الأربعاء , أغسطس 17 2022
عصام أبو شادى
عصام أبو شادى

ثرثرة على شاشات التلفاز .

كتب.. عصام أبو شادى
وصلنا لحال أصبح فيه المشاهد لا يعرف كيف يستمتع بالمشاهدة.فلا فكر ولا معلومة تساعد فى تنميه رصيده الفكرى.

فأصبحت القنوات مجرد ثرثرة على أذان المشاهد .تمسك بتلابيب إحباطه لتزيده إحباطا فوق إحباطه.

لانها الوسيلة الوحيدة التى من خلالها يتعرف على مايدور فى جنبات هذا الوطن.

لذلك فماذا ننتظر من إعلام يمتلكه رجال أعمال مصوا دم هذا الشعب .

ولديهم أيضا إستعداد أن يبيعوه فى سوق النخاسة.من أجل مصالحهم وتوجهاتهم. التى تجعل من المشاهد كتله من البلادة واللامبالاه . من خلال إعلام هابط تصدرونه للمشاهد.لا يختلف كثيراعما تصدره لنا الأفلام السوبكية. إننا فى هذا الوقت الحرج الذى تمر به الأمة تغضون عقولكم عما هو مفروض عليكم .من بث روح الوطنية فى المشاهد وتحمل المسؤلية المفروضه عليه وعلى الجميع فى هذا الوقت العصيب الذى يمر به الوطن.

ولكن سياسات على بيه مظهر والخوف من فقدان الملايين التى تدر فى جيوبكم وجيوب البهوات .جعلت منكم مجرد أداة أو بالأحرى الطعم الذى أول ماسيأكل لقدر الله إذا سقط هذا الوطن ستكونوا أنتم أيها الإعلامين.فالطلعات البهية والأصوات العنجهية لا تؤدى إلى تقدم وطن.

بل تؤدى إلى سريان السم أولا حتى إذا انتشر ستكون العواقب وقتها عصيبه. فماذا تعلمتم جئتم مع إعلام الثورة وتعيشون وكأنكم مفجرينها .ولم تتعلموا معنى إعلام الحرب الذى يتساقط فيه الكثير من شهداء هذا الشعب سواء داخليا أو على كل حدود الوطن.إن أغنيه وطنية لكفيله بشد أذر هذا الشعب وتحمل الصعاب .خيرا من ألاف الكلمات العنجهية التى تتفوهون به لتزيد اليأس داخل عقل المشاهد الذى يتشوق لخير هذا الوطن.

إنكم فى سبيل سقوط هذا الوطن مادام الجهل المادى يفوق بمراحل الجهل العلمى الذى تصدرونه يوميا للمشاهد.فدائما مايدفع الفقراء كل شيئ فى هذا الوطن .وعليكم أن تتجنبوا تلك الثرثرة الفارغة التى تخرج من أفواهكم والتى أصبحت أشبه بطرنش مجارى. عندما إنكشف عنه الغطاء لم نرى إلا أسوء الحشرات .فما بين الثرثرة والصراصير إلا أن كليهما شيئ مقيت ومزعج. هكذا أصبحتم لدى المشاهدين. فهل علمت الأن مقداركم..؟

ولكن مازالت الفرصة سانحة أمامكم لتخلعوا ذلك الرداء الذى دنستموه بانفسكم .فنحن نمر بأوقات صعبه ولقد أفرزت الثورات أسوء ما فينا ولا نستثنى أحدا ولكن أخطرهم هم انتم أيها الإعلاميين وبعضا من أصحاب الأقلام المأجورة التى تبث السم فى العسل.

بل وصل بهم الحال إلى أنهم إزاحوا برقع الحياء وأصبح السم هو الطريقة الوحيدة بعد أن فاض بهم الكيل من هذا الشعب الفرعونى على التأثر. فمن قال بعد ثورات القرن الواحد والعشرون أن لا يكون هناك سلبيات كثيرة.فإذا كان الشعب كله سلبيات ولم يتعلم بعد.فكيف تكون تلك السلبيات هى المادة التى تبنون عليها حكاويكم وأنتم فى الحقيقة لكم اليد الكبرى فى زيادة تلك السلبيات.

بأفعالكم وبرامجكم التى لا تزيد المشاهد سوى مزيد من القئ مما يشاهده ويسمعه.لم تتركوا شيئا إلا وكان نقدكم الأسود لأتفه سلبيه إلا وتكون هى عنوان الحلقة.لم تتركوا مسئول ولم تعجبكم وزارة حتى الشعب أيضا لم يعجبكم .دون أن نرى رؤياكم الوطنية تتجه إلى أين .

وحالكم كحال جحا وحماره أذا ركبه لم يعجبكم واذا سار بجواره لم يعجبكم وإذا حمله على كتفه لم يعجبكم أيضا .

فماذا يعجبكم أنتم..بعد أن علم المشاهدون قنواتكم وأشكالكم بدون ذكر قنوات أو أسماء. فمعنى أن يكون هناك إعلاما حرا. كمثل والد أعطى لإبنه الحرية فأساء لأبيه ولنفسه وللمجتمع ككل. عذرا أستأذن فلقد حان موعد مشاهدة الحمار

شاهد أيضاً

عزاؤنا واحد ..كنيسة أبو سيفين والمحبة بين الأخوين

اعتصرني الألم وتناوبني الوجع لحريق كنيسة أبو سيفين وليس انا بل كل نفس سوية وكل …