السبت , يونيو 6 2020

((وصدقت النبوءة حكمت فعاهدت فحميت فأوفيت ياسيسى))

كتب عصام أبو شادى

ساعات قليلة ويرتفع الستار عن حلم من أحلامنا البسيطة ,حلما ملايين من هذا الشعب ينتظرونه بعد أن أصبح الخيال حقيقة,والخيال هو الإنجاز ,والإنجاز لا يتحقق إلا فى وجود شعب الهرم والسد ,إنه ذلك الجيل الذى سيمجده التاريخ, وسيذكر فيه,أن الشعب المصرى بعد طول إنتظار من العبور الأول ,أصبح لديه اليوم فرصة للعبور مرات ومرات,سيذكر التاريخ أيضا أن ذلك الشعب وهو يمر بأحلك الظروف التى لم تمر عليه منذ لحظة يونيو67,قد هب وإنتفض رافضا الخنوع والقهر, وتحدى شدة الصخر,فرجع مرة أخرى المصرى الأصيل,

موعدنا بعد ساعات قليلة ,أن يعلن العالم أن المصريين قد قهروا الصعاب وأتموا الإنجاز, فى وقت ظنوا أن المصرى اليوم ليس هو المصرى الأمس,
وكأن الأيام والليالى الطويلة جعلتهم يظنون هذ الظن فنسوا ماضيهم.
اليوم هو أفتتاح مجرى مائى لن أقول عليه تفريعة أو قناة ولكن يكفينا أن نقول عليه مجرى مائى شهد به العدو قبل الصديق ,بأنه جاء هدية للعالم ,
لنقول لكل المشككين, أن المصرى عندما يعود لنفسه يقهر كل التحدى.

فهاهم ضيوف الإفتتاح جاءوا من كل فج عميق ,ليسعدوا ويفرحوامع شعب مصر العظيم فى عرسه اليوم, وليكونوا رسلا لكل شعوب العالم ,ليوضحوا لهم كيف كان المصرى , وكيف كانت ملحمتهم التى أبهرتنا ولم نصدقها إلا عندما رأيناها بأنفسنا,هكذا سيكون رد هؤلاء المدعون لشعوبهم,ليزرعوا بداخلهم روحى التحدى التى بداخل المصريين,
الشعب فرحان , وهناك من الشعب الذى يحقد على تلك الفرحة, وهؤلاء ختم الله على قلوبهم,وعلى أذانهم,وعلى أعينهم. بأنهم أصبحوا لا حول ولا قوة لهم.

إفرح ياشعب فأنت اليوم صاحب أول إنجاز فى تاريخ البشرية أنت من قاومت وحاربت ومولت وحفرت ,فكانت تلك هى الهدية ,فليشكك من يريد وليستهزأ من يريد ,فما تلك ألا من صفات القهر الداخلى الذى يتمنى لولا إن لم يتحقق هذا. ونسوا قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم(يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)صدق الله العظيم.

لم تكن السبابة فى يوم من الأيام إلا لترهيب الشعب المصرى ,عندما كانت إشارات الأصابع هى اللغة الوحيدة التى عرفها الشعب فى ظل حكم الخائن مرسى,فكانت وقتها مسار للسخرية فى أوقات السمر,بعد أن ظنوا فى لحظة من اللحظات, أنهم أصبحوا هم ومريديهم أصحاب تلك البلد,ولكن هذا الشعب العظيم أبى أن يكون عروسة مارونيت بين أصابع هؤلاء الخونة, فما كان من الشعب إلا أن بترها عن أخرها.

ليأتوا بأنفسهم بمن يحكمه ,ولم يفعلها هذا الشعب إلا فى أربع مرات على ما أظن وفى كل مرة كانت مصر تمر بأحلك الظروف, المرة الأولى عندما نصبوا قطز على عرش مصر لمحاربة التتار, والمرة الثانية عندما نصبوا محمد على لحكم مصر بعد أن عاثوا المماليك فسادا فى ربوع مصر ,والمرة الثانية عندما ردوا الزعيم جمال عبد الناصر عن إستقالته, ,أما تلك المرة وهى الرابعة فى تاريخ المصريين ,فلا تختلف كثيرا عن سابقيها, فمصر كانت تمر بظروف لا يعرف مداها إلا الله, لتفرز لنا الثورة بعد ثلاث سنوات عجاف من يتعلق به الشعب لينقذه من هذا الظلام بعد أن شاهدوا تأمر كل قوى الشر عليه.

فكان هو الزعيم ,فهذا اللقب ليس من بنات أفكارى,ولكنه التاريخ هو من يعطى ويمنح هذا اللقب.
فكانت سبابته التى وجهها لهذا لشعب كانت للبناء والرخاء والحفاظ عليه,وليست مثل سابقيه للترهيب والتخويف.

ولقد تحققت نبؤة السبابة اليوم ليكون اليوم6_8_2015 هو يوم الفرح والعزة والكرامة للمصريين ولزعيمهم .
فكما هوجمت فى مقالى الذى نشر فى شهر مارس الماضى والذى كان تحت عنوان تخاريف ترامادولية(حكمت فعاهدت فحميت فاوفيت ياسيسى)
فاليوم أقول لقد صدقت نبوئتى, وأقولها مرة أخرى (حكمت فعاهدت فحميت فأوفيت ياسيسى)

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …