السبت , يونيو 6 2020
ناصر عدلى محارب

ونجح المؤتمر الاقتصادي سياسياً واقتصادياً مبروك لمصر .

ناصر عدلى محارب
ناصر عدلى محارب

بقلم المستشار الضريبى.. ناصر عدلى محارب
لقد حقق المؤتمر الاقتصادي المصري المنعقد في شرم الشيخ نجاحاً فاق التوقعات وفى مجالات عديدة وعلى كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية.
فمن الناحية السياسية .
• كان للحضور الرسمي بدرجاته المختلفة وغير الرسمي من رجال الاعمال والسياسة والاقتصاد بمثابة رسالة للعالم كله تشهد باستقرار مصر.
• كما ان التمثيل المشرف من بعثات جميع الدول بمثابة تصويت على انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر ونجاحه في انقاذ الوطن من التطرف والارهاب الدولي .
• وكما ظهر خلال المؤتمر معدن الاشقاء العرب ولا سيما الاشقاء الخليجيين لدعمهم مصر ذات الريادة العربية والافريقية وتمثل هذا الدعم بالسياسي والمعنوي واللوجستي والمالى وظهرت قوة ومتانة العلاقات الدولية بينهما على المستويين الرسمي والشعبي .
• وظهر بوضوح فكر ومنهج وسياسة الحكومة المصرية وتخطيطها للمستقبل القريب والبعيد في عرض المشروعات الاستثمارية ذات المنافع الاقتصادية .
ومن الناحية الاقتصادية :
بالإضافة الى دعم الاشقاء العرب من جانب المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الامارات لكل منهما اربعة مليار دولار وامارة سلطنة عمان بدعمها نصف مليار دولار بإجمالي 12.5 مليار دولار، تم توقيع عدد ضخم من الصفقات والاتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية وكانت على ثلاث محاور .
المحور الاول : مشروعات إنشاء العاصمة الادارية الجديدة لمصر بتكلفة 45 مليار دولار مع شركة اعمار العقارية الامارتية.
المحور الثاني : مشروعات محور تنمية قناة السويس، وازدواج الممر المائي للقناة.
المحور الثالث : الاستثمار في المشروعات العملاقة في مجالات الطرق والطاقة وتحلية مياه البحر والكهرباء والبترول والبتروكيماويات والتجارة
الداخلية والاستثمارات العقارية وقطاعات السياحة والصحة والتعليم التي تجاوزت ال 100 مليار دولار في اليوم الثاني فقط .
• المحور الاول : مزايا أنشاء العاصمة الادارية الجديدة لمصر وتوقيع الاتفاق مع شركة إعمار الإماراتية باستثمارات 45 مليار دولار.
ويعتبر هذا المشروع هو اهم مشروع اقتصادي واستثماري ستشهده مصر فهو بمثابة تمديد مدينة القاهرة باتجاه البحر الاحمر مما يجعله مركزا متوسطا لمصر ، حيث قربه من محور قناة السويس ، وقربه من جميع محافظات الصعيد بنى سويف والمنيا واسيوط وسوهاج بعد التقسيم الجغرافي الجديد بجعل هذه المحافظات لها أمتداد ساحلى تطل به على البحر الاحمر ، وقريب من محافظات القناة والقاهرة الكبرى وسيزداد موقع هذه العاصمة الادارية الجديدة بعد استكمال تنمية محور قناة السويس ليكونأ معا موقعا استراتيجيا من الطراز العالمي .
ويعتبر هذا المشروع بالنظر الى مساحته التي تبلغ 700 كيلو متر مربع من اكبر مشاريع البنية التحتية العمرانية في العالم ، وبالتالي يعد اكبر من العاصمة الفرنسية باريس بواقع 7 مرات ومن واشنطن العاصمة الامريكية بواقع 4 مرات وتعادل 12 ضعف مساحة “منهاتن” ، وبالنظر الى مساحة مطار العاصمة وحديقة العاصمة والمدينة الترفيهية بها تفوق بكثير مثيلاتهم في دول العالم ، وايضا مساحة منطقة الاعمال المركزية و مساحة المنطقة الادارية للحكومة تفوق نظيراتها في كل دول العالم .
كما انه سيوفر أكثر من 1.75 مليون فرصة عمل جديدة الى جانب مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي ، عن طريق تنوع الفرص الاقتصادية للمشروع لأنه سيتضمن جميع مقومات البنية التحتية العمرانية للمدن العالمية من مدارس ومستشفيات بنوك واحياء سكنية ومناطق اعمال ومراكز للابتكار والتكنولوجيا والفنادق ومدن ترفيهية وحدائق.
انجاز هذا المشروع سيعمل على حل مشاكل الاسكان والمرور والعشوائيات وبالأخص مشكلة الاختناق السكاني داخل العاصمة وتوفير حقوق الاجيال القادمة.
ولكن أخشى من أن يكون مصير هذه العاصمة الادارية الجديدة مثل مصير باقي المدن العمرانية الجديدة التي تم انشائها، فتكون غير جاذبة للسكان او تنمو سكانيا ببطء، فيمكن انشاء العاصمة في وقت قياسي ويمكن تشغيلها ولكن يبقى الانتقال اليها لإعمارها بطيئا لاعتبارات كثيرة،
• قربها وربطها بمدينة القاهرة الكبرى بوسائل مواصلات كثيرة مما يجعل العاملين هناك يفضلون الذهاب والعودة دون الاقامة بها •

