السبت , أغسطس 13 2022

واسيني الأعرج يتعرض لسرقة روايته الجديدة «2084.. العــــربي الأخــــــير»

11390549_901718503221199_3847008927345695912_n

نانا-258x300

كتبت : نانا جاورجيوس

تعرض الروائي والأديب الأكاديمي الجزائري واسيني الأعرج، أول الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الأولى،عن روايته « مملكة الفراشة» التي ستحول لعمل درامي. تعرض لنوع جديد من السرقة الأدبية لفكرة ومضمون وعنوان روايته الجديدة «2084.. العــــــربي الأخــــــير» والذي يشتغل عليه حالياً و منذ أكثر من عام مضى، حين صرح بعنوان روايته وفكرتها لوسائل الإعلام والصحافة، وقبل أن يقوم بنشر عمله في ديسمبر المقبل فوجئ برواية بالفرنسية تحمل نفس فكرة روايته بعنوان«2084.. نهاية العالم» لكتاب جزائري أخر هو «بوعلام صنصالي» يعلن عن نشرها بعد شهرين من الآن .
ويتسائل واسيني عبر صفحاته الرسمية بالفيسبوك: « إلى هذا الحد تأتي الصدفة بتشابه عنوانيِّ الروايتين؟! بل الأكثر دهشة أن تحمل رواية بوعلام نفس الإشكالية عن الوضع الخرافي الذي يعيشه الإنسان العربي ونفس المكان:” آرابيا” في نص واسيني و “عربستان” في نص لبوعلام؟! فهل تصل الصدفة إلى هذا الجحم وهذا التطابق لتهزني وتهز عملاً أشتغل عليه لأكثر من سنة، أخط العالم العربي طولاً وعرضاً لأفهم هذه الهزات العنيفة، وكل قرائي سمعوا بعنوان الرواية وموضوعها إعلامياً منذ اكثر من سنة ؟! هل الصدفة تصل حد التطابق؟!»
وكان واسيني قد سُئل في أكثر من لقاء صحفي و مصور عن روايته الجديدة التي تتحدث عن مستقبل العرب في الألفية الجديدة، فقال: «أن روايته شديدة القسوة وأنا في كل رحلاتي الأخيرة في الوطن العربي أخزن و أرى المصائر والخوف من الآتي الذي يرتسم في عيون الناس، في ظل وضع يتفكك بسرعة كبيرة ومآلات غامضة ومصائب الأسلحة والمخدرات والمال العربي المهدور، والثورات التي استلمت و وجهت ضد كل ما أنجز بدل أن تتوجه نحو الدكتاتوريات العربية التي غيرت أقنعتها، باستثناء تونس أي دكتاتور عربي سقط؟ من عوضه؟ آلة دمار وحروب وتفكك وأقوام من العصور الوسطى لا يملكون إلا السيف والقتل والرماد والخطابات الزائفة ضد أمريكا والغرب وإسرائيل لأنهم أكبر خادم لها ولمشاريعها.
أحاول في هذه الرواية أن أقول كل هذا الخراب القادم وأتمنى حقيقة أن أكون مخطئاً. لا أدري ماذا سيقول من يقرأني، إذا صادفت من يقرأني بعد خمسين سنة هل سيقول ما أقوله اليوم عن جورج أورويل: كم كان صائبا في رواية 1984؟ أم سيقول كم كان واسيني مخطئاً ؟ إذ تصور العالم العربي يعود إلى الحروب والنظام القبلي وتآكل كل شيء وتبديد المال العربي واستيلاء المجموعات المتقاتلة على آبار النفط لبيعه للشركات الغربية بأقل من عشر ثمنه لا للبناء، ولكن فقط لشراء الأسلحة والتدمير الكلي للكيانات التي تكونت في المئة سنة الأخيرة. من قلبي أتمنى أن أكون مخطئا وأن تكون رواية 2084 إذا كتب لها أن تكتب وترى النور، لا قيمة لها بعد خمسين سنة، وأنها مجرد كلام غير مؤسس. أتمنى، ولتذهب هذه الرواية إل الجحيم إذا كان العالم العربي سيكون بوجه آخر وبخير. »
– وفي لقاء أخر أيضاً منذ عام قال: «أنه عمل يحذو حذو رواية الأديب الإنجليزي جروج أورويل (1984)، وأنه يحاول أن يحقق نوعاً من التناص مع الأدب العالمي والعربي مثل نص «ألف ليلة وليلة». رغم أن أورويل كتبه قبل أكثر من ستين سنة عام1949، يتنبأ فيه كيف أن العالم سيصبح مراقبا في سنة 1984. وأنها على إيقاع رواية أورويل، لكنها تتناول مآلنا العربي. واخترت مبدئياً أن أعنونها «2084»، وهي تروي حكاية آخر عربي على وجه الأرض. بمعنى أوضح، فهي ترصد كيف أن العرب، من الآن وإلى غاية سنة 2084، سيعودون إلى النظام القبلي العشائري، والصراعات على الماء، والتقتيل، إلخ. صحيح أن مخططها هو مخطط مخيف ومروع، وقد أكون مخطئا فيه، لكن الواقع حاليا يكشف أننا نتجه نحو المصير الحتمي. »
– وتسائل واسيني في النهاية : أهي مجرد صدفة ؟! لا أعرف ..ربما ! يخلق من الشبه أربعين؟ أنا لم أتهم الصديق صنصال بالسرقة ولن أفعل ذلك أبداً، ولكني مستغرب جداً مما حدث؟ العنوان الكبير والفرعي القريب من حيث المعنى ولا عناوين فرعية في أعمال صنصال السابقة بينما هي خاصية شبه ثابتة عندي، ومدينة أو بلاد الوقائع؟ المشكل ليس في 2084 فهي موجودة وممكن أن تكون جزءاً من إيحاء النص المرجعي لأوريل، لكن تناغم العنوان مع موضوعة الرواية المرتبطة بالوضع العربي الحالي وحالة الإنهيار هو ما يعمق تساؤلاتي. ليس سراً أن أقول أيضا أني أعلنت عن عملي في المشروع وعنوانه وتفسيره منذ سنة تقريباً والصحافة العربية سجلت ذلك في وقتها. لهذا أنا أتساءل وأستغرب ولا أملك حالياً أي جواب ولا أتهم أيضا.
عاجز حقيقي أن أفهم هذا البؤس. يمكن ان يتقاطع شخصان في عنوان رواية، لكن أن يتقاطعا في التفاصيل وموضوعة الرواية فهذا يبدو غير معقول. أعلنت عن عنوان روايتي منذ سنة وأكتشف الآن رواية بنفس العنوان ستصدر بعد شهرين؟
إنطلقتُ من رؤية إستقبالية لما قد سيكون عليه العالم العربي بعد مائة عام’ وهي فكرة بعمومها إستوحيتها من أورويل. وهذا ليس سطواً ويدخل في باب تعالق النصوص المتعارف عليه نقدياً. المشكلة أن يأتي أحدهم بالفكرة ذاتها والعنوان ذاته بعد أن كان واسيني قد أعلن عنها وكأنه من ابتكر هذا التوظيف. هناك فرق واضح بين تناص مشروع يوظف عملا مسبقا وسطو يعتدي على التوظيف نفسه بعد أن تم الإعلان عنه.
– والقارئ بدوره الذي إعتاد أن يقرأ لواسيني يتسائل معه وينتظر تفسيرا لما حدث، لأنه يعلم جيداً إسلوب كاتبه وطريقة تناوله للرواية من الناحية الجمالية والتخيلية و التقنية أيضاً لنصوصه التي تحمل دائماً سِمات معينة وبخلفيات تاريخية . فهناك خطاً قرمزياً إعتاد واسيني أن يشتغل عليه رواياته وعوَّد قارئه على أسلوبه بسقف أدبي عالي التقنية والتميز.
وينتظر القراء تفسيراً لهذا التشابه الغريب والتي يتعرض لها كاتبه لأول مرة منذ مشواره الأدبي الطويل. و ننتظر مزيداً من التفاصيل عما حدث والتي ستتضح في الأيام القادمة، في وقت لم يعلن فيه الكاتب بوعلام عن روايته هذه إلا هذه الأيام !! وكيف يمكن للصدفة أن تخلق روايتين في وقت واحد يحملان نفس العنوان والمضمون والفكرة والأحداث و القضايا العربية المطروحة على الساحة، مع الأخذ في الإعتبار أسبقية الروائي واسيني الأعرج في تصريحاته عن روايته الجديدة قبل عام مضى عبر وسائل الإعلام المكتوبة والفضائيات العربية ؟!

11008452_901724643220585_1536949990106209181_n

شاهد أيضاً

القضاء الكندي يتحفظ على بعض مواد قانون اللغة المثير للجدل في كيبيك

كتبت ـ أمل فرج يعود قانون 96 في مقاطعة كيبيك، الخاص باللغة الفرنسية في كندا …