الإثنين , يناير 3 2022

" ماذا تعرف عن عيد الشرطة "

الشرطة

بقلم : سلوى طلعت عبد الوهاب
حيث رفضت قوات الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء مبنى محافظة الاسماعيلية للقوات البريطانية. أسفر الاشتباك بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية عن مقتل 50 شرطيًا مصريًا و80 جريحًا. أصبح يوم 25 يناير من كل عام يوم عطلة رسمية في مصر بداية من عام 2009، وسمى عيد الشرطة، كما أنه أصبح عيدًا قوميًا لمحافظة الاسماعيلية.
اصل الحكايه
كانت منطقه القناة تحت سيطرة القوات البريطانية بمقتضى اتفاقيه 1936التي كان بمقتضاها ان تنسحب القوات البريطانية إلى القناة وان لايكون لها أي تمثيل داخل القطر المصري غير في منطقه القناة المتمثله في
(الإسماعيليه-السويس – بورسعيد). فلجأ المصريين شعبا ودوله بتنفيذ هجمات فدائيه ضد القوات البريطانية داخل منطقه القناة وكانت تكبد القوات البريطانية خسائر بشريه وماديه ومعنويه كل يوم تقريبا دون كلل اوملل. وكانت جماعات الفدائيين في بادئ الامر لم يكن بينهم تنسيق حتى دخل البوليس المصري لينسق ما بينهم مما أدى إلى حدوث اضرار أكبر في القوات البريطانية. وكانت مجموعات الفدائيين متكونه من كافه طوائف الشعب المصري من فلاحين وعمال وطلبه جامعات وغيرهم. وكانت مدن القناة كانت تقسم إلى حيين حيى افرنجى وحى بلدى وكان يسكن الحى الافرنجى الإنجليز اما الحى البلدى فكان المصريين. وبعد كثره الهجمات على قوات الاحتلال قامت القوات البريطانية بترحيل اهالى الحى البلدى في الإسماعيليه خارج تلك المدينة وهجرو منها. ولكن ذلك لم يؤثر على الفدائيين وذادت هجماتهم شراسه وذلك بالتنسيق مع قوات البوليس المصري الذي فطن اليه الاحتلال بان قوات البوليس المصري تساعد الفدائيين فاصدرت قرار بان يخرج كافه افراد الشرطة المصرية من مدن القناة واعطت اوامرها بان يتركو تلك المدن من فجر يوم25/1/1952. وعند ذهاب افراد البوليس المصري إلى مقر عملهم في مبنى المحافظة وجدو قوات الاحتلال تطالبهم بان يخلو مبنى المحافظة في خلا ل 5 دقائق مع ترك اسلحتهم بداخل المبنى واذا لم تستجب قوات البوليس سيهاجموا مبنى المحافظة, وكان هذا قد طلب من الظابط قائد البوليس المصري في تلك الاونه أو أكبر رتبه كانت موجودة في هذا التوقيت وهو الملازم أول مصطفى فهمى وكان من يحاورة من الجانب البريطانى هو قائد قوات الإنجليز في الإسماعيليه(اكس هام). ولكن ما كان من الملازم أول مصطفى فهمى سوى الرد بعزه وكرامه يندر وجودها سوى في الإنسان المصري وقال له إذا أنت لم تاخذ قواتك من حول المبنى سابدأ انا الضرب لان تلك ارضى وانت الذي يجب أن ترحل منها ليس انا وتركه ودخل إلى مبنى المحافظة. وعند دخوله لمبنى المحافظة تحدث إلى جنودة وأيضا إلى الظابط الاخر وهو الملازم أول عبد المسيح وقال لهم مادار بينه وبين(اكس هام) فما كان منهم الا وانهم رفضو ان يستسلمو وقالو سندافع عن هذا المبنى لأخر جندى فينا مع علمهم بعدم التكافؤ بينهم وبين قوات الاحتلال الذين يحاصرون المبنى بالدبابات واسلحه أكثر تقدما من بنادق ورشاشات وقنابل وهما لايملكون سوى بنادق قديمه. … وفى تلك الأثناء نادى عامل سويتش التليفون على الملازم أول مصطفى فهمى ليتحدث إلى التليفون وكان يوجد على خط التليفون وزير داخليه مصر في ذلك التوقيت وهو سراج باشا فؤاد الدين وتحدث اليه فؤاد باشا وقال انه وصلته معلومات تفيد بان القوات البريطانية تقوم بحصار مبنى المحافظة فماذا أنتم فاعلون فرد عليه الملازم أول بكل جأش وروح فدائيه بانه هو وجنودة لن يستسلمو مهما كانت العواقب لغايه اخر جندى فيهم فما كان من فؤاد باشا سراج الدين إلى ان يقول له الله معكم وينصركم, وبعد ذلك قفل سراج باشا التليفون وظل ساكنا مكانه على الكرسي فشاهده ابنه ياسين ماحدث ياوالدى قال له بانه اعطى امرا لا يعلم اخرة غير الله وظل ساكنا قلقا على جنودة. اما في مبنى الإسماعيليه عندما انتهت مكالمه فؤاد باشا وخروج الملازم أول مصطفى فهمى من غرفه التليفون فاذا بقذيفه دبابه تدمر تلك الغرفة ويستشهد عامل التليفون وتبدأ المعركة. …. وظلت الاشتباكات مستمرة وتم اصابه العديد من افراد البوليس واستشهاد اخرين فما كان ان يخرج الملازم أول مصطفى فهمى إلى (اكس هام) وعند خروجه توقفت الاشتباكات وظن الإنجليز ان الجنود سيستسلمون ولكن فوجئ(اكس هام) بان الملازم أول مصطفى فهمى يطلب منه الاتيان بالاسعاف لاسعاف المصابيين واخلائهم ولكن (اكس هام) رفض واشترط لخروج الجنود المصابيين ان يستسلموا فرفض الملازم أول مصطفى فهمى تلك الفكرة ورجع إلى جنودة وظلت الاشتباكات ساريه وكثر المصابيين والذين استشهدوا وكان من فقد يديه أو قدميه أو الاثنين معا ورغم ذلك رفضوا ان يستسلموا. … وكان في ظل تلك الاشتباكات كان اهل الإسماعيليه يتسللون إلى مبنى المحافظة لتوفير الغذاء والذخيرة والمسدسات رغم حصار الدبابات الإنجليزية للمبنى واستشهد واصيب منهم العديد. وعند قرب انتهاء الذخيرة ورفض قوات البوليس الاستسلام قرروا ان يقرأو الفاتحه وقرائه الشهادتيين حيث لامفر من الاستشهاد وقال الملازم أول مصطفى فهمى لزميله الملازم أول عبد المسيح بانهم ان يقرأو الفاتحه فما كان من الملازم أول عبد المسيح سوى وانا سأقرأ معكم الفاتحه على الرغم بانه مسيحي الديانة وكانت تلك لحظه تدل على مدى اقتراب المصريين من بعضهم وعدم اكتراثهم باختلاف الديانة. وبعد ذلك طفح الكيل الزبد بالملازم أول مصطفى فهمى فقرر ان يخرج ويقتل (اكس هام ويتخلص من ذلك الحصار وكان جنودة يجذبونه ويمنعوه من الخروج ولكنه ابى وكان كل جندى يقول الشهلدتيين حيث انهم في وقت سيستشهدون وخرج الملازم أول إلى (اكس هام) لقتله. ..وعندما خرج الملازم أول مصطفى فهمى توقف الضرب كالعاده وفى نفسه نيته بقتل (اكس هام) والاستشهاد بالطبع فاذا به بعد أن خرج من مبنى المحافظة فوجئ برتبه من الجيش الانجليزى ويبدو أنها أعلى من (اكس هام) يقوم بتحيه الملازم أول مصطفى فهمى التحيه العسكرية فما كان من الملازم أول مصطفى فهمى إلى ان يبادله التحيه وتبين ان تلك الرتبه هو الجنرال ماتيوس وهو قائد القوات البريطانية في منطقه القناة بالكامل. ,وتحدث الجنرال ماتيوس إلى الملازم أول مصطفى فهمى وقال له بانهم فعلو
ماعليهم بل أكثر وانهم وقفوا ودافعو عن مبنى المحافظة ببطوله لم تحدث من قبل وانهم اظهروا مهارة غير عاديه باستخدامهم البنادق التي معهم ووقوفهم بها امام دبابات واسلحه الجيش البريطانى المتعددة وانه لا مفر يجب أن يستسلمو بشرف مثلما دافعوا عن مكانهم بشرف. فوافق الملازم أول مصطفى فهمى على ذلك مع الموافقة على شروطه وهى ان يتم نقل المصابيين والاتيان بالاسعاف لهم وان الجنود التي تخرج من المبنى لن ترفع يديها على راسها وتخرج بشكل عسكري يليق بها مع تركهم لاسلحتهم داخل المبنى فوافق الجنرال ماتيوس على تلك الشروط وتم خروج قوات البوليس بشكل يليق بها وهما في طابور منظم. لقد فقدت مصر واستشهد من افراد البوليس المصري في ذلك اليوم ما لايقل عن 80جندى قاتلو ,واصابه أكثر من 120 جندى قاتلو ببساله ووقفوامام المحتل الاجنبى رافضين الاستسلام مهما كلفهم ذلك من تكلفه فتحيه لهؤلاء الابطال ولشعب الإسماعيليه الذي ساندهم وضحى بما هو غالى ونفيس من اجل الدفاع عن وطنه

 

شاهد أيضاً

لنجعل الله امامنا والمجتمع في الخلف .

أزدواجية المجتمع العربي سبب أمرضنا النفسيةنحن مجتمع يعاني الكثير من الأمراض النفسية ترجع معضمها إلي …