الجمعة , يونيو 19 2020
عصام أبو شادى
عصام أبو شادى

ألا تستحم يا مجلس.. تخاريف ترامادولية .

بقلم عصام أبو شادى
ينتظر المصريين اليوم الذى سيكون لهم الحق فى إختيار من يمثلهم داخل البرلمان ليكونوا حلقة الوصل فى تحقيق أحلامهم البسيطة.والتى هى فى الأساس الوتر الذى يعزف عليه جميع المرشحين بلا إستثناء.

لتتصاعد شعلة النشاط التى تدب فجأة فى جميع المرشحين .من اللف فى الشوارع والتماسى على المقاهى من جهه وفى المقابل التربيطات مع عمد ومشايخ القرى وكأننا ما زلنا نعيش فى عصر الإقطاع .

ومن ناحية أخرى وهى الأهم التربيط مع البلطجية ليكونوا العين الساهرة على راحة المرشح مادام يعطى بسخاء.وعلى مرأى ومسمع من الجميع تقام الموائد والعزومات فى إستقبال من يحملون بطاقات الإنتخاب ولا ما نع بعد تلك الوليمة أن يكون الحلو خليط من الدخان الإزرق والحبوب الزرقاء هكذا حال المرشحين ولن نقول جميعهم بل معظمهم يفعل ذلك .

ومازال حامل بطاقة الإنتخاب جاهلا مما يدور من حوله .مادام يقابل بمزيد من الإحتفاء به.فما أيسر من أن تضحك على هؤلاء البسطاء وهم جالسون بين علية القوم.ولو تساءلوا بينهم وبين انفسهم لماذا يفعل هؤلاء ذلك.سيعرفون أن هؤلاء ما هم إلا كاالحمير التى تحمل نقودها .فمازالت العملية الانتخابية تقاس بما يملكه المرشح من أموال.

تلك هى فقط الميزة الوحيدة التى يتصف بها المرشح.ومادام يستطيع جنى تلك الاموال فهو فى تلك الحالة لا ينقصه سوى الحصانة اللعينه لكى تفتح له مغارة على بابا. ومغارة على بابا كلها عقود استيراد وتهريب المخدرات والأثار وتوظيف الأغراب وأراضى بلا حساب.وأخير لا مانع فى مداعبة النساء.فدائما هذا حال معظم المرشحين

عندما ينولوا المراد .وعندما تذهب إليهم فى مقراتهم يكون الجواب الباشا إيجا وراح.فهذه هى ثقافتنا الإنتخابية التى تعودنا على إختيارها .وأصبح الجهل عنوان نكبتنا ومصيبتنا .لأننا دائما نختار الحمار الذى يحمل الاموال. ولازالت بعض ثقافتنا يشوبها بعض الحقد إذا كان المرشح المناسب فقيرا.

حتى لا يعلوا عليهم. هكذا تفكير الكثير مما يحملون بطاقة الإنتخاب.يرفضون الفقير الشريف وهو المتزن عقلا ومعاناة مثلهم .ويلهثون وراء الثرى الذى سيسرق قوتهم.

فكل الإحداثيات تتجه بوصلتها لهؤلاء .حتى إذا تمكنوا من الفوز يتبخرون فى لحظتها من أمام مرشحيهم ليحملوا الزاد والزواد ليبيتوا ليلتهم أمام باب البرلمان حتى يفتح أبوابه .حتى أذا إنتهوا من إجراءات التنصيب خلعوا على أنفسهم لقب الباشا .

وأخرجوا ألسنتهم لأهل دائرتهم .وتفرغوا لعقد الصفقات .أما الكرسى الذى صرفوا عليه ليكون صوت هذا الشعب الذى منحهم تفويضا بذلك .ما هو إلا سريرا ينامون عليه لكى يثبتوا حضورهم فقط .
فمازال مجلس الشعب ملوثا دون تطهير .وهو الأن يستعد لإستقبال بعضا من هؤلاء الملوثين .فإلى متى لن تستحم يامجلس

 

شاهد أيضاً

“صديقي المحقق … عزيزي الجلاد”

بقلم / محفوظ مكسيموس بعد رجوع بعض الفتيات ( المختفيات ) تعلو أصوات بعض أصدقائنا …