الثلاثاء , يناير 11 2022
أخبار عاجلة

نريد أن نطبق الشريعة…؟

ن
نورى إيشوع

بقلم المحامي نوري إيشوع

نريد أن نطبق الشريعة السمحة! و قطع دابر المخالفات بحق الله و كل الأعمال الشنيعة، نقطع يد السارق و حلالٌ لنا مال الأرملة و الإيتام و أملاك الغير بالرخص نبيعها، نرجم الزاني و الزانية و في السر نراقص الشمطاء و الغانية، نختار ملكات اليمين و اعتبارهن بأمر ربنا الكريم! صيد ثمين، نقيم الحد على القاتل، العين بالعين و السن بالسن، إما نحن فمهنتنا القتل و تدربنا على النحر و على الأبرياء المسالمين غزواتنا و غاراتنا المدمرة نشن!
نريد أن نطبق الشريعة! نقطع دابر الحرية، نمسح عن المعمورة الديمقراطية، نخنق المساواة الأرضية، ديدننا العدالة الربانية، حتى لو كلفنا ذلك تدمير العالم بإسره! المهم ان نفوز بالسبعين حورية، نحارب العلاقات المخالفة للطبيعة، أما نحن نضاجع المحارم وأمهاتنا في أسواق النخاسة نعرضها و نبيعها، نحارب العلاقات المخالفة للطبيعة، لكن جناتنافاقت في مخالفاتها كل قانون و شريعة، خدامها أولاد مخلدون تُكحل بها العيون و تغنيننا عن الحور حتى لو غابت عنا قرون!
نريد أن نطبق الشريعة السمحة، التدخين حرام، اما نحن فمشروبنا الحبوب المخدرة و الكوكايين، بها نحقق أحلامنا و ننسى همومنا و تُقدس أفعالنا و بها نجد شريعتنا و نعيش سلامنا.
نريد أن نطبق الشريعة! العلم بدعة غربية فيه تقدم و خدمة للإنسانية، أما علمنا الشرعي فيه، تاريخنا و حياتنا المستمدة من عصور الغزوات و النصر في العصور الحجرية، شريعتنا، جهل و أمية، قلوب صخرية و عقول يعلوها الغبار، بافكار حجرية، في شريعتنا مساواة أبدية، البنات للنكاح و الخدمة في البيوت من أجل خدمة المجاهدين و تشجيعهم على القتل بحمل السلاح، أما الأطفال فعلمهم إلهي، مدرستهم الذبح و النحر و التشرد و القهر و بطشهم! للناكحات أغلى مهر!
نريد تطبيق الشريعة! الخمر حرام، لعنّ الله البائع و الشاري و الناظر و الشارب، أما جناتنا فتجري من تحتها أنهاراً من العسل و الخمر. دائمين فيها الى أبد الأبدين.
نريد تطبيق الشريعة السمحة؟ من أجلها نقتل الإنسان و نغزو العالم حتى لو كلفنا ذلك أرواحنا و محارمنا و أقرب الناس في أسواق النخاسة نقايض عليها و بدون ثمن نبيعها!
نريد أن نطبق الشريعة!؟ كل من يخالفنا الرأي، عدونا اللدود و كتابنا في طريقه الى الموت و النعي!

شاهد أيضاً

المفكر الاقتصادى ناصر عدلى

احذروا تصدير الإحباط فأنه من حروب الجيل الرابع.

لقد كثرت فى الأونة الأخيرة كثير من المواقف والأحداث والأحكام التى تدعونا إلى الإحباط، ويهدف …