الأحد , يونيو 7 2020

زوج "المرتدة" السودانية يأمل في قبول الاستئناف

أسرة مريم تقول إن اسمها الحقيقي أبرار، وإنها مسلمة.

قال دانيال واني زوج السيدة السودانية المحكوم عليها بالإعدام بعد إدانتها بالردة عن الإسلام لبي بي سي إنه يأمل أن تقبل المحكمة الاستئناف الذي تقدم به في قضية الردة.

وقال واني إنه تمكن من رؤية ابنته التي ولدت داخل سجن النساء بأمدرمان الأربعاء ووجد زوجته بصحة جيدة.

ووفقا للشريعة الإسلامية فإن حكم الإعدام لن ينفذ على مريم إلا بعد أن ترضع مولودتها لمدة عامين.

وأوضح لبي بي سي أن سلطات السجن سمحت له بالتقاء زوجته ومشاهدة ابنته الوليدة بعد طول ممانعة ومماطلة.

وكانت محكمة سودانية قد أصدرت حكما على مريم إسحق بإعدامها، وجلدها مئة جلدة، بعد إدانتها بتهمتي الارتداد عن الدين الإسلامي وارتكاب جريمة الزنا.

وكشف دانيال، المنحدر من دولة جنوب السودان، عن محاولات يقوم بها رجال دين يتبعون لمؤسسات حكومية من أجل إقناع مريم بالعدول عن موقفها بالرغم من صدور حكم الإعدام.

وقال “مريم لا تزال تصر على موقفها بأنها مسيحية أصلا، وطلبت من إدارة السجن عدم إزعاجها بمحاولات التوبة المتكررة”.

وقبيل إصدار الحكم في قاعة المحكمة جاء رجل دين يتبع لمجمع الفقة الإسلامي، التابع للحكومة السودانية وحاول استتابتها.

وعندما سألها القاضي هل أنت مصرة علي موقفك؟ فأجابت بأنها مسيحية أصلا، ومن ثم أصدر حكمه.

وتزوج دانيال من مريم داخل إحدى الكنائس بالخرطوم عام 2011 وأنجبا طفلا عمره الآن ثلاث سنوات بالإضافة إلى المولودة الجديدة التي قال إنهما اتفقا على تسميتها “مايا”.

غير أن قاضي المحكمة أمر ببطلان الزواج باعتبار أنه لا يجوز للمسلمة الزواج من مسيحي بحسب الشريعة الإسلامية.

“حالة نفسية”

وأعرب واني عن سعادته لرؤية زوجته والمولودة الجديدة بصحة جيدة، وأنها تتمتع بروح معنوية عالية.

لكنه أشار لبرنامج نيوز داي في بي بي سي أنه قلق على الحالة النفسية لطفله الآخر البالغ من العمر 20 شهرا الذي يعيش مع أمه في السجن منذ فبراير/ شباط الماضي.

وقال إن طفله كف عن الابتسام وتغيرت تصرفاته بشكل كبير.

وليس من حق واني أخذ الطفل للعيش معه نظرا لاعتناقه المسيحية.

وكان أخوة مريم قد عقدوا مؤتمرا صحافيا بالخرطوم، وقالوا إن اسمها الحقيقي هو أبرار وليس مريم.

وأضافوا أن والديها موجودان بإحدى القرى بمنطقة القضارف شرقي السودان، وأنهما حيان، وليس كما تقول إن والدتها قد توفيت عام 2011.

وقال محمد عثمان مراسل بي بي سي في الخرطوم إن أسرة مريم أبرزت مستندات وأوراقا تشير إلى المؤسسات التي تلقت فيها تعليمها، بالإضافة إلى شهادات الميلاد والجنسية وصور فوتوغرافية لها عندما كانت صغيرة.

وقالت الحكومة السودانية بعد الانتقادات الدولية التي وجهت إليها بعد صدور الحكم إن قرار المحكمة ابتدائي، ويمكن أن يستأنف في محاكم عليا.

وأوضحت وزارة الخارجية السودانية أنها ملتزمة بالمواثيق الدولية الموقعة عليها، بالإضافة إلى احترامها لدستور السودان الذي يتيح للشخص حرية اعتناق ما يراه مناسبا.

شاهد أيضاً

البرازيل تهدد منظمة الصحة العالمية ..

كتبت / أمل فرج منذ فترة ليست بقليلة ومنظمة الصحة العالمية تثير الجدل حول مصداقيتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *