الثلاثاء , يونيو 9 2020

ما قبل السيسي:عزل نجيب ومرسي،تنحى مبارك،ناصر والسادات غيبهما الموت.. أبو طالب حكم 8ايام،وختمها منصور

الاهرام الجديد الكندى – وكالات : على مدار الستين عاماً الماضية توالى على رئاسة مصر سبع رؤساء حكموا البلاد ، وخلال أيام قليلة ينتظر المصريون و قصر الرئاسة الحاكم الثامن للبلاد وتنتظره مصر بتحديات كبيرة ما بين حالة أمنية متدهوره تخوضها البلاد واقتصاد مهلهل ، وشعب عانى الكثير في الفترة السابقة من ظلم و فقر وجوع وبطالة.
تعاقب على حكم مصر في الستين عاما الماضية سبعة رؤساء اعتلوا كرسي الحكم منذ 1952 إلى 2013 أي منذ ان إعلان مصر جمهورية في يوليو 1952 التي انطلقت كتمرد عسكري على الملك فاروق وباركها الشعب المصري لرغبته في التخلص من الحكم الملكى.

محمد نجيب
كأن أول من حمل لقب الرئيس فى تاريخ مصر، فبعد قيام ثورة يوليو 1952، تم إعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953 وإلغاء الملكية التى انتهت بعزل الملك فاروق ، و تم اختيار الضباط الأحرار ل”محمد نجيب” رئيسا للجمهورية، فكان رجل عسكريا أستمر في حكم مصر فترة قليلة من يونيه 1953 – نوفمبر 1954 وكان له شخصيته وشعبيته المحببة في صفوف الجيش المصرى والشعب المصري، حتي قبل الثورة لدوره البطولي في حرب فلسطين وقد عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعيدا عن الحياة السياسية لمدة 30 عاما.
و تم منعه تماما من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته، وقد شاء له القدر أن يشهد رحيل الرئيسين عبدالناصر والسادات، ورحل هو لاحقا فى عهد مبارك وفي سنواته الأخيرة نسي كثير من المصريين أنه لا يزال على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته بمستشفى المعادي العسكري.

جمال عبد الناصر

جاء بعد الرئيس “محمد نجيب” وهو “ثاني رؤساء مصر، وفى ٢٤ يونيه ١٩٥٦ انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وهو أحد قادة الثورة، التي خلعت الملك فاروق وبدء عهدًا جديدًا من التمدن في مصر والاهتمام بالقومية العربية، حكم مصر ستة عشر عاما.
وكانت أهم انجازات” عبدالناصر” تأميم قناة السويس وإنشاء السد العالي على نهر النيل.
وفي عام 1970، أصيب “ناصر” بنوبة قلبية، وأعلنته وفاته في الثامن والعشرين من ذات الشهر، عن عمر يناهز 52 عاما، بعد 16 عاما قضاها في رئاسة مصر.

محمد أنور السادات
كان نائبا للرئيس عبد الناصر الذي تولى مقاليد الحكم في مصر عقب وفاة ،وافق مجلس الأمة على ترشيح السادات كثالث رئيس للجمهورية خلفا له، وقام بأداء اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في 7 أكتوبر عام 1970، وشهد عهده انتصار أكتوبر على الاسرائيليين ومعاهدة السلام معهم .
وبحلول عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ، حتى تم اغتياله بعد 31 يوما فقط من حملة الاعتقالات، فى 6 أكتوبر 1981. وذلك في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل.

صوفي أبو طالب
كان رئيسًا مؤقتًا لمدة ثمانية أيام، بعد اغتيال السادات، حيث أن الدستور المصري الصادر في 1971، يقرر أن يتولى رئيس مجلس الشعب المنصب الرئاسي حال خلو منصب رئيس الجمهورية بالوفاة، ليتم الاستفتاء الشعبي على النائب حسني مبارك، الذي نصب رئيسا في 14 أكتوبر 1981.

