الجمعة , يناير 14 2022
هانى رمسيس

لحظه من فضلك بعيدا عن السياسة .

أسمى هانى رمسيس.. مسيحى مصرى لم أرى فيديو قتل شهداء ليبيا مثل أى مواطن. .. نعم أعلم أن كل من شاهد الفيديو لأول مره بكى وغضب واستاء وحزن ولم ينم الليل بل ظل أكثر من يومين مستيقظ ..لا يتخيل كيف شاهد أسر الشهداء والأمهات والاخوات والإخوة.. يذبحون… بدم بارد.
لأول مره اسمحوا لى شاهدت الفيديو ليس كما يرى فقط بل كمواطن مصرى ديانته المسيحيه ، تعلمت فى فصول مدارس الأحد ثم أصبحت يوما فيها أعلم.. ما تعلمته من تعاليم الكتاب المقدس” أحبوا اعداءكم. باركوا لاعينكم. صلوا لأجل الذين يسيئو إليكم “
نعم هذا ما زرعوه فى قلوب ووجدان وعمق فكر أولادنا
ويسألون الأطفال والشاب هل أبحث عن حقى هل من حقى ان أدافع عن نفسى وانت تقول أيضا من ضربك على خدك الأيمن فحول له الآخر
وهنا أقف للمعلمين.. لا تنسوا اغضوا ولا تخطؤا.. وكلمات السيد المسيح لماذا تضربنى.
وأمام هذا الزخم من التعليم الروحى الكتابى وتعليمهم عشرات القصص من الاستشهاد… ونحكى لهم عن الطفل ابانوب الذى تمسك بالإيمان وعلق فى سارى سفينه ولم يترك الإيمان .. وعن مارجرجس وسبع سنوات تعذيب ، ومارمينا والامير تادرس المشرقى والشبكة والشهيده دميانه التى لم يرتاح قلبها إلا عندما سمعت خبر استشهاد والدها
وأى إيمان هذا الذى يحكى قصة الشهيده رفقه التى لم تتقدم الشهاده إلا بعد أن اطمأنت على شهادة أولادها أمام عينها
وهنا عندما شاهدنا أولادنا وشبابنا يتقدمون للشهاده ثابتين متماسكين.. هادئين.. نظراتهم مشبعه بالنظر لحياه جديده سمعوا عنها وإذ بهم ينظرونها وتعلموا ان الآلم هو طريق من طرق خلاص النفس ، فكانت نظرتهم التى أذهلت العالم.. ولكننى وانا اشاهدهم واحمل فى داخلى هذا العمق الكبير فى تاريخ وإيمان كنيسة، إذ لى أجد سندا وطنيا وانسانيا. فيخرج صوت المصريين من كل بيت تقول لى توقف.

هذا الفيديو ليس موجها لك بل موجها لنا.. ولك.. لماذا تفصل.. فامتلاء قلبى وعقلي طاقه فوق طاقه وقوه فوق قوه، وإذا بى أخرج للشارع لا يكفينى مرفوع الراية كونى ابن كنيسة الشهداء. انا ابن وطن احاطنى بعلم الامه يحمينى من جهل وتعصب أجيال نست او تناست عمق التعددية المصريه الاصليه وإذا بى أجد الرجل الذى انتخبته لهذه اللحظه يتحرك كقائد عسكرى.. فأنا لم انتخب سياسى ولا اقتصادى.. فأنا لم اخدع نفسى لقد انتخب الشعب المصرى قائد يستطيع قيادة مصر فى حالة حرب والآن أتمنى ان يصطف المصريون من أجل مصر الأمل والمصير.

شاهد أيضاً

إيران- السعودية، مواجهة تتجاوز الحدود !

د. عادل محمد عايش الأسطلفي وقت تشتت في الانتباه بين الأحداث الدموية الجارية في أنحاء …