الإثنين , يونيو 8 2020
عبد الله الشامى

بيان من عائلة صحفى الجزيرة المضرب عن الطعام يفضح ما يحدث بالسجون المصرية .

عبد الله الشامى
عبد الله الشامى

الأهرام الجديد الكندى
بيان من عائلة الصحفي ‏عبدالله_الشامي‬ بمناسبة الصور المتداولة له.
تلقينا ببالغ القلق الصور المنشورة على إحدى الصفحات التابعة لوزارة الداخلية والتي تظهر عبدالله وهو يجلس أمام أطباق طعام ويمسك ببعض الاطعمة والمشروبات في يده ويمدها إلى فمه. وبعد أن رأينا أن الصور المنشورة تطرح تساؤلات ومخاوف مشروعة أكثر من طرحها للإجابات، من ضمنها ملابسات التصوير والضغوط التي قد يكون تعرض لها، فإننا نود أن ننوه عن التالي:
أولاً: منذ إختفاء عبدالله من سجن الإستقبال حتى عثورنا عليه في سجن العقرب شديد الحراسة سئ السمعة، أبدت العائلة مخاوفها مما قد يحدث لإبنها بعد عزله بشكل كامل حتى عن باقي النزلاء في السجن، وما قد يتعرض له. وقد تأكدت لنا هذه المخاوف والنية المبيتة من إدارة السجن لكسر إضراب عبدالله بكل الأساليب، إبان علمنا بمحاولة إطعامه بالقوة بعد نقله مباشرة مما أدى لتقيؤه وألم شديد بسبب وضعه الصحي ورفض جسمه للأكل بعد فترة طويلة جداً من الإمتناع عنه.
ثانياً: قمنا بزيارة عبدالله يوم الاثنين الموافق 18 مايو في محبسه بسجن العقرب، وقد أكد لنا تعرضه لضغوط لفك إضرابه منذ أن تم نقله لزنزانة إنفرادية. وقد إشتملت هذه الضغوط حالات الترغيب والترهيب، كتهديدات بمنع أهله من زيارته أو وعود بنقله للصحفيين الأجانب المعتقلين في سجن الملحق في حال فك إضرابه. كما أكد لنا أنه لم ولن ينهي إضرابه الذي بدأه من يوم 21 يناير الا بعد الاستجابه لمطالبه وهي إحالته للمحاكمة أو الإفراج عنه.
ثالثاً: منذ بداية إضراب عبدالله، كان موقف مصلحة السجون في تناقض مستمر. ففي حين ظهر بعد مائة يوم وقد خسر ما يقرب من ثلث وزنه في صور وفيديو، بالإضافة لوجود تحليل دم يثبت تدهور حالته الصحية، كان موقف المصلحة هو رفض الإعتراف بالإضراب والتأكيد أنه ما زال يتسلم أطعمة من الزيارة والكافيتيريا وأنه فقط ممتنع عن إستلام طعام السجن. وقد تغير هذا الموقف بعد أن كان من المستحيل الإبقاء عليه بسبب انتشار صوره بعد فقدان الوزن الشديد، حين أعلنت المصلحة أن عبدالله عدل عن موقفه في محضر رسمي وأنهى إضرابه. فكيف بمن لا يعترف بإضراب أن يحرر محضراً بالعدول عنه؟ حتى ظهرت أخيراً هذه الصور والتي أثارت الكثير من الشكوك – خصوصاً أنه لا يظهر في حالة شخص يتناول الطعام بشكل طبيعي ومنفرد في أي منها – عبر صفحة غير رسمية يديرها بعض ظباط الشرطة.
رابعاً : بدلاً من أن تستجيب السلطات المصرية إلى النداء العالمي بإطلاق سراح عبد الله أو السماح للوفود الطبية بزيارته وفحص حالته الصحية، قررت أن تعبث بحياته وتظهر صوراً تزيد من قلقنا عليه وتفتح باب التساؤلات عن سيناريوهات الضغط والإطعام القسري واستغلال ضعفه واعيائه وتصويره بهذا الشكل. إننا نحمل اطباء السجن و المشرفين عليه مسئولية هذه الصور فهي إدانة لهم تفتح الباب أمام سيناريوهات تتعدى مجرد الاجبار الى العبث بالوظائف الاساسية للجسم واستغلال الارهاق الذهني والعصبي لعبد الله.
أخيراً: نعلن أن هذه الصور المنشورة لا تمثل أي دليل أو تقدم إجابات إلا في حالة السماح لنا بزيارة إبننا والإطمئنان عليه في أقرب وقت. إن كل ما يحدث، رغم فداحته، ليس بالمفاجئ لمن تابع قضية عبدالله. فإضرابه، على حد وصفه في آخر رسالة له من سجن العقرب “يزعجهم كثيراً” و “يريدون كسري” بسببه. وبغض النظر عن إضرابه عن الطعام من عدمه، تبقى القضية الرئيسية في حالة عبدالله أنه صحفي يقضي ما يزيد عن 9 أشهر تحت الحبس الإحتياطي دون إحالة للمحاكمة أو إخلاء سبيله. ونطالب بسرعة إنهاء إعتقاله التعسفي والتوقف عن العبث بحياته.
18/5/2014
عائلة عبدالله الشامي، مراسل الجزيرة المعتقل منذ 14 أغسطس 2013 والمضرب عن الطعام منذ 21 يناير.

 

شاهد أيضاً

بعد قرار الحبس .. المحكمة تصدر حكمها النهائي في قضية فتاة ” التيك توك ” حسام حنين

كتبت / أمل فرج بعد شهور من الضجة ، و الجدل حول فتاة ” التيك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *