السبت , يونيو 6 2020
مايكل عزيز البشموري

نتحمل المشقات بفرح من أجل بشارة الانجيل

مايكل عزيز البشموري
مايكل عزيز البشموري

الكاتب : مايكل عزيز البشموري
مقدمة :
في معرض حديثي ، علي شرح خادمة فاضلة بالكنيسة ، قد تبنت بمفردها ، الرد علي دعوتي لقداسة البابا تواضروس الثاني ، والذي طالبت قداسته ، برسامة أساقفة متزوجين ، وذلك بالاعتماد علي النص الكتابي : ليكن الأسقف بلا لوم بعل إمرأة واحدة ، وقد قمت بكتابة مقال مسبقا ، خصصته للرد علي تفسير وشرح تلك الخادمة ، وفي الحقيقة حاولت بكل إجتهاد أن أكتب ردي بعناية دون إصدار أي تطاول أو تجريحاً بحق تلك الخادمة ، وذلك حفاظاً علي كرامتها ، وبعد ذلك ، قامت تلك الخادمة ، بكتابة شرحاً آخر ، وتفسيراً أخر ، للرد عليا مجدداً (!!!) . وفي الحقيقة فقد طـــــال شرحها كثيراً ، ومع طول الشرح ، فقد طـــال التطــاول أيضـــا علي شخصي الضعيف عبر صفحتها بالفيس بوك ، وإتهامي بإتهامات خطيرة ومنها : بأنني لست أرثوذكسي ، ولست من أبناء الكنيسة القبطية الارثوذكسية ( وهذا ما أحزن قلبي ) ، وفي الحقيقة لم تكترث ( خادمة الكنيسة تلك ) بالرد علي المتطاولين علي شخصي ( فيبدو أنها رأت أن كلام المتطاولين هذا يخدم شرحها !!! ) .
أولا : أريد التنويه علي اننا هنا لسنا في حلبة مصارعة ، ولسنا خصوم سياسيين ، فكلنا بشر خطاؤون ، وكلنا تحت الضعف البشري ، ولكننا نطلب من الله الحكمة والعلم لخدمة كنيسته القبطية الحبيبة ، وخدمة وطننا الحبيب مصر ، فمعلمنا يعقوب الرسول قال :و انما ان كان احدكم تعوزه حكمة فليطلب من الله الذي يعطي الجميع بسخاء و لا يعير فسيعطى له ، ونطلب من الله تلك الحكمة للرد علي اولئك الاشخاص الذين انحرفوا عن الفكر الارثوذكسي المستقيم ، وباتوا يعلمون بتعاليم غريبة !!! ، فعلي ما يبدو ، هناك أشخاص ، يريدون ، الاستحواذ علي كلمة الله ليفسرونها حسب ( أهوائـــهم ورغبــاتهم ) .. وهاتين الكلمتين اللتان باتوا يزعجون البعض ، الذين وقعوا في خطيئة الغرور والكبرياء ، وباتوا يتهمون الناس جزافا بالخروج عن أصول الدين والعقيدة ، وبدورنا نحن نصلي لهؤلاء الاشخاص المسيئين الينا لينير الرب عيونهم وقلوبهم ، ولتشملهم المحبة والعناية الالهية .
ملحوظة : احترم جميع وصايا وتعاليم مخلصنا يسوع المسيح ، فكل تعاليم ووصايا المسيح يجب أن تطــاع وتنفذ علي الجميع ، لان الرب قال ، ينبغي أن يطاع الله اكثر من الناس .
* أيهما أعظم : الآيـــة أم التفسير :
1- عندما قامت ( التاسوني ) للرد عليا ، قامت بالاستعانة بثلاث صفحات كمراجع ، وقد كتبت أكثر من 120 سطرا أي حوالي أربع صفحات أخري لشرح وجهة نظرها حيال ما قمت بطرحه حول ( رسامة أساقفة متزوجين ) . والخلاصة لكي تثبت تلك الخادمة صحة رائيها ، كتبت أكثر من 8 صفحات !!!
2- وقد جاء ردي المسبق لتلك الخادمة بالاستعانة فقط بآياتان من الكتاب المقدس ، وكتابة 44 سطرا ( فقط ) !!!!! .
3- وأعتذر بالقول بأن هذه الخادمة لم تستطع فهم ما قد شرحته لها ، وما أرادت التنويه اليه !!! .
4- فكان يجب عليها أن تفهم بأنه عندما تريد الحديث عن موضوع إيماني وكتابي ، فعليها أن تبحث عن آيات من الكتاب المقدس للرد علي تساؤلاتي ، وليس في البحث عن تفسيرات لان :
5- الفكر يقابل بالفكر ، والعنف يقابل بالعنف ، والحجة تقابل بالحجة ، والآية تقابل بالآية ، والتفسير يقابل بالتفسير .
6- وأنا لم أطرح أي تفسير لتلك الخادمة لتقابلة بالتفسير ، ولكنني طرحت آية كتابية واضحة وصريحة لا تحتاج إلي أي تفسير مثل آية : لا طلاق الا لعلة الزنا ( كمثال ) !!!!!!
7- إذن نحن هنا امام نص كتابي مقدس لا يحتاج الي تأويل أو تفسير لعدم وجود أي التباس أو شائبة حول تلك الأيات .
8- إذن ما المشكلة هنــا ؟
9- المشكلة بنظري تكمن في كيفية تنفيذ وتطبيق تلك الايات علي أرض الواقع ؟
10- فهناك آيات من الكتاب يمكن أن ننفذها بشكلا روحي وليس حرفي .
11- مثــــال :
12- من ضربك علي خدك الايمن فحول له الايسر ؟
13- المسيح له كل المجد ، لم ينفذ تلك الأية بذات نفسه ، ولم يعطي الخد الايسر للحارس الذي قام بضربه أثناء محاكمته وسط المجمع : فَسَأَلَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَسُوعَ عَنْ تَلاَمِيذِهِ وَعَنْ تَعْلِيمِهِ. أَجَابَهُ يَسُوعُ:«أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِمًا. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ. لِمَاذَا تَسْأَلُنِي أَنَا؟ اِسْأَلِ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مَاذَا كَلَّمْتُهُمْ. هُوَذَا هؤُلاَءِ يَعْرِفُونَ مَاذَا قُلْتُ أَنَا». وَلَمَّا قَالَ هذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفًا، قَائِلاً: «أَهكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ الْكَهَنَةِ؟» أَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟» | يو18: 19-23 . ، ومن الممكن الاستفادة من تلك الاية روحيا من خلال أن لا نعتدي علي أحد بالتعدي ضربا أو بالاساءة لإحد مثلما يفعل البعض بنــــا !!!!
14 – مثال آخر : وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمِ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ. وأعتقد وبدون مبالغة لا يوجد أحد لم يعثر من قبل ( حتي القديسين أنفسهم والانبياء ) ، ولكن الغرض من الاية أن نبتعد عن العثرات ، لانه في حال تنفيذ الاية حرفيا ، فمطالب من الجميع قلع أعينه لتنفيذ الوصية الكتابية ، وهذا ما نوه وأشار اليه قداسة البابا شنودة الثالث في إحدي عظاته عن القديس سمعان الخراز ، وقال : مينفعش ننفذ تلك الاية حرفيا مثلما فعل هذا القديس لانه لو التزمنا بحرفية تلك الاية ، فإننا سوف نري افراد الشعب اعينهم مفقوعين .. وهذا غير منطقي .
15- إذن نستطيع القول بأن الكتاب المقدس لم يوصينا بتنفيذ الوصايا حرفيا ، فالمسيحية دين محبة ورحمة ، ومخلصنا المسيح : لم يلزمنا بتطبيق كلماته فرضاً ، ولكنه قال عبارة هامة (من استطاع أن يقبل فليقبل). وقال أيضا : لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم ويوجد خصيان خصاهم الناس ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات .
16- فليس من حق أحد أن يخصي أحدا لصالح ملكوت السموات ، لان من أراد أن يقبل هذا الكلام فليقبل .
17- إذن نستنتج من كل هذا بأن المسيحية ليست ديانة وضعية أو فرضية ، وليست ديانة حرفية ، فعلي العكس مخلصنا المسيح قد حارب هذا الفكر الحرفي ، ولهذا السبب قد نبذه اليهود ، وقاموا بقتله وبصلبه ، ومن بين الاسباب التي جعلت اليهود يكرهون المسيح ، هو محاربته لتشبث اليهود وحرفيتهم بعدم فعل أي شيئ في يــــوم السبت ، فقد جعل اليهود من يوم السبت هدفهم الأعلى ، وعبدوا ولا زالوا يعبدون السبت بدلاً من تقديم قلوبهم للرب ، وجعلوه ثقلا على الناس ومنعوا في السبت حتّى أعمال الخير والرحمة . لذلك حارب السيّد المسيح فكرهم المتطرف هذا ، وحارب عبادة يوم السبت ، والانجيل يذكر لنا الصدامات التي كانت تحدث بين المسيح مع الفريسيين حول هذا الشأن ، وكان الرب يريد تعليمنا بأنّ الإنسان هو سيّد اليوم وليس العكس ، ولهذا ينبغي أن نعبد الله في كل وقت ، فهو كان يريد بذلك ( رحمة لا ذبيحة ) . ولهذا السبب كان يتعمّد السيد المسيح صنع العجائب والمعجزات أيّام السبت .
18 – إذن نستخلص من كل هذا بأنه توجد أيــات في الانجيل نستطيع ان ننفذها روحيا وليس بشكلا حرفيا ، وهذا ما اردت التنوية اليه سابقاً . ومكمن الخــلاف الحقيقي ، يكمـــن فـــي كيفيــة تنفيــذ تلك الوصايـــا الكتابيــة علي أرض الواقع .
الاقباط ينقسمون الان الي فريقين :
19- فريق مسيحي محافظ يري ضرورة وحتمية تنفيذ وصايا الكتاب المقدس حرفياً ( مثل عبادة يوم السبت ) ، بغض النظر عن الالآم الناس ومعاناتهم .
20- و فريقا آخر ( واتشرف بالانتماء لهذا الفريق ) أنه يري بوجوبية العمل بروح الكلمة مثلما علٌم السيد المسيح (رحمة لا ذبيحة ) .
…………………………………………………………………………………………
21- وهذا هو مصدر الخلاف الرئيسي بين الفريقين ، وهذا ما تعمدت طرحه خلال دعوتي ( الغريبة ) والذي طالبت فيها قداسة البابا تواضروس الثاني برسامة أساقفة متزوجين لايبراشيات الكرازة المرقصية .
22- فالهدف الحقيقي من دعوتي بتنفيذ هذا الطلب الغير واقعي ، هو إرسال رسالة لهؤلاء الاقباط الحرفيين مفادها :
* طالما انتم تتمسكون بحرفية الكلمة في آية معينة ، فعليكم أيضا التمسك بحرفية كل الآيات الاخري وتنفيذها .
** وطالما لا تستطيعون تنفيذ كل الايات بمعناها الحرفي ، مثلما هو مكتوب في الكتاب ، فلماذا تتمسكون بتنفيذ آية واحدة ، وتغضون النظر عن باقي الايات الاخري ؟
*** فالرب قال : ينبغي ان تفعلوا هذه ولا تتركوا تلك ؟ ، فالذي قال لا طلاق الا لعلة الزنا ، قال أيضا يجب علي الاسقف أن يكون بعل لإمراءة واحدة ؟ .
**** وفي حال تمسككم بحرفية الكلمة ، فممنوع منعـــا بــاتـــا الالتجاء والاستعانة بأي تفسير لشرح معني آية من آيات الكتاب تريدون التهرب من تنيفذها . ( وتلك قاعدة أساسية يجب أن تسيروا عليها ) .
ويجب أن نستحضر هنا روح الانجيل بهذا الشأن ، قال الرب :
” السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول ” ،
وقال في العهد القديم :
“فالآن يا إسرائيل اسمع الفرائض والأحكام التي أنا أعلمكم لتعملوها لكي تحيوا وتدخلوا وتمتلكوا الأرض التي الرب اله آبائكم يعطيكم. لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به ولا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب إلهكم التي إنا أوصيكم بها”. ( سفر التثنية) 4: 2 ….
“كل الكلام الذي أوصيكم به احرصوا لتعملوه لاتزد عليه ولا تنقص منه” (سفر التثنية) 12: 32 . . (إش 60: 20) ،
“كل كلمة من الله نقية. ترس هو للمحتمين به. لا تزد على كلماته لئلا يوبخك فتكذّب” الأمثال (30: 5 – 6) ،
وفي سفر الرؤيا قد قال (22: 18) قول الكاتب: “وَإِنَّنِي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا: إِنْ زَادَ أَحَدٌ شَيْئًا عَلَى مَا كُتِبَ فِيهِ، يَزِيدُ اللهُ عليه الضربات وَإِنْ حذف أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ النُّبُوءَةِ هَذَا، يُسْقِطُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.
………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………
23- ولهذا السبب قصدت متعمدا المطالبة برسامة أساقفة متزوجين طبقا لتعاليم الكتاب ، لكي نعلم إلي أين نحن ذاهبون ؟؟ .
24- ففي حال الاستمرار العمل بحرفية الكلمة دون النظر لمعانيها الروحية ، فمن حقنا جميعا ً الرجوع والالتجاء الي كنيسة رسل المسيح ، وهذا هو الفيصل الاخير بيننا وبين هذا الفريق الحرفي ، وعندما نلتجأ إلي تعاليم الكنيسة الرسولية الاولي حينها سنستطيع تنفيذ جميع الوصايا الكتابية دون التمييز بين آية وآية أخري .
25- لانه كما نوهنا من قبل ، الذي قال لا طلاق إلا لعلة الزنا ، قال أيضا يجب علي الاسقف ان يكون بعل لإمراءة واحدة .
26- وطالما رجعنا للحرف فالحرف يجب أن يطبق علي الجميع وبدون أي استثناء علي أحد .
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
* هـــل المطالبة بتطبيق تعاليم الكتاب المقدس خروجاً عن الارثوذكسية ؟؟
27- وهنا السؤال / عندما طالب بعض الاقباط بتطبيق آية لا طلاق الا لعلة الزنا ، لم نعترض علي كلام الله ، واحترمنا رغبتهم المقدسة ، ولكننا بذات الوقت نوهنا بوجوبية العمل علي روح الكلمة وهذا ما تتبعة بقية الكنائس الارثوذكسية الاخري مثل الكنيسة السريانية الارثوذكسية ، وكنيسة الروم الارثوذكس ، وتسمح تلك الكنيستان بالطلاق والزواج الثاني ، عملا بقول بالاية : ” أريد رحمة لا ذبيحة ” .
28- السؤال الاهم هنا : لماذا يتهمنا الاقباط الحرفيين بالخروج عن الارثوذكسية عندما طالبنا برسامة أساقفة متزوجين الان ؟ أليس هذا الكلام موجود ومكتوب بالكتاب المقدس ؟ .
29- لقد اتهمتني تلك الخادمة الموقرة بالخروج عن الارثوذكسية لانني طالبت بحـــزم تطبيق كافة تعاليم الكتاب المقدس وليس آية واحدة بعينها ، وهي بذات نفسها لم تجد أي آية أخري من الانجيل تستطيع من خلالها دحض إدعاءاتي ، بل علي العكس اعترفت بصحة الاية ولم تعترض عليها عندما قالت
## وأنا أتعجب لأنه طالبني بقراءتها بعناية وأتعب قليلا ..
وسر تعجبي هو أنني من ذكرت الآيه ( بعل إمرأه واحدة ) ولم أنكر وجودها وما يتبعها من آيات أخري ## وكل ما فعلته للتبرير عن موقفها هو الاستعانة مرة أخري بالتفسيرات لتبرر ضعف موقفها وحجتها أمام متابعيها !!!!
ثم تستطرد مرة أخري وتقول :
“” ثم يستطرد حضرته أن النص جاء واضحا وصريحا في الرسائل ولا يحتاج إلي تفسير أو تأويل …
وهنا دائما خطورة من يريد الإعتماد علي فهمه دون الرجوع لشروحات الآباء ..
كيف فهموا الآيات وكيف عاشتها الكنيسة وطبقتها في خلال رحلتها الممتدة قرونا من الزمان ..
وهذا مبدأ غير أرثوذكسي بالمرة .. إذ يعتمد فيه الفرد علي فهمه الخاص وتفسيره الخاص للآيات معتقدا أنها لا تحتاج لشرح “” .
وهنا أريد أن اسأل تلك الخادمة :
1- هل كلام الله ناقصاً أو غير مفهوم ليحتاج الي تفسير ؟
2- ما هو مفهومك عن الارثوذكسية ؟
3- ومن أعطاك الحق والجرأة لتقولين أن أسلوبي ليس أرثوذكسي من عدمه ؟
30- الســؤال هنــــا : مــــا معنـــي كلمـــة الارثوذكســية ؟ وما مفهــوم الارثوذكسيــة ؟
31- أرثوذكسية هي كلمة مشتقة جزئها الأول من كلمة أرثوذ وأصلها من اللغة اليونانية ، وتعني (“الصواب” أو “الصحيح” أو “قويم”) وجزؤها الثاني من كلمة دوكسا (doxa) التي تعني (“الرأي” أو “الاعتقاد”، وترتبط بكلمة دوكين ومعناها “يُفكر”) .
33- وهي تعني بذلك الالتزام بالعقيدة المسيحية كما مثلتها المذاهب في الكنيسة القديمة .
34- وما هي الكنيسة القديمة ؟
35- بالطبع هي كنيسة رسل المسيح الممثلة في تعاليم المسيح ورسله القديسين ، و استندت في دعوتي للبابا تواضروس بضرورة رسامة أساقفة متزوجين بناءاً علي تعاليم رسلنا القديسين التي تري تلك الخادمة بأن النص الانجيلي ناقص وغير مكتمل عندما قالت :
– للأسف لا نفسر شيئا.. ومن أنا أو نحن حتي نفسر ما هو قائم ومعاش ؟! .. لذلك أحضرت لك من المقال الأول شرح آبائي وتاريخ كنسي
– أعتقد أنه ليس التفسير ولكن التطبيق الآن هو الذي اختلف حين أضيف الزنا الحكمي بوسائل لم تكن موجودة بالفعل قديما وهذا هو التناسب مع الزمن بالفعل ..
والسؤال هنا لتلك الخادمة : هل كلام الله جاء ناقصا وغير مكتمل لكي يحتاج الي تنقيح ومحاولة فهم من جديد ، لكي تقومي سيادتك بالتكرم أخيراً لشرح معني وتفاصيل كل آية ؟؟ ( حاشا ) .
– هل كلام الله يحتاج الي تحديث بنظرك ؟ !!!!!!!!
36- لذلك قمت بالاستعانة علي تفسير أباء الكنيسة ، وهي كنيستي الاولي ، الكنيسة الرسولية المسيحية ( الارثوذكسية ) ، واعتمدت علي شرح ( وتفسير ) القديس بولس الرسول من الكتاب المقدس ؟ .
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….
37- أخوتي الاحباء نحن نؤمن جميعنا بكتاب واحدة وهو الكتاب المقدس ( الانجيل )، فهو المرجع الوحيد لنا ، وهو التفسير الوحيد الحقيقي لإصل كل التفاسير ، والرب قال : فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية. وهي التي تشهد لي ، وأريد التنويه علي أن :
38 – لولا التفسيرات والمفسرين لمــا حدثت الانشقاقات الاولي داخل الكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية .
39 – لان التفسير أضعف من الاية المقدسة .
40 – كـــلام الله لا يسبب عثرة لإحد ، وكلام الله واضح وصريح ، والامر لا يحتاج الي تفسير ، ولكن الامر يحتاج فهم عميق لروح الكلمة ، والاستعانة بروح المحبة والوسطية المملوءة غفران ورحمة .
41- فالكتاب يقول : لا تكرروا الكلام باطلا كالامم .
42- وهنا الحل الذي لا يقبل القسمة علي إثنين :
إما أن نكون حرفيين في كل شئ ، أو وسطيين في كل شيئ ،
لان الحرف يقتل صاحبه .
أما الوسطية والاعتدال ،
فهي منارة الانسان المسيحي الصادق .
ورمز المسيح الثائر ، فيوم السبت رفضه المسيح وأختار بدلا منه يوم الاحد للقيامة والحياة .. والفهم للقارئ .
أخيرا :
من رسالة بولس الرسول الي تيموثاوس الثانية الأصحاح الأول :
” فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ اللهِ،9 الَّذِي خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ ” .
* قال له إحتمل المشقات لإجل الانجيل ، وليس لإجل التفسير !.

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …