الخميس , أغسطس 13 2020

البورصة المصرية تمنع المستثمرين السعوديين من نقل أموالهم للخارج .

البورصة

الاهرام الكندى
قال لـ “الاقتصادية” مسؤولون في مجلس الأعمال السعودي المصري، “إن مصاعب تواجه المستثمرين السعوديين في مصر، تعوقهم عن نقل أموالهم إلى خارج مصر، فيما لم تنفذ بعض الأحكام القضائية التي تقضي بإرجاع الأموال إليهم وتعويضهم عن ذلك”.
وحول مؤتمر شرم الشيخ ودوره في طرح فرص استثمارية مناسبة، قالوا “إن المؤتمر المقرر انعقاده في 13 من (مارس) الجاري، قد لا يغير كثيرا من وجهة نظرهم بشأن مصير استثماراتهم العالقة، في ظل عدم وضوح الجانب المصري”.
لكن مسؤولا مصريا قال لـ “الاقتصادية”، “إن عوائق نقل أموال المستثمرين إلى خارج مصر يمكن حلها بالتباحث مع البنك المركزي في مصر”.
وقال لـ “الاقتصادية” فايز زقزوق؛ عضو مجلس الأعمال السعودي المصري، “إن رجال الأعمال السعوديين لم يدخلوا في مشاريع جديدة في الفترة الماضية، والأموال السعودية التي دخلت مصر أخيرا اقتصرت على الاستثمار في البورصة المصرية التي لا تعتبر ضمن المشاريع التنموية”.
وتابع “أغلب ما حققه السعوديون من أرباح في البورصة، ظل حبيسا في مصر، إذ منعت الجهات المصرية المسؤولة تحويل أي مبالغ يملكها مستثمرون إلى الخارج، خصوصاً إذا كانت بالدولار”.
وأشار زقزوق إلى ثلاثة أنواع من القضايا تنظر لدى القضاء المصري، منها 120 قضية منظورة في القضاء المصري، نتيجة خلاف بين مستثمرين سعوديين آخرين مصريين، إضافة إلى قضايا لسعوديين اشتروا من الحكومة المصرية عقارات أو أراضي للاستصلاح الزراعي، أو مساحات لبناء قرى سياحية، عن طريق هيئة الاستثمار المصرية وهي محصورة في 28 قضية، مبيناً أنه تم الانتهاء من الخطوات الأولى لحلها بعد أن شكلت لجنة مشتركة من وزارتي “الدفاع” و”العدل”، إلا أن الجهات التي تحال إليها القضية لم تحلها بعد، وبالتالي فإن غالبية القضايا لم يتم الانتهاء منها بشكل جذري حتى اليوم.

