الصحفى أيمن صقر

بيان صحفى مشترك للنائب العام بشأن الافراج عن الصحفى ايمن صقر

الصحفى أيمن صقر
الصحفى أيمن صقر

الاهرام الجديد الكندى
صدر قرار من النائب العام فى العريضة المقيدة 26620 لسنة 2014 ،والتى تحوى توقيعات مجموعة من الصحفيين من اعضاء مجلس النقابة فى كافة الصحف المختلفة فضلا على طلب مقدم من هيئة الدفاع عن الصحفى المعتقل بشأن إلا وجه لاقامة الدعوى الجنائية والافراج الفورى عنه ، بالزام نيابة شرق القاهرة الكلية باعداد مذكرة معلومات ومذكرة بالرأى لعرضها عليه ، وقد تم ارسال هاتين المذكرتين للنائب العام بالامس ، وينتظر ان يستصدر قرار بالافراج الفورى عنه خلال الساعات القادمة ، واليكم نص البيان :
حضرة صاحب المقام الرفيع / النائب العام
تعلمنا فى ساحة العدالة المقدسة بأن النيابة العامة خصم شريف فى الدعوى الجنائية ، وهى بقدر حرصها على تمثيل الهيئة الإجتماعية ضد من يتعرضعون لها بالتجريم ، فإنها لا تنفك محافظة فى سبيل حماية الحقوق والحريات المقدسة التى منحها الله للإنسان . فالعدالة لا يضيرها افلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الاعتداء على حريات الناس بغير وجه حق .
لكننا لا نخاطبكم اليوم بوصفكم سلطة اتهام وادعاء ، لكننا نخاطب ضمير القاضى الذى ينشد الحق المبين .. فاحكم بما يميله ضميركم القضائى ، فإنا لقضائكم راضون … إن الآلاف من جموع الصحفيين ينتظرون قراركم بفارغ الصبر ، فإما أن يكون ” لا صحافة بعد اليوم … لا صحافة بعد اليوم .. لا صوت يعلو فوق صوت السجون ” وإما أن يكون ” إن العدالة تقدر حجم المسؤوليات الجسام التى تلقى بكاهلها على الصحافة والإعلام “
وتعود وقائع السيناريو الدرامى الذى جسده فارس الصحافة المصرية أيمن صقر الى يوم 28/11/2014والذى بدأت أولى مشاهده التى تضحك قدر ما تدمى القلب بقيام مجموعة من المواطنين الشرفاء ، والشرف ليس منهم فى شئ ، بالإشتباه فى أيمن صقر وزميله بعد عودتهم من عملهم وقيامهم بمهامهم المهنية الشريفة واستقلالهم المواصلات العامة فى سبيل عودتهم لمنازلهم سالمين ، هذا الإشتباه من هؤلاء لم تكن أدواته سوى أنهم يحملون الكاميرات التى تعتبر بحق الآداة الحقيقة فى كشف الأحداث والإنتهاكات ، لأن الصورة تكون معبرة بصدقها خير من الكلمات والعبارات … وراح هؤلاء يطلقون سيلا من الإتهامات على الفارسين البريئين بحيث لم تعد قواهما تتحمل انجراف هذا السيل وشدته ، لأن البراءة التى يحملانها لا تستطيع العيش فى مجتمع قائم على تخوين الآخر .. وأصبحت لغة الانقسام والتخوين فيه هى سياسته الرائجة ، هذه السياسة لا تستهدف فى نهاية مطافها سوى تحقيق مصالح ضيقة بعيدة عن مستقبل مصر وشعبها …وبعد أن سقطوا فى مستنقع الاتهامات والتخوين لم يجدوا لهم ملاذا آمنا سوى أن يذهبوا إلى أقرب وحدة شرطية لعلها تنصف الحقيقة الغراء ويبعدوا عنهم كيد الاتهامات التى اسقطت عليهم .
