الأربعاء , يونيو 10 2020
ناصر عدلى محارب

كفوا وارفعوا وصايتكم عن الكنيسة.

بقلم المستشار الضريبى ناصر عدلى محارب
الشجرة المثمرة هى التى تلقى بالحجارة من أعداء النجاح والله قد يسمح بهذة التجارب لمجد إسمه .
ما يزعجنى تحدث قله باسم الأقباط سواء كانوا أشخاصا أو حملات أو تيارات أوائتلافات أو حركات تزيل بعد اسمها كلمة قبطية ، فالأقباط نسيج وطنى مصرى وليسوا أقليات ، ولم يعطوا توكيلا لأحد ايا كان للتحدث باسمهم ، كما ان ما يزعج الأقباط عموما مطالبة بعض هذه الحركات بسحب الثقة من قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الكرازة المرقسية فى مصر والخمس مدن الغربية ، فالهجمة الشرسة ضد الكنيسة متمثلة فى قداسة البابا تواضروس التانى لها ما يبررها من مصالح شخصية او طلبات خاصة ببعض هذه الحركات المنتسبة للاقباط طبقا لأهوائهما وأغراضهما .
اننى لست فى حالة دفاع عن شخصية قداسة البابا تواضروس الثانى فلست مؤكلا عنه فهو كفيلا بالدفاع عن قداسته ، انما أنا ادافع عن هيبة قداسة بابا الكرازة المرقسيه ” بابا الاسكندرية ” لأنه دفاع عن هيبة الكنيسة ورعاتها اللذين يمثلون السيد المسيح على الارض طبقا لتعاليم الكتاب المقدس ، فأرفض اى إهانة لرمز الكنيسة التى هى إهانة للكنيسة ، كما إننا فى وقت عصيب تمر بة كنيستنا ووطننا ونحن فى أمس الحاجة للآصطفاف الوطنى خلف هدف واحد هو حب مصر .
ولا سيما إن للبابا تواضروس الثانى مواقف وطنية شجاعة سجلها التاريخ وبحروف من نور اثناء ثورة 30 يونيو ،
وان كنت أختلفت مع قداسته فى موضوع مشروع قانون بناء الكنائس وترميمها وطلبت من قداسته سحب هذا المشروع الذى قدم للحكومة لوجود عوار دستورى به ، يجعل بناء الكنائس مشروطا بموافقة السيد المحافظ على الاسباب التى ترد بالمذكرة التى ترفق مع كل طلب بناء كنيسة ، الإ أنى اكن له على المستوى الكنسى ، الطاعة الواجبة التى اوصانا بها السيد المسيح له كل مجد ، طاعه أبن لآبية ، وعلى المستوى الشخصى ، أحترامى لوطنيته وجرآتة ومواقفة ، و حكمته ورعايتة .
واتعرض هنا فى مقالى إلى موقف قداسة البابا من حرق أكثر من مائة كنيسة بعد ثورة 30 يونية وعبارته الشهيره ” وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن ” هذه العبارة التى يتحجج بها البعض كسبب من اسباب الدعوة لسحب الثقة منة ، فاقول لهم انظروا إلى هذه العبارة من منظور وطنى وكنسى ،
ان قول قداسة البابا ليس تخليا عن دورة الكنسى والرعوى بل على العكس متفقا مع تعاليم الكتاب المقدس بالحفاظ على الوطن وجماعة المومنين ( الكنيسة ) معا .
فتعاليم الأنجيل علمتنا محبة الوطن فى كثير من المواقف والأمثلة والآيات ، فالسيد المسيح رأس الكنيسة قال ” اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله ” إنجيل مرقس 12:12 ، وضرب لنا مثل السامرى الصالح ( إنجيل لوقا 10 : 25-37 ) .
وتعاليم الكتاب المقدس فى سفر الأمثال لسليمان الحكيم أوصانا بأن ” قلب الملك فى يد الرب كجداول مياة حيثما شاء يميلة ” ( أم 1:21)
كما ان الكنيسة رتبت فى صلواتها ( الاواشى ) وطقوسها ، صلاة من اجل ” رئيس الجمهورية والجند والرؤساء والمشيرين والجموع وجيراننا ومداخلنا ومخارجنا زينهم بكل سلام ” .
فالكنيسة ليست مبانى فقط انما هى جماعة للمومنين بروح وفكر وايمان واحد ، فقداسه البابا يقصد ان الوطن الذى يحوى بداخلة جماعة المومنين التى تؤمن بالمحبة والاخاء والمبادى المسيحية السامية وتفضل مصلحة الوطن ، افضل من مجرد مبانى لكنائس .
فحاشا ان قداسة البابا الراعى لشعبة والمدعو والمؤتمن من الله على كنيسته ورعيته ان يقصد من عبارته التخلى عن الكنيسة التى هى رعيته انما هو يحافظ على تعاليم الكنيسة بالحفاظ على الوطن .
واقول ” المسيحى الذى ليس له خيرا فى وطنه فهو ليس له خيرا فى كنيسته “

شاهد أيضاً

البعد عن الناس غنيمة

د./ صفوت روبيل بسطا قالتها زمان ستي فهيمة .. البعد عن الناس ده غنيمة ومن …