لكن السفير عبدالوهاب عفيفي؛ سفير مصر لدى الرياض، قال لـ “الاقتصادية”، “إن متطلبات المستثمرين السعوديين بخصوص تحويل المبالغ إلى الخارج، يمكن حلها بالتباحث مع البنك المركزي المصري”.
من جانبه، قال الدكتور عبدالله بن محفوظ، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، “إن حجم الاستثمارات السعودية الرسمية في مصر يتجاوز 32 مليار دولار”، مشيراً إلى أن الرقم الذي يتم تداوله حول حجم الاستثمارات يمثل الاستثمارات المسجلة في وزارة الاستثمار المصرية فقط.
وأضاف أن “عدد المشاريع الصناعية السعودية يتجاوز 3200 مشروع، فيما تجاوز عدد العقارات المملوكة للسعوديين 62 ألف عقار”، لافتاً إلى أن هناك عددا كبيرا من السعوديين يمتلكون عقارات ومشاريع تجارية غير مسجلة في وزارة الاستثمار المصرية.
وعن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، الذي يهدف إلى جلب الاستثمارات التنموية إلى مصر، بين نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، أن الترتيب مع الجانب المصري كان ينص على الإعلان عن المشاريع والفرص الاستثمارية قبل انعقاد المؤتمر، وهو ما تأخر فيه القائمون على المؤتمر.
وأعرب عن أمله في أن يحقق المؤتمر مساعيه في تحقيق التنمية للاقتصاد المصري، الذي يعتبر الركيزة الأساسية للاقتصاد في المنطقة.
من جهته قال لـ “الاقتصادية” الدكتور عبدالله دحلان، عضو مجلس الأعمال السعودي ــ المصري، “إن زيارة الرئيس المصري الأخيرة إلى السعودية، قُبيل انعقاد المؤتمر الاقتصادي المصري، تأتي في محاولة لجذب رؤوس الأموال الخليجية لتحقيق التنمية الاقتصادية لمصر، وتعول عليه مصر كثيراً لدعم اقتصادها”.
وحول عدد القضايا الاستثمارية السعودية العالقة، أوضح دحلان أن هناك أكثر من 50 مشروعا متعثرا، باستثمارات ضخمة جداً، مفيداً أنه تمت معالجة بعض منها، بينما البعض الآخر لا يزال متعثراً منذ أكثر من 20 سنة.
وأضاف، أن “الرئيس السيسي أبدى مبادرة إيجابية كبيرة لمعالجة قضايا السعوديين، وكان من ضمنها تشكيل لجنة خاصة تضم قيادات عسكرية، وأخرى من جهات استثمارية للرفع إليه مباشرة والبت في هذه القضايا”.
وقال “إن إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري تعهد بحلحلة بعض القضايا الاستثمارية العالقة بين الجانبين السعودي والمصري، حيث كان رئيساً لمجلس الأعمال المشترك بين البلدين من الجانب المصري”، وأضاف أنه “عندما اختير ليكون رئيسا للوزراء، كان على علم تام بالقضايا التي تواجه المستثمرين السعوديين، ومن موقعه استطاع أن يعالج كثيرا من هذه المعوقات”.
من جانبها، قالت مضاوي الحسون؛ عضو مجلس الأعمال السعودي ـ المصري، “إن زيارة الرئيس المصري تأتي في مساعي تحقيق التكامل العربي الإسلامي في المنطقة، كما ستعطي الزيارة دافعا للدول الخليجية المجاورة لتحذو حذو المملكة في دعم مصر، لما تتمتع به مصر من قوة اقتصادية تتمثل في توافر الأراضي الزراعية والأيدي العاملة، وقوة الجيش الذي دعم استقرار مصر، خصوصاً أن الاستثمار لا ينمو إلا في وجود الأمن”. ولفتت الحسون إلى أن مؤتمر شرم الشيخ سيكون فرصة للتوضيح للمسؤولين في مصر أن الاستثمار يحتاج إلى مزيد من الضمانات، والتسهيلات التي وعد بها الرئيس السيسي من قبل، موضحة أن المسؤولين في مصر حددوا عددا من المشاريع التي تمت دراستها لتوجيه المستثمرين إليها، ومساعدة مصر على الانتقال إلى مراحل اقتصادية متقدمة.
وكان السفير المصري في الرياض، أكد لـ “الاقتصادية” سابقاً، أن وزارة التجارة المصرية توصلت إلى حلول لعديد من القضايا والخلافات بين المستثمرين السعوديين وعديد من الجهات الحكومية في مصر، لأن هناك تعليمات من الرئيس المصري لكافة الجهات المعنية في مصر، بحل كافة المعوقات والقضايا المعلقة الخاصة بالشركات السعودية العاملة في مصر. وأكد توجه الحكومة المصرية المستمر والدائم إلى تذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين العرب والمستثمرين في منطقة الخليج خاصة من السعودية والإمارات والكويت.

 

 

 

 

شاهد أيضاً

الحكومة السودانية تجتمع بشأن سد النهضة ، وتقرر سلسلة من الإجراءات ..

متابعة / أمل فرج ترأس الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس مجلس الوزراء السوداني، الاجتماع المشترك للجنة …