لكن الفاجعة الكبرى التى لم يقدروها ولم يحسبوا حسابها أن تتحول الشرطة من جهاز يخدم الشعب ويحقق مصالح النسيج المجتمعى الذى نحلم بوحدته وترابطه ، إلى آداة اتهامية أخرى بل زيد عنها أن تحول الإتهام من تصوير كمين مسطرد إلى اتهام أيمن صقر وزميله بالانتماء الى مؤسسة المصريون . ولقد دون ضابط الكمين فى بداية مذكرته الذى كانا يطنه البريئين المنجاة الحقيقة لهم من براثن العصابة الإتهامية التى نزلت عليهم لكن خيب رجائهم بتدوينة ضابط الكمين والتى افادت وفق ما طالعته عيوننا ” وبالاستعلام عن تلك الجريدة التابعين لها وتدعى المصريون تبين انها مملوكة للمدعو (جمال سلطان ) وهو له فكر ينتمى للجماعات الاسلامية المتطرفة ” … نعم إنها الحقيقة المرة التى تنظر اليها السلطة التنفيذية لجريدة المصريون … لأنها حملت لواء المعارضة للسلطة التنفيذية وسياساتها على مختلف الاصعدة السياسية بعد ان اصبح الاعلام المصرى بوقا للسلطة ومروجا لسياساته لدرجة ان الدواء الشافى لأى نظام حاكم مريض وهو المعارضة لم يعد له مكان فى الفضاء السياسى المصرى .. فلا يستقيم اى نظام سياسى او حكومة معينة دون وجود معارضة حقيقية وجادة تناقش وتحلل وتنتقد وتقدم البديل من السياسات .
لكن هل سيظل ايمن صقر فى محبسه يتحمل تبعة الصراع السياسى الدائر بين السلطة والجريدة ، هل ستستمر دموع العدالة تذرف حزنا على فلذة كبدها وهو تطوق فى كل لحظة تمر قراركم الرشيد العادل بالافراج عنه لكى تجفف دموعها وتحمل عنها حزنها لتعود فى ثوبها الابيض وتطل عدالة السماء على ارض مصر حاملة معها الخير والعدل والنماء .
وسيق ايمن بتهمته الجديدة الى حيث السماء الاولى فى فضاء العدالة الانسانية .. النيابة العامة …وهم ينتظرون منها ان يجدوا فيها ما افتقدوه فى سابقتها …لكن العدالة تحولت الى مذبحة على يد وكيل النائب العام المباشر لاعمال التحقيقات ، فاخذ يلصق بهم الاتهامات واحدا تلو الاخرى ، ولكنها اتهامات ليس لها علاقة بالاتهام الاول والذى يعتبر بمثابة الباب الاساسى لدخول المصائب اليهم . اخذ يأخذ على عاتقه – مخالفا بذلك اصول التحقيق الجنائى –الايقاع بهم والحصول منهم على اى اعترافات تكون بمثابة الخيط الاول فى سبيل الصاق التهم بالمؤسسة التى يعملون بها . راح يمارس بطش السلطة – رغم براءتها منه- فى مواجهة براءة الطفل ، لكن الذى انقذ ايمن رغم كل ما عاناه من انتهاك واكراه عدالة السماء وصدقه وعدم وجود دليل رغم ما صبه وكيل النائب العام من جام غضب تحقيقى عليه محاولا بذلك ان يحقق نصرا وظيفيا زائفا رغم انتهاكه للحقوق والحريات المصانة منذ فجر قضائنا العتيد .
الى ضمير العدالة الانسانية .. الى ضمير القاضى الذى نخاطبه اليوم .. الى كل قضاة العالم بأسرهم …إن كل لحظة تمر على ايمن صقر وهو ليس قابع ببيته بين اهله وذويه ليمثل كارثة فى جبين العدالة قاطبة .. وستتحول العدالة الى ساحة تحوم فيها الذئاب ، فإما ان يشهر النائب العام سيفه فى وجه اعداء العدالة لكى يعودوا الى ادراجهم .. واما ان تتحول النيابة الى اداة او مخلب قط فى يد السلطة لكى تنهش بها معارضيها .. ويا ليت اقطاب السلطة ومعارضيهم هم الذين يتجرعون مرارة ما يسقونه للشعب من صراع …بل يبقى الشعب المصرى اسيرا لصراعاتهم يحلم باليوم الذى تخمد فيها نارها لعله يحيا حياة هانئة بعيدا عن الصراعات والاحقاد .
اننا نطالبكم بالافراج الفورى عن ايمن صقر دونما ادنى تاخير او انتظار ، فان العدالة لا تطيق انتظارا للكشف عن وجها الناضر المفعم بالحياة ..
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
مرصد صحفيين ضد التعذيب
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان
جريدة المصريون

 

 

شاهد أيضاً

السعودية تعلن الانفجار بأعداد إصابات و وفيات كورونا لأول مرة في تقرير اليوم ـ الأحد ـ

كتبت / أمل فرج تعيبش السعودية اليوم أكبر أعداد إصابات و وفيات بفيروس كورونا ، …