يجعل العاملين هناك يفضلون الذهاب والعودة دون الاقامة بها •
• توفير المشروعات مثل الفنادق والجامعات والمستشفيات اماكن لسكن العاملين لديها مما يجعل انتقال العاملين الى المدينة الجديدة لإعمارها بطيئا ويحتاج لوقت زمنى كبير.
• اسعار الوحدات والأراضي بالعاصمة الجديدة قد يكون في غير متناول بعض الفئات الفقيرة والمتوسطة مما يحول دون الانتقال اليها.
وبالتالي نجد ان سرعة تنفيذ أقامه المشروعات ومراكز الاعمال بها لا يتوازى مع سرعه اعمار هذه العاصمة بالسكان وتصبح عاصمة عالمية للمال وللمشروعات وتحقق اهدافا وتتباطأ في تحقيق باقي الاهداف من تخفيف الضغط على الوادي الضيق ومدينة القاهرة الكبرى، وجذب السكان اليها ، وحل المشكلة السكانية.
ولكي نتجنب ان يكون مصير هذه العاصمة الادارية الجديدة لمصر مثل مصير مدن المجتمعات العمرانية الجديدة التي لم تكن حتى الأن مدن جاذبة للسكان الإ بعض منها، يجب إنشاء أحياء سكنية خاصة للشباب بها وتمليك كل فتى وفتاة مقبلين على الزواج ومستعدين للسكن الفوري في هذه العاصمة شقة مجانا حتى نضمن لهذه العاصمة الجديدة ان تكون جاذبة للسكان ويكون بناء هذه الوحدات السكنية المجانية للشباب بفكرة مشاركة شركات الاستثمار ببناء قطع الأراضي مقابل حصة من هذه الأراضي كما سبق واوضحنا في مقال سابق افكار خارج الصندوق.
وبهذه الفكرة نحقق استفادة لكل فتى وفتاة مقبلين على الزواج شقة مجانا مما يسهم في حل المشكلة السكانية وذلك دون تحمل اعباء مالية على الدولة ،
كما نضمن ان تكون العاصمة الجديدة جاذبة للسكان من وقت توزيع هذه الشقق على الشباب مما يسهم في تنمية العاصمة الجديدة ،
وايضا سنسهم في عدم تفاقم الاختناق السكاني داخل القاهرة الكبرى بنقل الشباب وذويهم للسكن في العاصمة الجديدة.
وسوف نكمل المحورين الاخرين وسنقترح اصلاحات للنظم الضريبية في مصر حتى تساير حجم الاستثمارات المتنوعة والعملاقة في مقالات لاحقة بإذن الله

 

 

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …