الإثنين , يونيو 8 2020

البلهارسيا عند قدماء المصريين :

بقلم .. محمد فتحى
عثر العالم جورج إيبرس على بردية مصرية قديمة فى مدينة الأقصر تعرف حتى الآن ببردية إيبرس . ويرجع تاريخ كتابة هذه البردية إلى عام 1550 قبل الميلاد وهى من أكبر وأهم البرديات الطبية حيث
يصف فيها الطبيب المصري القديم (الذى كتبها بدقة علمية مذهلة) مرض البلهارسيا البولية بالتفصيل كما وصف أعراضه ومضاعفاته وكذلك وصف دودة البلهارسيا وصفا تفصيليا وقد سماها قدماء المصريين دودة Hrrw
ولم تقتصر هذه البرديات المحيرة للعقول على وصف المرض والطفيل المسبب له وإنما تطرقت إلى موضوع طبي هام جدا وهو طرق الوقاية من هذا المرض وأهمها عدم الاستحمام أو الوقوف فى المياه الراكدة وكذلك فقد كان القدماء المصريون أول من استعملوا أملاح الأنتيموني الذى عرفناه فى القرن التاسع عشر باسم الطرطير المقيء فى علاج البلهارسيا وقد كانوا صادقين كل الصدق إذ ذكر الطبيب فى برديته المشهورة أن هذا الدواء وإن كان مؤثرا فى القضاء على البلهارسيا إلا أنه ليس خاليا من الآثار الجانبية
فى عام 1910 نشر العالم الإنجليزي الشهير الدكتور أرموند روفر بحثا رائعا فى المجلة الطبية البريطانية عن اكتشافاته المتعددة حيث أثبت بالميكروسكوب بويضات البلهارسيا المتكلسة فى كلاوي كثير من المومياوات التي يرجع تاريخها إلى سنة 1200 قبل الميلاد ثم توالت الاكتشافات بعد ذلك عن مضاعفات البلهارسيا البولية فى الحالبين والمثانة فى المومياوات المصرية القديمة.
وعالج المصري القديم مرضي البلهارسيا باسلوب عبقري ولان السرنجات كانت غير معروفه عندهم فقد استبدلوها بتصنيع دواء عبارة عن لبوس شرجي يمتصة القولون ويؤثر علي المرض بشكل قوي وسريع.

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …