الثلاثاء , يونيو 9 2020

رداً علي المشككين حول رسامة أساقفة متزوجين .

متزوجين

الكاتب : مايكل عزيز البشموري
قامت أخت فاضلة ، بالتطوع للرد علي دعوتي الذي طالبت فيه قداسة البابا تواضروس الثاني برسامة أساقفة متزوجين ، لتنفيذ ما ُذكر برسائل معلمنا بولس الرسول الذي أوصي تلاميذه ، بأنه ينبغي علي الاسقف أن يكون بعل لإمراءة واحدة ، في شروط قد وضعها هذا الرسول العظيم لإختيار الاساقفة داخل الكنيسة الرسولية ، وأعتمدت في طرحي هذا علي آيات موثقة من الانجيل لتوضيح ذلك ، وقد نوهت مسبقاً ، بأنه مثلما يطالب أصحاب شعار : لا طلاق الا لعلة الزنا ، والمطالبين بتنفيذ تلك الاية حرفيا علي أرض الواقع ، طالبتهم أيضا بتنفيذ وصايا معلمنا بولس الرسول الخاصة بهذا الشأن ، فالرب يسوع قد أوصانا : ” بأنه ينبغي أن نفعل هذه ولا نترك تلك أيضا ” ، وقد قامت الاستاذة الخادمة بالرد علي دعوتي آنفة الذكر عبر صفحتها بالفيس بوك ، وفـــي الحقيقة جـــاء ردهـــا باهتـاً لبعض الشيئ ، وأغلب حديثها أعتمد علي تفسيرات إجتهادية ليس لها علاقة بآيات الانجيل أو النص محل النقاش ، ولم تعتمد تلك الخادمة في شرحها علي أي نص من نصوص الاناجيل ، ولكنني ملتزم هنا ، بالرد علي إدعاءات وأقوال هذه الخادمة ، لذا يحتم علينا الرد لتوضيح وجهة نظرنا حيال هذا الموضوع .
ونــود التنوية علي أن النص المتعلق بإختيار الاساقفة جاء واضح وصريح في رسائل القديس بولس الرسول ، ولا يحتاج هذا النص إلي تفسير أو تأويل ، وبناءاً علي ذلك ، جاءت دعوتي بالمطالبة برسامة اساقفة متزوجين ، بناءاً علي وضوح المعني ، وعدم وجود أي التباس أو شائبة حول تلك الآيات ، وقد طالبت بتنفيذ النص الالهي لتلك الآيات مثل باقي آيات الانجيل الاخري ، والذي يسعي الاقباط الحرفيين بتطبيق بعض من تلك الايات حرفياً ، دون النظر لروح الكلمة ، ولكنهم أرادوا العمل بالحرف فقط ، دون الانتباه لتغيرات الزمان ومتطلبات الحياة – وهنا – بذات الوقت نري أن نفس اولئك الاشخاص الحرفيين يفسرون بعض من تلك الآيات حسب أهوائهم ورغباتهم ، وعكس ذلك الامر ، نراهم يريدون فرض وتنفيذ بعض الأيات الاخري ، وتنفيذها حرفياً علي أبناء الشعب القبطي ، خاصتا في ملف الاحوال الشخصية القبطية ، الامر الذي يعكس حالة من التناقض ، والازدواجية الذي يعيش فيها اولئك الاقباط الحرفيين .
وكتب معلمنا بولس الرسول علانية في رسائله إلي تلاميذه ، وأريد من ( التاسوني ) بأن تتعب قليلا ، وتقرأ بنفسها الايات برسالة تيموثاوس الاولي الاصحاح الثالث عدد 1 : 6 | 2 فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امراة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم
3 غير مدمن الخمر و لا ضراب و لا طامع بالربح القبيح بل حليما غير مخاصم و لا محب للمال
4 يدبر بيته حسنا له اولاد في الخضوع بكل وقار
5 و انما ان كان احد لا يعرف ان يدبر بيته فكيف يعتني بكنيسة الله
6غير حديث الايمان لئلا يتصلف فيسقط في دينونة ابليس .
وتيطس الاولي 1 : 5-8 ،
5 من أجل هذا تركتك في كريت لكي تكمل ترتيب الأمور الناقصة، وتقيم في كل مدينة شيوخا كما أوصيتك.
6 إن كان أحد بلا لوم، بعل امرأة واحدة، له أولاد مؤمنون، ليسوا في شكاية الخلاعة ولا متمردين.
7 لأنه يجب أن يكون الأسقف بلا لوم كوكيل الله، غير معجب بنفسه، ولا غضوب، ولا مدمن الخمر، ولا ضراب، ولا طامع في الربح القبيح،
8 بل مضيفا للغرباء، محبا للخير، متعقلا، بارا، ورعا، ضابطا لنفسه،
أطب من هذه الخادمة قراءة تلك الايات جيداً ، وأريدها أن تجاوبني علي عدة تساؤلات ، ومن الممكن أن نعتبر تلك التساؤلات بداية حقيقية لإجراء مناظرة إيمانية لمعرفة الايمان الصحيح المسلم من قبل رسلنا القديسين :
1- هل رسامة أساقفة متزوجين للكنيسة بوقتنا الحالي صح أم خطأ ؟؟؟
( علماً بأن 70% من رسل المسيح كانوا متزوجين ، ورئيس الرسل بطرس كان رجلاً متزوج ، وأول بطريرك للكنيسة القبطية كان متزوج ، وبتاريخ كنيستنا القبطية يوجد أكثر من 23 بطريرك من باباوات الكنيسة ما بين متزوج وبتول (علماني) ) .
2- دعك من رسامة أساقفة متزوجين ، ودعينا نتكلم بعقلانية ، لدينا أقباط بتوليين ليسوا من طبقة الرهبان ، هل يحق رسامة هؤلاء البتوليين أساقفة أم لا ؟
3- هل يحق من الاساس رسامة الرهبان كهنة وأساقفة ؟ ، علماً بأن القانون الرهباني ذاته يمنع الرهبان من تولي أي مناصب كنسية .. راجعي رجاءاً موقف آباءنا مؤسسي الرهبنة بهذا الشأن .
4- السؤال الاخير الموجه للاخت الخادمة : لماذا تريدون تطبيق آية : لا طلاق إلا لعلة الزنا ، حرفياً علي الشعب ، وعندما يتعلق الامر بقيادات الكنيسة ، تغضون البصر عن آيات الانجيل الاخري ، وتفسرونها حسب أهوائكم لكي تتناسب مع واقعكم ؟!! أوليس من الحكمة أيضا تفسير آية : لا طلاق الا لعلة الزنا ، بشكل يتناسب مع واقعنا الحالي ، وزماننا هذا ؟!

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …