الجمعة , مايو 21 2021
القس الدكتور صفوت البياضى رئيس الطائفة الإنجيلية
القس الدكتور صفوت البياضى رئيس الطائفة الإنجيلية

وماذا عن التبشير بالبروتستانتية ؟؟!

القس الدكتور صفوت البياضى رئيس الطائفة الإنجيلية
القس الدكتور صفوت البياضى رئيس الطائفة الإنجيلية

الكاتب : مايكل عزيز البشموري
لنكن منصفين
من الطبيعي أن يقوم المسلمون بسجن أي إنسان يبشر بأي ديناً آخر غير دينهم لانه وبكل بساطة هم يعتقدون بأن الدين عند الله هو الاسلام ، وبالتالي هم لا يسمحوا لأي أحد بالتبشير في بلادهم بأي ديناً آخر !.
أما الغير طبيعي هو أن يخرج أساقفة وكهنة من الكنيسة القبطية الارثوذكسية ويتطاولون كل عام علي أشقائهم الإنجيليين أو ( البروتستانت كما يحبون تسميتهم ) ، بمناسبة حلول مؤتمر ” إحسبها صح ” ، وذلك بدعوي أن هؤلاء الانجيليين يبشرون الاقباط بالبروتستانتية التي يرونها خطراً علي العقيدة والإيمان الارثوذكسي كما يتصورون!.
أعتقد ان المصريين كافةً مسلمين ومسيحيين قد أصيبوا بداء الوهابية ، والذي انتشرت في كل ربوع مصر كالسرطان في الجسم ، تلك الوهابية الذي تتمحور عقيدتها في تكفير الاخر والانغلاق علي الذات ، وعدم السماح بالانفتاح علي الأخرين ، لقد حولت تلك العقيدة السرطانية الانسان المصري من شخص مسالم ونقي إلي إنسان متوحش وبربري ، فبات المسلم المصري يساوره الشك والريبة في أي فعل خير أو أي تحركات يقوم بها اخوه المسيحي المصري تجاهه ، والعكس الصحيح .
والدليل علي ذلك ما حدث أخيراً مع الثلاث شبان الاقباط بالإسكندرية ، والذي تم القبض عليهم بتهمة التبشير بالمسيحية بسبب توزيعهم لتمر وبلح علي أشقائهم المسلمين وقت بدء الإفطار برمضان ، بدعوي انه كان مرفق مع أكياس البلح الموزعة علي الصائمين آيات مسيحية تدعو الي المحبة والسلام ، الامر الذي رأه بعض المسلمين الوهابيين أنه تبشيراً للمسيحية .. وهنا وجب السؤال : هل التبشير بأي ديناً آخر غير الاسلام في مصر هو أمراً محرم ويعاقب عليه القانون خاصتاً ونحن في القرن الواحد والعشرين ؟؟!!
المثير للدهشة هو بعد كل تلك الأحداث التي نراها وقعت مع الشبان الاقباط وإخلاء سبيلهم بمبلغ عشرة الاف من الجنيهات ، سوف نري بالمستقبل القريب الصحف المصرية تتغني وتتباهي عند نشرها أخباراً عن إعتناق أحدهم الاسلام في احدي الدول الغربية أو أمريكا ، بالرغم من ان القائمين علي تلك الصحف يعلمون جيداً أن التبشير بأي ديناً أخر غير الاسلام في بلدهم هو أمراً محرم وجريمة يعاقب عليها القانون .
ونفس الامر ذاته سيحدث مع الاقباط انفسهم فإنك سوف تراهم يتداولون أخباراً وفيديوهات عن شراء كنائس بروتستانتية ببلاد الغرب وأمريكا وتحويلها لكنائس أرثوذكسية ، وسنراهم يتداولون أيضاً اخباراً عن تعميد كاثوليك أو انجيليين وتحولهم للمذهب الارثوذكسي خارج البلاد ، بالرغم من إنهم لا يقبلون بتبشير الطوائف المسيحية الاخري لهم في مصر ، ومع رفضهم القاطع دعوات الكنائس الاخري لإبناء الكنيسة الارثوذكسية بالصلاة في كنائسهم .
– أهلا بك في مصر بلد الازدواجية !

شاهد أيضاً

جانب من حياة مينا القمص هدرا “الراهب تواضروس الرزيقى”

جورج كرم مينا القمص هدرا، أول معرفتي به كانت فى قنا سنة 2003، في بيت …