الخميس , أغسطس 11 2022

السعودية تدمر قدرات الجيش اليمني لتسهيل تمدد "داعش"

السعودية تدمر قدرات الجيش اليمني لتسهيل تمدد "داعش"

المراقب للعدوان السعودي على اليمن ، يلحظ اصرارا سعوديا لافتا على استهداف القواعد العسكرية والمعسكرات والمطارات ومستودعات الاسلحة والرادارات والطائرات التابعة للجيش اليمني ، التي تتوزع في عموم مناطق اليمن ، الامر الذي يدعو الى الشك في النوايا المعلنة للسعودية من عدوانها على اليمن.

الاهرام الكندى

المعروف ان هدف العدوان السعودي المعلن ، هو ضرب مواقع انصارالله لدفعهم الى الاستسلام ، تنفيذا لطلب تقدم به الرئيس اليمني المستقيل والهارب عبدربه منصور هادي ، بينما الذي يحدث هو ضرب وتدمير مطارت ومعسكرات وطائرات ودبابات وصواريخ ورادارات ومستودعات اسلحة تابعة للجيش اليمني وهي ملك الشعب اليمني ، وليس لانصارالله وحدهم.
الذي يحدث عمليا على الارض في اليمن هو ضرب آخر مقومات الدولة اليمنية ، المتمثلة بالجيش والقوات المسلحة ، لدفع اليمن الى الهاوية والسقوط في المجهول ، كما دُفعت من قبل ليبيا ، عندما اُستهدف جيشها ، ومازالت المحاولات تبذل لتكرار هذا السيناريو في سوريا ولبنان.
العدوان الجوي السعودي ، الذي لم يستثن هدفا عسكريا تابعا للجيش والقوات المسلحة اليمنية، في شمال وجنوب وغرب وشرق اليمن ، کشف عمليا عن حقائق في غاية الاهمية ومنها:
-ان عبدربه منصورهادي ، الذي تعتبره السعودية وحلفاؤها ، الرئيس الشرعي لليمن ، وان له شعبية بين الجيش اليمني ، ظهر انه لا يملك السيطرة حتى على معسكر واحد.
-ان السعودية تنظر الى انصارالله والجيش والقوات المسلحة اليمنية ، على انهما جبهة واحدة ، فالطائرات السعودية قصفت جميع الاهداف التابعة للجيش اليمني ، على انه هدف “حوثي” او انه “موال” للرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح.
-لا وجود ولا اثر للقوات المسلحة اليمنية التي تأتمر باوامرعبدربه منصور هادي ، واستثنتها السعودية من غاراتها..
-ان ما يحدث في اليمن ليس “انقلابا حوثيا” بدعم من علي عبدالله صالح ، والدليل شمولية الغارات السعودية لكل مناطق اليمن ، الامر يؤكد ان الرفض لنظام التبعية للسعودية والذي يمثلة هادي ، هو رفض شعبي واسع يشمل جميع مناطق اليمن ، وليس كما تصوره السعودية ، على انه صراع “مذهبي” و “تمدد ايراني”.
هذه الحقائق وان كانت معروفة من قبل للشعب اليمني ، الا ان العدوان السعودي جاء لكشفها ويؤكدها وبشكل واضح للجميع ، وخاصة اولئك الذين هم خارج اليمن وصدقوا الرواية السعودية حول التطورات التي شهدها اليمن خلال الفترة الماضية ، وما روجته من اكاذيب ومزاعم لا وجود لها على الارض اليمنية مثل : “انقلاب الحوثيين” و “التمدد الايراني”، و “شرعية هادي” ، و “الصراع السني الشيعي”.
العدوان السعودي ، الذي كشف هذه الحقائق ، لم ولن يكون هدفه اعادة عبدربه منصور هادي الى الحكم في اليمن ، لسبب بسيط وهو ان الرجل لا يملك اي شرعية وانه انتهى والى الابد ، وهذه الحقيقة تعرفها السعودية جيدا ، الا انها تحاول من خلال التمسك بذريعة “اعادة هادي” كهدف معلن ، للتغطية على هدفها الحقيقي من وراء العدوان ، وهذا الهدف ليس الا تفكيك وتدمير الجيش اليمني لتمهيد الارضية امام “داعش” والقاعدة للعودة بقوة الى مسرح الاحداث في اليمن ، والذي سيأتي تحت غطاء اعلامي سعودي قطري خليجي ، عنوانه: “قبائل سنية تنتفض للتصدي لهيمنة الحوثيين الشيعة على اليمن” و “رفض التمدد الايراني ” وبذلك يدخل اليمن في دوامة من الفوضى ، وهو المطلوب سعوديا.
من سوء حظ السعوديين ، ان الشعب اليمني وانصارالله والقوى الثورية الاخرى والجيش والقوات المسلحة اليمنية ، كانوا على علم بما تخطط له السعودية منذ ان هرّبت هادي الى عدن ، بل منذ ان طلبت منه تقديم الاستقالة ومن ثم العودة عنها، ومنذ التفجيرات الدموية التي نفذتها “داعش” ضد بيوت الله في صنعاء وصعدة ، لذلك سارع انصارالله وحلفائهم والجيش والقوات المسلحة اليمنية، الى الانتفاضة في جميع المحافظات ، حتى وصلوا الى محافظة عدن ، لسد الطريق امام السعودية وافشال مخططها.
ان من الخطا تصور ان بالامكان ان تنجح السعودية عبر الضربات الجوية التي تستهدف الجيش اليمني ، وعبر تنشيط المجموعات الارهابية امثال “داعش” و القاعدة ، في ابقاء هذا البلد ضعيفا تسوده الفوضى ، بدليل كل هذه الضجة التي اثارتها وتثيرها السعودية حول تشكيلها تحالف دولي صوري من عشر دول ، وما اخذت تردده بعد يومين من عدوانها ، من احتمال ان تتواصل هجماتها الجوية على اليمن ستة اشهر او اكثر بعد ان كان شهرا واحدا ، وكذلك ترددها في تنفيذ عدوان بري ، فكل ذلك يعكس حجم القلق والخوف ، الذي يطغى على قراراتها ، رغم كل الهالة الاعلامية الضخمة التي تحاول التستر بها.

شاهد أيضاً

جريمة مصرية بشعة فتاتين تخلصوا من زميلتهم ببرشام الغلة

جريمة بشعة هزت محافظة البحيرة، بعدما قررت فتاتين التخلص من زميلتهم الثالثة بوضع السم في …