الإثنين , مايو 17 2021
الأديبة السورية نادية خلوف

حـــــــقُّ الحـــــــياة .

الأديبة السورية نادية خلوف
الأديبة السورية نادية خلوف

بقلم : الأديبة السورية نادية خلوف

لو نبقى صغاراً، لا نجيد الكلام، فقط بضع كلمات، وبضع حركات تمتّع من حولنا .
دعونا نعيش كالأطفال، وتبقى قلوبنا مملوءة بحبّ الحياة. أليس هناك شيء اسمه ” حقّ الحياة”؟
دعونا نحبّ، نغني ، نرقص، ونبكي على موتانا أيضاً. نعيش الحياة كما هي بأفراحها وأتراحها.

لو آمنا جميعاً بالحقّ في العيش.
لو آمنا جميعاً بأنّنا لسنا مفوضين من الله بالحساب.
لو آمنّا بأننا نرغب أن نعيش حياتنا الخاصّة دون ان يقترب أحد منها، ويكون لها قدسيّتها.
لو آمنا أنّ القتل يجرّ إلى القتل.

لو آمنا أنّ الحياة قصيرة، ولا تستحقّ أن نهدرها، لاستطعنا صياغة قانون يناسب العيش.ولو تذكرّنا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي أوّله حقّ الحياة:
“لكل فرد الحق في الحياة، والحرية، وسلامة شخصه”، وهذا يشمل ممارساته وانشطته، وسلامته المادية والمعنوية والنفسية والجسدية..

الحق في الحياة وسلامة الجسد هو حقّ مقدّس لجميع بني البشر، ومن حقّهم الحصول على الحماية من إلحاق الضرر بحياتهم وأجسادهم. يتوجّب على الدولة المحافظة على الأمن الشخصي للسّكان في المناطق التي تقع تحت سيطرتها.
نحن نبحث عن مكان آمن في هذا الكون. وإذا كان الإيمان بالحياة يملأ صدورنا سنجد لنا أصدقاء في أيّ مكان.

في بلادنا يستشيط الشّر غضباً من الحياة، وبين أبنائنا من يهدر حياته فداء لسلاطين المال. ضرب الجهل أطنابه، ويجري استغلال الشباب، وزجهم في أتون الموت. لماذا؟
وأنت أيّتها الأمّ :لماذا تسمحين لفلذة كبدك بالموت؟ أنت تهبين أولادك الحياة فاحمهم من الموت.

الدنيا واسعة، وكلّ البشر أقارب بالدّم طالما أنّ آدم هو الأب وحواء هي الأمّ. احملي أطفالك كما تحمل الحيوانات جراءها، وانتقلي إلى مكان آمن.

علمي أولادك أن الله هو ما يوجد في قلوبهم. إن وجدت الرحمة فهو الله، وإن وجد الكره فهو الشّر ، فالله هو داخلنا، وليس خارج جسدنا.
دعونا نكون دعاة حياة ، ودعاة حبّ.
فالحياة جميلة تستحقّ أن نعيشها

شاهد أيضاً

عهد تحافظ على عهد الاستنارة!

السيدة عهد زوجة سلطان عُمان هيثم بن طارق تجلس شامخة ومبتسمة ولا تُخفي وجهها ولا …