محمد حسنى مبارك
تقلد الحكم في مصر رئيسًا للجمهورية وقائدًا أعلى للقوات المسلحة المصرية ورئيسًا الحزب الوطني الديمقراطي فى 1981.
تعتبر فترة حكم مبارك (حتى تنحيه عام 2011) رابع أطول فترة حكم في المنطقة العربية ،قاد سلاح القوات الجوية في حرب أكتوبر، وكان ضمن المشاركين في وضع خطة حرب أكتوبر، وجاءت في عهده حكومات عدة، آخرها حكومة الدكتور أحمد نظيف، التي وقع في عهدها قضايا فساد بالجملة، كانت كفيلة بأن تدفع قيادات الحكومة والحزب الوطني المنحل خلف القضبان ، بالإضافة لنيته توريث حم مصر لابنه جمال وهو ما رفضه المصريون وعجوا بنهاية حكمه.

قدم مبارك للمحاكمة العلنية بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير، وقد مثل – كأول رئيس عربي سابق يتم محاكمته بهذه الطريقة- أمام محكمة مدنية في 3 أغسطس 2011.

محمد مرسي
جلس على كرسي رئاسة مصر، كأول رئيس مدني جاء عقب ثور أطاحت بنظام مبارك في الحادي عشر من فبراير لعام 2011، حيث نافس 13 مرشحا في الجولة الانتخابية الأولى، انتهت بدخوله جولة الإعادة أمام الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك. وكان الصدام الأول الحقيقي مع الشعب، في احتفالات 6 أكتوبر 2012، عندما دعا قتلة الرئيس الرئيس أنور السادات إلى الحفل ليجلسوا في الصفوف الأولى، وهو ما اعتبره الشعب، إهانة للجيش .
ثم جاء التمييز بمخاطبة جماعته الذين اسماهم “أهله وعشيرته”، دون النظر إلى بقية أفراد الشعب، ثم اختيار مجموعة مقربة منه لإقامة دستور لم يشهد وفاقًا شعبيًا أو سياسيًا، ثم الانقلاب على الشرعية، بإصدار إعلان دستوري في نوفمبر 2012، نصب من خلاله نفسه فوق السلطات وجعل قراراته نافذة على أحكام القضاء.
ورحل مرسي “معزولا”، عن رئاسة مصر، بعد ثورة الثلاثين من يونيو، التي وقف إلى جوارها الجيش منذ بدايتها، حيث منحت مرسي مهلة 48 ساعة للاستجابة إلى مطالب المتظاهرين، إلا أن الرئيس المعزول خرج بخطاب محبط لآمال الجيش والشعب، حتى خرج الفريق أول عبدالفتاح السيسي، القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربي، أعلن خلاله نقل السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا، وعزل مرسي عن حكم مصر.
وبرحيل مرسي عن الحكم، سجل التاريخ أن جميع رؤساء مصر لم يرحلوا عن كرسي النظام بإرادتهم الكاملة، فجميع رؤساء مصر تركوا الحكم بـ”غير إرادتهم” ورحلوا ” موتا وقتلا وخلعا وعزلا”

عدلى منصور
رئيس المحكمة الدستورية يغادر السلطة بعد أيام مسلما إياها إلى الرئيس الجديد الذي اختاره الشعب المصري قبل أيام، ويعتبر ثانى رئيس مؤقت لمصر وهو من استلم السلطة بعد عزل “مرسي”، بحسب خطة القوى الوطنية في 3يوليو الماضي، التي تلاها وزير الدفاع السابق، المشير عبد الفتاح السيسي، بإدارة المرحلة الانتقالية من جانب رئيس المحكمة الدستورية، الذي أنجز إقامة دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية.

مصر تنتظر “السيسى”
حسب مؤشرات فرز الاصوات والتى أوضحت فوز المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى، باكتساح لم يسبق له مثيل سيتربع “السيسى” على كرسى الحكم، وسيكون الرئيس الثامن للبلاد و سيبدأ حكما جديدا يأمل من خلاله الشعب المصري انهاء حقب من الظلم عاشها آملا فى نهضة حقيقية يكون هو جزء من نجاحها .

شاهد أيضاً

انفراد : الدواء الذي كان السبب في حماية الشعب الياباني من وباء كورونا

أكد دكتور سامح أحمد. أستاذ مساعد أمراض باطنة وقلب في جامعة تافتس بأمريكا، والمقيم بمدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *